28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
الأخبار العاجلة
عاجلآخر التطورات من السياق الإخبارية
🔗 /si/32593

إتلاف الغذاء يفتح ملف مافيا المضاربة في الجزائر

أعادت مقاطع فيديو متداولة بشأن إتلاف مواد غذائية وخضراوات صالحة للاستهلاك في الجزائر فتح ملف اختلالات ضبط السوق المحلية، بعدما أظهرت أشخاصاً على متن شاحنات يرمون كميات من هذه المنتجات في أماكن خارج النسيج العمراني، في ممارسات يُشتبه بأنها تستهدف منع توزيعها وخلق الندرة ورفع الأسعار، لتطرح هذه الوقائع تساؤلات حول فعالية الرقابة على مسارات السلع، وقدرة أجهزة الضبط على كشف الممارسات التي تهدد وفرة المنتجات وتنعكس مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين.

في هذا الصدد، أمر النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، الخميس الماضي مصالح الضبطية القضائية التابعة لمختلف الأسلاك الأمنية المختصة، تحت إشراف القطب الوطني لمكافحة الجريمة المنظمة، بفتح تحقيقات فورية وشاملة لتحديد هوية جميع المتورطين، سواء من نفذوا هذه الأفعال أو حرضوا عليها أو موّلوها أو استفادوا منها، مع الكشف عن الشبكات والامتدادات التي تقف وراءها، وتتبع مسارات السلع وشبكات تخزينها وتوزيعها، وتقديم المشتبه بهم أمام الجهات القضائية المختصة.

واعتبرت النيابة العامة أن هذه الممارسات لا تمثل سلوكاً معزولاً أو تصرفاً عابراً، بل قد تشكل، عندما تتم بصورة منظمة ومتكررة، اعتداء على قوت المواطن والأمن الغذائي والصحة العامة والنظام العام الاقتصادي، وشددت على تطبيق القانون بحزم على كل من تثبت مسؤوليته، داعية المواطنين إلى التبليغ عن أي ممارسات مماثلة.

120 مليار دينار لدعم الأسعار

تزامنت هذه القضية مع إعلان وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، أمال عبد اللطيف، تدابيرَ ماليةً وجبائية يتضمنها مشروع قانون المالية لسنة 2027، قالت إنها تهدف إلى دعم استقرار أسعار المواد الأساسية والحفاظ على القدرة الشرائية، في إطار الطابع الاجتماعي للدولة.

وأوضحت الوزيرة، خلال عرض ميزانية قطاعها أمام لجنة المالية والميزانية في المجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى للبرلمان)، أن غلافاً مالياً قدره 120 مليار دينار (الدولار = نحو 134 ديناراً) خُصص لتدابير ضبط الأسعار وهوامش الربح المتعلقة بالسكر وزيت الصويا والقهوة الخضراء، بهدف دعم استقرار أسعار هذه المواد وضمان استمرارية تموين السوق بها.

كما كشفت عن إعداد نصوص تنظيمية لتنظيم نشاط وسطاء البيع وتسقيف هوامش الربح، مع مراعاة سلسلتي الإنتاج والتسويق، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية بشأن المتابعة اليومية لأسعار المواد الاستهلاكية الأساسية ومدى توفرها.

ويطرح هذا الجانب أهمية خاصة في ظل توجه مشروع القانون إلى تمديد إجراءات جبائية إلى غاية 31 ديسمبر/ كانون الأول 2029، تشمل الإبقاء على الحقوق الجمركية المخفضة بنسبة 5% على استيراد الأبقار والأغنام الحية الموجهة للذبح واللحوم الحمراء الطازجة المبردة المعبأة بالتفريغ، مع توسيع الاستفادة لتشمل بعض فئات الأبقار الموجهة للتسمين، وتطبيق المعدل نفسه على اللحوم البيضاء المجمدة مع إعفائها من الرسم على القيمة المضافة.

ميزانية أكبر ورهان على الرقابة

حرصت الوزيرة الجزائرية على التذكير بأنّ مشروع قانون المالية لسنة 2027 لقطاع التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية 153.38 مليار دينار بوصفها اعتمادات دفع، بزيادة قدرها 18% مقارنة بسنة 2026، إلى جانب 149.2 مليار دينار بوصفها رخص التزام، بررتها باتساع مهام القطاع والحاجة إلى تعزيز الرقابة والتنظيم وتحديث الإدارة وتحسين أداء المرفق العمومي.

وحصل برنامج ضبط وتموين السوق وترقية المنافسة على النصيب الأكبر، باعتمادات بلغت 123.8 مليار دينار للدفع و123.76 مليار دينار رخصَ التزامٍ، بهدف متابعة التموين وضبط الأسعار وهوامش الربح والمساهمة في تغطية تكاليف نقل البضائع نحو ولايات الجنوب.

وتبرز أهمية هذه الاعتمادات في ظل التحديات المرتبطة بمراقبة السوق، إذ إن اتساع المهام لا يقاس فقط بحجم الميزانية، وإنما بقدرة المصالح المختصة على التدخل في الوقت المناسب، ومراقبة المخازن ومسارات التوزيع، ورصد الاختلالات قبل أن تتحول إلى ندرة أو ارتفاع في الأسعار. كما أن تغطية تكاليف نقل السلع نحو الجنوب تظل مرتبطة بمدى ضمان وصول المنتجات المدعمة إلى وجهاتها المستهدفة، ومنع تسرب أثر الدعم إلى حلقات أخرى من سلسلة التسويق.

أما في إطار التحضير لشهر رمضان المقبل، فقد أعلنت الوزيرة اعتماد مقاربة استباقية تقوم على متابعة المخزونات وتقييم قدرات الإنتاج والتوزيع وتقدير الاحتياجات المتوقعة من المواد الأساسية، بالتنسيق مع القطاعات المعنية والمتعاملين الاقتصاديين. وتشمل الخطة رصد المنتجات التي يرتفع الطلب عليها عادة، وتنفيذ برامج التموين والتوزيع، وتحديد الصعوبات المحتملة قبل حلول الشهر الفضيل.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.