قطر للطاقة توقع اتفاقيتين لشراء 4 ملايين طن سنوياً من الغاز المسال
وقّعت شركة قطر للطاقة، اليوم الخميس، اتفاقيتين طويلتي الأمد مع شركة شينيير إنرجي الأميركية، تشتري بموجبهما أربعة ملايين طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال. وتبدأ الإمدادات عام 2031، وتستمر حتى 2054. ويأتي الغاز من منشأتين لشينيير على ساحل الخليج الأميركي: منشأة سابين باس في ولاية لويزيانا، ومنشأة كوربوس كريستي في ولاية تكساس.
تعمق أكثر
وأوضحت قطر للطاقة في بيان أن التسليم سيجري على أساس "التسليم على ظهر السفينة" (FOB). ويعني ذلك أن قطر للطاقة تتسلّم الشحنات في الموانئ الأميركية، وتتولى نقلها بنفسها إلى الوجهة التي تختارها.
ووقع الاتفاقيتين في الدوحة وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري، الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، سعد بن شريده الكعبي، ورئيس مجلس إدارة "شينيير" ورئيسها التنفيذي جاك فوسكو. ووصف الكعبي الاتفاقيتين بأنهما "محطة مهمة" في استراتيجية الشركة للغاز المسال. وقال إن الكميات الجديدة ستكمل الإمدادات القطرية الحالية، وستزيد تنوع محفظة الشركة للتوريد والتجارة، وقدرتها على تلبية احتياجات العملاء حول العالم.
درس هرمز
وتأتي الصفقة بعد عام صعب على صادرات الغاز القطري. فقد أعلنت قطر للطاقة حالة القوة القاهرة في مارس/ آذار الماضي، بعدما عطّلت الاضطرابات في مضيق هرمز شحناتها.
ولكي تفي بالتزاماتها، اشترت الشركة 33 شحنة فورية من الغاز المسال الأميركي حتى أواخر يوليو/ تموز، بقيمة تُقدَّر بنحو مليار دولار، وفق حسابات وكالة رويترز. وذهبت هذه الشحنات إلى عملائها في كوريا الجنوبية وتايوان وبنغلادش والهند واليابان. وللمقارنة، لم تشترِ الشركة سوى أربع شحنات أميركية طوال العام الماضي. ولهذا، فإن العقد الجديد يمنح الشركة مصدرا ثابتا خارج الخليج، بدل اللجوء إلى السوق الفورية بأسعارها المرتفعة كلما تعطلت الملاحة.
منتج ومشترٍ في أميركا
ولا يقتصر حضور قطر للطاقة في السوق الأميركية على الشراء. فهي تملك 70% من مشروع غولدن باس للغاز المسال في سابين باس بولاية تكساس، وتملك شركة إكسون موبيل نسبة الـ30% المتبقية. ويعد المشروع، الذي تتجاوز كلفته 10 مليارات دولار، أكبر استثمار لقطر للطاقة في الولايات المتحدة. وتبلغ طاقته المستهدفة نحو 18 مليون طن سنويا بعد تشغيل خطوط الإسالة الثلاثة.
وأنتج المشروع أول غاز مسال من خطه الأول في مارس/ آذار 2026. وفي إبريل/ نيسان، غادرت أول شحنة تصدير منه على متن الناقلة "القيعية"، التابعة لقطر للطاقة. وبذلك تتّبع الشركة استراتيجية مزدوجة: تمتلك طاقة إسالة كبيرة داخل الأراضي الأميركية، وتشتري في الوقت نفسه كميات إضافية من منتجين أميركيين. ويمنحها ذلك مرونة في توجيه الشحنات بين الأسواق، ويقلل اعتمادها على ممر ملاحي واحد. ومع ذلك، تبقى الكميات الأميركية مكمّلة لا بديلة. فقطر تمضي في توسعة حقل الشمال، بهدف رفع طاقتها الإنتاجية إلى 142 مليون طن سنويًا قبل نهاية العقد الحالي.
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗