صعود التكنولوجيا يقود الأسهم الأميركية وسط انطلاق اجتماعات الفيدرالي
ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية في تعاملات يوم الثلاثاء بدعم من موجة صعود قوية في قطاع التكنولوجيا والمكاسب المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، متزامنة مع زخم نتائج أعمال الشركات للربع الثالث، وانخفاض أسعار النفط الذي ساهم في تهدئة المخاوف بشأن التضخم، وذلك قبيل قرارات اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وقاد مؤشر "ناسداك" المكتظ بأسهم التكنولوجيا المكاسب بين المؤشرات الرئيسية، في حين استقر مؤشر "داو جونز" الصناعي دون تغيير يذكر بنهاية الجلسة.
أما على صعيد زخم الذكاء الاصطناعي ومؤشرات الترقب، فقد انعكست التفاصيل الناجمة عن الاكتتاب العام المرتقب لشركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك" (Anthropic) إيجاباً على الأسهم الأميركية المتعلقة بشركات أشباه الموصلات، لتسجل مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي. وأوضح خبراء أن الاكتتابات المرتقبة لشركات الذكاء الاصطناعي تواصل ضخ الزخم في قطاع الرقائق الإلكترونية، رغم وجود إشارات إلى احتمال تقليص بعض الشركات إنفاقها المستقبلي في هذا المجال بعد الصعود القوي الذي شهدته الأسهم أخيراً.
ورغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الاقتراض والمخاوف بشأن مستويات الإنفاق الممولة بالديون، حافظ مؤشر "فيلادلفيا لأشباه الموصلات" على أداء متفوق منذ بداية العام بتحقيقه مكاسب بنسبة 61.6% مقارنة بزيادة مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" البالغة 12.8%، وذلك رغم انخفاض مؤشر الرقائق بنسبة تزيد عن 20% مقارنة بإغلاقه القياسي المسجل في 22 يونيو/ حزيران. وفي سعيها لتمويل توسعاتها في الذكاء الاصطناعي، زادت شركة "ميتا" حجم عمليتها لجمع التمويل عبر الأسهم إلى 97.5 مليار دولار، وهو الحجم الأكبر في تاريخها، ما أدى إلى تراجع سهم الشركة المالك لـ"فيسبوك" بنسبة 1.2%. وفي المقابل، أظهرت البيانات الاقتصادية ارتفاع الطلبيات الجديدة على أجهزة الكمبيوتر والمعدات الملحقة، ما يعزز مؤشرات قوة الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
وفي ما يخص أداء مؤشرات الأسهم الأميركية الكبرى ونتائج الشركات، حقق مؤشر "ناسداك المجمع" مكاسب ملحوظة بارتفاعه بمقدار 297.68 نقطة، أو بنسبة 1.14%، ليغلق عند مستوى 26.467.06 نقطة. كما زاد مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" بمقدار 43.86 نقطة، أو بنسبة 0.57%، ليصل إلى 7.720.63 نقطة. وفي المقابل، سجل مؤشر "داو جونز الصناعي" ارتفاعاً طفيفاً للغاية بمقدار 2.44 نقطة، وبنسبة 0.00%، ليغلق عند 52.364.02 نقطة. وعلى مستوى نتائج الشركات للربع الثالث، أعلنت نحو نصف شركات مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" عن نتائجها، حيث تتجاوَز نتائج 83% منها توقعات المحللين وفقاً لأحدث بيانات مجموعة بورصة لندن (LSEG).
وقد تباينت حركة الأسهم الفردية وفقاً لنتائجها المعلنة، حيث هبط سهم "بوينغ" بنسبة 9.7% عقب تسجيل خسائر أعمق من المتوقع في الربع الثالث، وتراجع سهم شركة إدارة المياه "زايلم" (Xylem) بنسبة 12.4% بعد خفض توقعاتها للعام بأكمله. كما تراجع سهم "شيروين-ويليامز" بنسبة 2.3% إثر أرباح دون التوقعات، ما ضغط على مؤشر داو جونز. وعلى الجانب الرابح، قفز سهم "رويال كاريبيان" للرحلات البحرية بنسبة 6.5% بعد رفع توقعاتها لأرباح العام.
وفي مَا يتصل باجتماع الفيدرالي وأسواق النفط، بدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه قبل الأخير لهذا العام، وسط توقعات واسعة بين المتعاملين في الأسواق بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق ما بين 3.75% و4.00%، مع ترجيح رفع الفائدة لمرة ثانية هذا العام خلال الاجتماع النهائي في ديسمبر/ كانون الأول، وفقاً لأداة "FedWatch" التابعة لمجموعة "CME". وعلى صعيد القطاعات، تصدر قطاع التكنولوجيا المكاسب من بين 11 قطاعاً رئيسياً في مؤشر "إس آند بي 500"، بينما كان قطاع الطاقة الأكثر تراجعاً متأثراً بانخفاض أسعار النفط الخام مع تحول اهتمام الأسواق نحو مفاوضات السلام في الشرق الأوسط. وقادت الأسهم الرابحة المشهد، حيث فاقت تلك المتراجعة في بورصة نيويورك بنسبة 1.59 إلى 1، وفي بورصة ناسداك بنسبة 1.76 إلى 1.
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗