28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
الأخبار العاجلة
عاجلآخر التطورات من السياق الإخبارية
🔗 /si/42323

وزير الطاقة اللبناني في الدوحة لدفع مشروع الكهرباء القطري

تتكثّف الاجتماعات بين لبنان وقطر للتوصّل إلى اتفاق نهائي بشأن خطة الكهرباء، وسط تصميم لبناني على إنجاز المشروع في أقرب وقت ممكن، بما يمهّد الطريق جدّياً لحلّ أزمة مزمنة كلّفت اللبنانيين عقوداً من العتمة والفواتير الباهظة. وقالت مصادر في وزارة الطاقة اللبنانية، لـ"العربي الجديد"، إنّ "وزير الطاقة جو الصدي سيجتمع في الدوحة، اليوم الأربعاء، على رأس وفد تقني، مع وفد تقني قطري، في إطار المباحثات الثنائية التقنية المستمرّة التي عُقدت سابقاً في بيروت"، مشيرةً إلى أن "الهدف بالنسبة إلينا هو إحراز تقدّم نحو إعلان نيّات بين البلدين، ثم إقرار المشروع في مجلس الوزراء عند اكتمال جميع عناصره، بعد عرضه في جلسة تُخصَّص له".

وأكّد مكتب وزير الطاقة اللبناني الإعلامي، في اتصال مع "العربي الجديد"، أنّ الصدي سيزور قطر اليوم، حيث سيلتقي الوفدان التقنيان اللبناني والقطري في إطار مواصلة الاجتماعات الثنائية، من دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية بشأن برنامج الوزير ولقاءاته.

تعمق أكثر

وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإن "لبنان متمسّك بهذا المشروع، وثمة جدّية أكبر هذه المرة في التعاطي مع الملف، خصوصاً أن العرض يقوم على نموذج التصميم والبناء والتشغيل ونقل الملكية المعروف بـ(BOT)، بحيث تتولى جهات قطرية التمويل والتنفيذ والتشغيل، من دون أن تتحمّل الخزينة اللبنانية أي كلفة استثمارية مسبقة، ما يوفّر الكهرباء بشروط أكثر استقراراً وبكلفة أقل على المواطنين. وهو ما أكّده رئيس الوزراء نواف سلام، الذي يعمل على عقد جلسة سريعة لمجلس الوزراء لإقرار المشروع فور اكتمال جميع عناصره المطلوبة".

وطبقًا للمعلومات، فإنّ "سلام يضغط باتجاه إتمام المشروع، الذي يمكن تنفيذه خلال ثلاث سنوات، وإزالة كل العراقيل السياسية التي قد تعترضه، إذ يعتبر أن العرض القطري متكامل ويحظى بتأييد لبناني واسع، ويشكّل فرصة للخروج من الأزمة ومنح اللبنانيين، بعد سنوات طويلة من الحرمان، كهرباء بأقل كلفة، فضلاً عن الانعكاس الإيجابي لاستقرار الكهرباء على الاقتصاد والاستثمار. وهو يصرّ في الوقت نفسه على ضرورة استكمال جميع الخطوات الإصلاحية للنهوض بقطاع الطاقة".

وتعتزم قطر بناء محطتين لتوليد الكهرباء في لبنان خلال السنوات الثلاث المقبلة، إلى جانب سعيها لإبرام اتفاق لتوريد الغاز الطبيعي المسال لمدة عشرين عاماً. ويتضمّن المقترح القطري، كما بات معلوماً، إنشاء محطة في دير عمار شمالي لبنان، وأخرى في الزهراني جنوبه، بقدرة 825 ميغاواط لكل منهما. كما تشمل الخطة توريد الغاز الطبيعي المسال وإعادة تغويزه، إلى جانب مشروعات للطاقة الشمسية بقدرة 800 ميغاواط، وطاقة الرياح بقدرة 440 ميغاواط، وتخزين الكهرباء بالبطاريات، والربط الإقليمي للشبكات.

ويؤكد خبراء في مجال الطاقة أنّ لبنان يواجه تحديات عدّة لحلّ أزمة الكهرباء، لا تقتصر على المشروع القطري، فهذا المشروع، على أهميته الكبرى، يفترض في المقابل شروع البلاد في خطوات إصلاحية جدّية في القطاع، أبرزها وضع حدّ للهدر الفني وغير الفني ولأزمة الجباية، وتفعيل آليات الرقابة والمحاسبة، إلى جانب تخطّي العراقيل السياسية التي حالت سابقاً دون التوصل إلى اتفاقات بشأن مشاريع عُرضت على لبنان، من بينها مشاريع قطرية.

وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قد أعلن، خلال زيارته بيروت في 16 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وفي مؤتمر صحافي مع سلام: "اتفقنا على وضع إطار شامل للتعاون في مجال الطاقة وتقديم حلول متكاملة، بحيث يكون هناك مشروع استثماري ضخم يعود بالنفع على الاقتصاد اللبناني وعلى الشركات والجهات القطرية المشاركة فيه".

من جهته، يؤكد وزير الطاقة اللبناني جو الصدي أن هذه المقاربة المتكاملة لبناء البنى التحتية الكهربائية وتشغيلها، التي أُعلن عنها ويجري العمل عليها مع الجانب القطري، تشكّل حلاً مستداماً للقطاع على المديين المتوسط والبعيد، مشدداً على أن "معالجة الأزمة الآنية تبقى مسؤولية الحكومة مجتمعة، والمطلوب التجاوب مع مساعينا، وتسديد فواتير القطاع العام المتوجبة، وتعويض إعفاءات الجنوب، وإقرار التعرفة المتحركة لتأمين الفيول، وضمان استمرار التغذية الكهربائية وزيادتها، وتخفيف الأكلاف على المواطنين خلال الأشهر المقبلة".

وكان مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان قد قرّر، يوم الجمعة الماضي، قطع التغذية الكهربائية عن الإدارات والمؤسسات العامة والمصالح المستقلة، بما فيها مصالح المياه، المتخلّفة عن تسديد مستحقاتها للمؤسسة رغم الإنذارات المتكرّرة، مستثنياً المستشفيات الحكومية، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ اعتباراً من يوم الاثنين 2 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. ودعا المجلس الجهات المعنية إلى تسديد ما يتوجب عليها قبل هذا الموعد تفادياً لقطع التغذية عنها، محذّراً من استمرار التعدّيات على الشبكة الكهربائية، ومؤكدًا أن المخالفين سيتحمّلون كامل المسؤوليات القانونية والمالية الناجمة عنها.

بدورها، أعلنت شركة كهرباء قاديشا، في بيان، يوم الاثنين، قطع التيار الكهربائي عن الإدارات والمؤسسات العامة المتخلّفة عن تسديد مستحقاتها للشركة، باستثناء المستشفيات الحكومية، اعتباراً من الساعة العاشرة من صباح الاثنين 9 نوفمبر المقبل، معتبرةً البيان بمثابة إنذار أخير للجهات المعنية لتسديد مستحقاتها قبل هذا الموعد.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.