29 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
الأخبار العاجلة
عاجلآخر التطورات من السياق الإخبارية
خبر

مكافحة المخدرات في العراق.. 16 مركزًا للتأهيل ومطالب برقابة أشد على الصيدليات

شفقنا العراق-تتواصل جهود مكافحة المخدرات في العراق عبر المسارين الأمني والتأهيلي، فيما يؤكد مختصون ضرورة تشديد الرقابة على الصيدليات لمنع الحصول غير القانوني على الأدوية المؤثرة في الجهاز العصبي. ووفقاً لتعليمات وزارة…

آخر تحديث:
🔗 /s/28759

شفقنا العراق-تتواصل جهود مكافحة المخدرات في العراق عبر المسارين الأمني والتأهيلي، فيما يؤكد مختصون ضرورة تشديد الرقابة على الصيدليات لمنع الحصول غير القانوني على الأدوية المؤثرة في الجهاز العصبي.

ووفقاً لتعليمات وزارة الصحة، يُمنع بيع الأدوية من دون وصفات طبية، لكن آلاف الصيدليات لا تلتزم بهذه التعليمات، إذ تدفع الرغبة في زيادة المبيعات وتحقيق الأرباح بعض العاملين في سوق الدواء إلى التغاضي عن الوصفة، ما يمنح المتعاطي منفذاً أسهل وأقل كلفة ومخاطرة للحصول على عقاقير تؤثر في الجهاز العصبي.

حلقة جديدة للإدمان

وهنا تبدأ حلقة جديدة للإدمان، فالمتعاطي الذي كان يجد صعوبة في الوصول إلى المخدرات التقليدية يحصل على بديل لها من الصيدليات، والدواء الذي يفترض أن يخضع لإشراف طبيب يصبح خياراً متاحاً للمتعاطي، وربما بكلفة أقل. ومع تكرار الاستخدام يمكن أن ينتقل المتعاطي من تجربة عابرة إلى اعتماد نفسي وجسدي، خصوصاً في ظل استخدام أدوية تؤثر مباشرة في الجهاز العصبي.

يقول مدير إعلام مديرية شؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في وزارة الداخلية العراقية، العميد عباس البهادلي: “دفع تراجع إمكانية الحصول على بعض المواد المخدرة عدداً من المتعاطين إلى اللجوء إلى المؤثرات العقلية وأدوية علاجية استخدموها في شكل خاطئ أثّر على الجهاز العصبي والحركة”.

ثم يوضح أن “المديرية تعمل عبر مسارين متوازيين لمعالجة ملف المخدرات، الأول أمني واستخباراتي لمتابعة شبكات المخدرات وعصاباتها الخطرة جداً على صعيد التنخطيط والتسليح، والثاني إنساني وتأهيلي عبر إنشاء مصحات ومراكز تأهيل بلغ عددها 16 حتى الآن، بمعدل مركز في كل محافظة”.

الأدوية والعلاجات

ويقول عضو نقابة الصيادلة العراقيين، نهاد علي: “الأصل المهني والقانوني هو عدم صرف أدوية تتطلب وصفة طبية من دون إبرازها، فالصيدلي لا يستطيع معرفة الغرض الحقيقي من طلب الدواء أو تحديد ملاءمته للمريض أو إمكانية أن يسيء استعماله، وندعو إلى تشديد التفتيش والمحاسبة على الصيدليات لمنع تحويلها إلى مصدر للحصول على مواد يمكن إساءة استخدامها”.

ولا يكمن الخطر في الدواء نفسه، فبعض الأدوية والعلاجات توصف أصلاً لعلاج أمراض وحالات صحية معينة يحددها الفحص الطبي، لكن طريقة استخدام الأدوية والجرعات المطلوبة قد تخرج من السياق الطبي، وتسبِّب تأثيراتٍ عقليةً وعصبية.

ويوضح الطبيب سيف العبيدي أن “بعض الأدوية التي تؤثر في الجهاز العصبي قد تؤدي عند إساءة استخدامها إلى النعاس واضطراب في التركيز والوعي، وأيضاً إلى تشويش في الإدراك وتغيير في السلوك. وقد تظهر لدى بعض المتعاطين اضطرابات إدراكية وهلوسة، والاستمرار في استخدام هذه الأدوية بطريقة خاطئة قد يزيد الحاجة إليها”.

تحوّل الدواء من علاج حالة مرضية إلى وسيلة لتغيير الحالة النفسية

ثم يضيف: “تبدأ المشكلة في معظم الأحيان عندما يتحوّل الدواء من علاج حالة مرضية معينة إلى وسيلة لتغيير الحالة النفسية أو الذهنية، وعندها يُصبح الشخص أقل اهتماماً بالغرض الطبي وأكثر رغبة بالتأثير الذي يحدثه الدواء، واستمرار ذلك يقود تدريجياً إلى الإدمان”.

ويعتبر مختصون في الشأن الاجتماعي أن الأخطر في بيع صيدليات أدوية تؤثر في الجهاز العصبي أنها تمنح الإدمان مظهراً أقل إثارة للانتباه، ولا تضع المتعاطين في دائرة الاتهام. يقول الباحث غيث الخفاجي : “الشخص الذي يقع تحت تأثير المخدرات قد يحمل وصمة واضحة، بينما تبدو علبة الدواء في الظاهر منتجاً صحياً عادياً لا يثير أي شبهة”.

ويؤكد أن “السماح ببيع هذه العقاقير من دون وصفات طبية يوسّع دائرة الوصول إليها، ويخلق سوقاً موازية تستفيد من الطلب المتزايد عليها، لذا من الضروري العمل والتعاون للحدّ من هذه الحالات التي تؤثر سلباً على المجتمع، ويجب أن تخضع الصيدليات لرقابة صارمة لمنع التعامل بالأدوية بشكل غير رسمي، وفرض عقوبات قانونية شديدة تردع أصحاب الصيدليات المخالفين”.

ويضم العراق 16 مصحاً ومركز تأهيل تستقبل المدمنين والمتعاطين من مختلف المحافظات ضمن رؤية حكومية للتصدي لإدمان المخدرات عبر العلاج إلى جانب المسار الأمني والقانوني.

كما يواجه العراق تحديات متزايدة مرتبطة بانتشار المخدرات والمؤثرات العقلية.

وكثفت الأجهزة الأمنية خلال السنوات الأخيرة عملياتها ضد شبكات الاتجار والترويج، بالتزامن مع حملات توعية حكومية ومجتمعية للتحذير من المخاطر الصحية والاجتماعية والاقتصادية للظاهرة. ومن التحديات أيضاً، بحسب ما يقول خبراء، معالجة الخلل في قوانين المخدرات، وإيجاد معالجات واقعية والتعامل مع المتعاطين على أنهم مرضى وضحايا وليسوا مجرمين وتحويلهم إلى مؤسسات تأهيلية قادرة على معالجتهم.

المصدر: وكالة شفقنا

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.