28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
🔗 /si/33436

فوز لولا يربك الأسواق البرازيلية: توقعات بتراجع الأسهم والعملة

تتجه الأسواق البرازيلية نحو موجة بيع واسعة مع بدء تداولات اليوم الاثنين، بعد أن حسم الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا جولة الإعادة لصالحه على عكس رهانات المستثمرين، الذين راهنوا على فوز منافسه فلافيو بولسونارو وما كان سيحمله من إصلاحات مالية. وتنذر المؤشرات الأولية بتراجعات قد تكون الأعنف منذ جائحة كورونا، تطاول الأسهم والعملة والسندات معاً، ويأتي ذلك في أسبوع مضطرب أصلاً للأسواق الناشئة، تترقب فيه نتائج كبرى شركات التكنولوجيا وقرارات بنوك مركزية رئيسية.

تعمق أكثر

وفي هذا السياق، يستعد المتداولون لتكبد خسائر كبيرة في الأسواق البرازيلية اليوم الاثنين، بعدما حقق الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عودة لافتة وتغلب على فلافيو بولسونارو، المرشح الذي كان يحظى بتفضيل شريحة واسعة من المستثمرين. وأظهرت المؤشرات الأولية حجم الصدمة، إذ هبط صندوق متداول يتتبع الأسهم البرازيلية في اليابان بنسبة وصلت إلى 16%، في أكبر تراجع يومي له منذ عام 2020، بحسب ما ذكرت "بلومبيرغ".

كما سعّر عقد مشتقات العملة في بورصة شيكاغو التجارية (CME) الريال عند نحو 5.60 ريالات للدولار وهو ما يشير، وإن لم يكن مقياساً مباشراً للتسعير، إلى تراجع العملة بأكثر من 10% مقارنة بإغلاق الجمعة. وتوقعت مكاتب التداول في ساو باولو عمليات بيع مكثفة في الساعات الأولى من الجلسة، بتراجعات قد تكون حادة إلى درجة تفعيل آلية وقف التداول. وقدّرت شركة الوساطة "مونتي برافو" أن يهبط مؤشر "إيبوفيسبا" القياسي بنحو 11% في الساعة الأولى من التداول بعد افتتاح السوق.

وفي استطلاع أجرته "سيتي جروب" ونُشر الجمعة وشمل 73 مستثمراً، توقع معظم المشاركين أن يتراجع الريال بما لا يقل عن 5% في حال فوز لولا، وأن ترتفع أسعار المبادلة بأكثر من نقطة مئوية، مع تخلي المتداولين عن رهاناتهم على خفض الفائدة، وهي رهانات بنوها بعد تقدم بولسونارو في الجولة الأولى مطلع الشهر. وتنظر الأسواق إلى لولا باعتباره مستبعداً أن يتبنى التقشف المالي الذي تحتاجه البلاد لخفض أسعار الفائدة. في المقابل، دعا بولسونارو إلى إلغاء النتيجة، متهماً المحكمة العليا بتغيير القواعد عبر فرض تمديد ساعات التصويت في اللحظة الأخيرة.

وقال راجيف دي ميلو، مدير المحفظة الكلية العالمية في شركة "جاما لإدارة الأصول" لوكالة بلومبيرغ: "خيبة توقعات السوق، إلى جانب احتمال نزاع سياسي طويل، ستضغط على الأسهم والسندات والريال على الأرجح. النتيجة سلبية بوضوح للمستثمرين على المدى القريب".

رهانات معاكسة

كان معظم المستثمرين قد تموضعوا لفوز بولسونارو، بعدما أطلق تقدمه المفاجئ في الجولة الأولى موجة صعود قوية جذبت مليارات الدولارات من الأموال الأجنبية، أملاً في تشديد مالي يمهد لخفض الفائدة. وسارعت مؤسسات كبرى مثل "يو بي إس لإدارة الثروات العالمية" و"مورغان ستانلي" و"جي بي مورغان تشيس" و"سيتي جروب" إلى إصدار توصيات إيجابية بشأن الأصول البرازيلية.

ومع إشارة استطلاعات الرأي إلى سباق متقارب في جولة الإعادة، بعد أن أطلق لولا سلسلة من الإجراءات الموجهة لكسب الناخبين، لجأ كثيرون إلى تعزيز أدوات التحوط لحماية محافظهم، لكن فوز بولسونارو ظل السيناريو الأساسي لدى غالبيتهم. وقالت آنا وو، استراتيجية الاستثمار ومؤسسة "فلودلاينز ريسيرش": "الأسواق لم تكن مستعدة لهذه النتيجة. ما نشهده في طوكيو هو تفكيك صفقة الانتخابات، إذ يُمحى صعود ما بعد الجولة الأولى دفعة واحدة تقريباً". ورأت أن الأمر يتجاوز مجرد تراجع احترازي، لأنّ السوق المحلية باتت تواجه خطراً فعلياً يتمثل في ضعف الدين الحكومي والعملة، وفق "بلومبيرغ".

آليات وقف التداول

تُفعَّل آلية وقف التداول في البورصة البرازيلية عندما يهبط مؤشر "إيبوفيسبا" بنسبة 10% أو أكثر، فيتوقف التداول 30 دقيقة. وإذا اتسعت الخسائر إلى 15% بعد الاستئناف، يُعلَّق التداول ساعة إضافية، أما عند هبوط بنسبة 20% فيحق لمشغل البورصة "B3" تحديد مدة التوقف. ولا تخضع أسواق المشتقات، وهي من أكثر الأصول سيولة في أميركا اللاتينية، لهذه الآلية، لكنها مقيدة بحدود سعرية: 0.9% صعوداً أو هبوطاً لأسعار المبادلة، و6% للعقود الآجلة للعملات. وكانت آخر مرة فُعّلت فيها آلية وقف التداول على الأسهم البرازيلية في مطلع عام 2020، حين عصفت الجائحة بالأسواق العالمية.

أزمة مالية عميقة

منذ عودته إلى الحكم في يناير /كانون الثاني 2023، سعى لولا إلى تحسين أوضاع العمال عبر تحفيز الاستهلاك والبناء على التوسع الائتماني الذي بدأ خلال الجائحة، غير أنه لم يفعل الكثير لمعالجة العجز المتنامي، الذي يراه المستثمرون سبباً رئيسياً في امتلاك البرازيل بعضاً من أعلى أسعار الفائدة الحقيقية في العالم.

وتمتد الضغوط المالية إلى مختلف قطاعات الاقتصاد:

تأخر الأسر في السداد بلغ مستوى قياسياً

ملايين الشركات متعثرة في مدفوعاتها

المزارعون يتخلفون عن السداد بوتيرة غير مسبوقة

أما الحكومة فهامش المناورة لديها ضيق، مع دين عام يتجاوز 80% من الناتج المحلي الإجمالي، وموازنة يستحوذ عليها الإنفاق الإلزامي إلى حد كبير. وبلغت الشكوك في التزام لولا بضبط العجز ذروتها أواخر 2024، حين دفعت موجة بيع الريال إلى أدنى مستوى في تاريخه، وامتدت إلى الأسهم وديون العملة المحلية والسندات الدولارية. ومع ذلك، سلكت الأسواق البرازيلية خلال ولايته الثالثة مساراً متقلباً لكنه إيجابي في المحصلة، إذ جعلت الفائدة المرتفعة، رغم كبحها للاقتصاد، الريال جذاباً للمتداولين، في ظل ضعف الدولار وتوجه المستثمرين بعيداً عن الأسواق الأميركية، ما دعم الأسواق الناشئة عموماً.

إعادة تسعير

وبحسب ما أوردته وكالة بلومبيرغ، يستعد المستثمرون الآن لما وصفه هومين لي، الاستراتيجي في "لومبارد أودييه" بسنغافورة، بأنه "انعكاس حتمي" لموجة الصعود المرتبطة ببولسونارو. ورجّح غيليرمي أبود، الرئيس التنفيذي لشركة "بيرسيفيرا لإدارة الأصول"، أن تتراجع العملة بنحو 7%، معتبراً تفعيل وقف التداول في سوق الأسهم أمراً "ممكناً". وقال: "قد تكون الأمور أسوأ قليلاً، لأن الهبوط غالباً ما يرافقه ذعر وأوامر وقف خسارة مدفوعة بالعاطفة. سيتلاشى، في البداية على الأقل، احتمال حدوث تحول كبير في السياسة الاقتصادية. قد يتبنى لولا لاحقاً نهجاً أكثر حذراً في الإنفاق، لكن السوق لن يمنحه على الأرجح فرصة حسن الظن".

AI Chart (bar)

ضغوط على الأسواق الناشئة

تأتي الصدمة البرازيلية في وقت تبدأ فيه أسهم الأسواق الناشئة الأسبوع على تراجع، إذ انخفض مؤشر "MSCI" لأسهم الدول النامية بنسبة 0.3% الاثنين، بعد خسارته 2.6% الأسبوع الماضي، فيما تراجع مؤشرا "كوسبي" الكوري و"هانغ سينغ للتكنولوجيا" بنسبة 1% على الأقل. في المقابل، ارتفع مؤشر عملات الأسواق الناشئة 0.1%، وتراجع مؤشر بلومبيرغ للدولار قليلاً.

ويترقب المستثمرون نتائج "مايكروسوفت" و"ألفابت" و"أمازون" هذا الأسبوع بحثاً عن مؤشرات على أن الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي سيؤتي ثماره. ويعكس تراجع سهم "ميتا بلاتفورمز" الأسبوع الماضي، رغم إعلانها خططاً استثمارية في هذا المجال، مدى توتر المستثمرين، كما خفض استراتيجيو "غولدمان ساكس" مستهدفهم لمؤشر "كوسبي"، الذي يضم بعضاً من أكبر شركات الذكاء الاصطناعي، بنسبة 25%

وقال دي ميلو إن مخاوف الذكاء الاصطناعي لا تزال تضغط على كوريا الجنوبية وتايوان والصين، مع استمرار تراجع تقييمات شركات التكنولوجيا وضعف قطاع البطاريات بسبب مخاوف تباطؤ النمو، مضيفاً أن البرازيل تضيف مصدراً جديداً للغموض إلى ما كان قائماً أصلاً. ويزيد من زخم الأسبوع ترقب قرارات البنوك المركزية الكبرى، ومنها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي الأميركي) وبنك اليابان، وسط ضغوط تضخمية عالمية وارتفاع عوائد السندات وتقلبات أسواق الطاقة بفعل الحرب الأميركية الإيرانية المستمرة.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.