28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
🔗 /si/26442

احتجاجات ألبانيا.. من رفض مشروع كوشنر إلى المطالبة برحيل راما

تخرج تظاهرات اليوم السبت في العاصمة الألبانية تيرانا للتنديد بتردّي ظروف الدراسة والفساد، وللمطالبة باستقالة رئيس الوزراء إيدي راما، بعد أسبوع شهد أعمال عنف أعقبها هدوء نسبي، وذلك ضمن موجة احتجاجات تشهدها مدن أوروبية عدة. وفي حين أن المظاهرات في فرنسا استحوذت على أغلب الاهتمام الدولي، فإن ميلانو من بين الكثير من المدن الأوروبية الأخرى التي من المقرر أن تقام فيها مظاهرات أيضاً.

وانضم طلاب الجامعات والمدارس الثانوية إلى الاحتجاجات في منتصف الشهر الجاري مع بدء العام الدراسي، مما أعطى زخماً جديداً للحراك الذي بدأ منذ أكثر من 130 يوماً. ومن المقرر تنظيم تجمّع أول بدعوة من المعارضة عند منتصف النهار في وسط المدينة، يليه تجمع ثان بدعوة من الطلاب أمام وزارة التربية عند الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي، كما دعا فنانون إلى التظاهر في وقت متأخر من الصباح.

تعمق أكثر

وقالت الناشطة سيدوريلا فاتنيكاي (27 عاماً) التي تحدثت إليها وكالة "فرانس برس" مساء الجمعة، "هناك غضب عارم"، واصفة التحركات بأنها "ثورة" بدأت في مايو/أيار احتجاجاً على مشروع سياحي مرتبط بجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأضافت "إنها ليست مجرد قضية تخص الطلاب أو مسألة تندرج في إطار النضال البيئي، بل قضية ترتبط بدولة القانون والعدالة".

وداعاً للجدارة

طُرح المشروع العقاري الذي يجري التخطيط لإقامته في منطقة طبيعية محمية، للمرة الأولى عام 2024، لكن ما أشعل الاحتجاجات كان ظهور أسلاك شائكة في أواخر مايو على شواطئ زفيرنيتس على بعد 150 كيلومتراً جنوب غرب تيرانا. وقال أسيم، وهو طالب يبلغ 20 عاماً اكتفى بذكر اسمه الأول "أشارك في التحركات لأن لا شيء يسير كما ينبغي" في ألبانيا، الدولة الواقعة في منطقة البلقان والتي تطمح للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وتحتل ألبانيا المرتبة 91 في أحدث تصنيف لمنظمة الشفافية الدولية الذي يشمل 182 دولة.

أُغلقت بعض المباني العامة في العاصمة بألواح خشبية ووُضعت حواجز معدنية كبيرة أمام مداخلها

واضاف أسيم "هنا، لا يحصل الناس على وظائفهم بناء على جدارتهم، فالعلاقات الحكومية هي وحدها التي تخوّلهم الحصول على وظيفة جيدة". ومع انتشار دعوات للتظاهر عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتوافد السياح إلى ساحة سكاندربغ، أُغلقت بعض المباني العامة في العاصمة بألواح خشبية ووُضعت حواجز معدنية كبيرة أمام مداخلها. ولا تزال أسلاك عدد من إشارات المرور متدلّية بعد اقتلاعها بهدف تعطيل كاميرات المراقبة.

كلّ ذلك يؤشر إلى أعمال العنف التي بدأت منذ 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري وأسفرت عن إصابة أكثر من 300 شخص بحسب السلطات، وشهدت استهداف مصارف ووزارات، فيما استخدمت قوات الأمن للمرة الأولى الرصاص المطاطي. وانضمّ في ذلك اليوم آلاف الطلاب وتلاميذ المدارس الثانوية إلى الحراك، تلبية لدعوة إلى تحرّك وطني أُطلقت قبل ثلاثة أيام.

لا قيادة واضحة

من دون قيادة واضحة، انطلقت هذه الحركة للمطالبة بإلغاء المشروع السياحي، إلى جانب تعديل القوانين الناظمة للمناطق المحمية والاستثمارات الاستراتيجية. ثم برزت أيضاً مطالب تتعلق بظروف التعليم وانعدام الآفاق المستقبلية، في وقت غادر أكثر من 1,5 مليون شخص البلاد منذ نهاية الحقبة الشيوعية عام 1990. ولا يزال يقيم في ألبانيا اليوم نحو 2,3 مليون نسمة.

وعلى مدى أشهر، تظاهر محتجون سلمياً يومياً في تيرانا، متوقفين أمام مكاتب رئيس الوزراء إيدي راما الذي يتولى السلطة منذ العام 2013، للمطالبة باستقالته. وبقيت الكراسي الحمراء التي وضعها راما هذا الأسبوع في الساحة الأمامية لمقر الحكومة، في خطوة أراد منها الدعوة إلى الحوار، خالية.

وصباح السبت، نشر مقطع فيديو يُظهر طاولة خرسانية أعدّها على عجل، تحيط بها وسائد وُضعت على كل منها لافتة صغيرة كُتبت عليها كلمة "حوار". ويتّهم الزعيم الاشتراكي أطرافاً بالوقوف وراء "حرب متعددة الوسائل"، وبممارسة عنف "تديره أيادٍ مدرّبة على هذا الغرض، وتغذّيه جهات أجنبية من الخارج". ونشر قائمة تضم نحو 40 شخصاً، أورد الأحرف الأولى من أسمائهم مرفقة بصورهم، قال إنهم شاركوا في أعمال العنف.

وأعلن راما عزمه على إنشاء قاعدة بيانات للمشاركين في أعمال العنف، تُدرج أسماءهم في "سجل خاص"، بهدف منعهم من السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي. وقالت أرتا ليتا (18 عاماً) "لسنا مجرمين. كل ما نريده هو حياة أفضل لذوينا ولأنفسنا، ومستقبل في بلدنا الذي يرزح تحت وطأة الفساد، ويبلغ فيه متوسط الأجور نحو 930 يورو" (نحو 1040 دولاراً أميركياً).

جنود في ميلانو

وفي ميلانو، نشرت إيطاليا جنوداً في حين تتوقع عاصمة الأزياء والمال في البلاد مظاهرات جديدة اليوم السبت، بعد أسبوع من أعمال النهب والاشتباكات مع الشرطة. وأعلنت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مجموعة من التدابير بما في ذلك إرسال 500 جندي إضافي إلى ميلانو وفرض عقوبات صارمة على القاصرين الذين قالت الشرطة إنهم شكلوا جزءاً كبيراً من المتظاهرين الذين استخدموا العنف.

وجرى تشديد إجراءات الأمن في روما حيث أغلقت السلطات شوارع التسوق الفخمة وتم تكثيف الإجراءات الأمنية حول "سيركوس ماكسيموس" و"بياتسا ديل بوبولو"، قبل مظاهرات مقررة بما في ذلك مظاهرة من جانب الطلاب اليمينيين. وبعيداً عن ميلانو وروما، تمت الدعوة إلى المظاهرات في سبع مدن أخرى على الأقل. وكانت "حركة 17 أكتوبر" التي جرى تشكيلها حديثاً، المحرك الرئيسي إلى جانب الاتحادات الطلابية والنقابات العمالية الشعبية. وترجع أسباب الاحتجاجات في فرنسا والبرتغال وألبانيا وإيطاليا عموماً إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وغلاء الأسعار وتردي الخدمات العامة.

(فرانس برس)

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.