28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل
خبر

4 ملفات تحدد مسار الانتخابات الإسرائيلية

تشكل الانتخابات الإسرائيلية التي بدأت، الثلاثاء، فرصة للناخبين لحسم مواقفهم بشأن ملفات رئيسية، أبرزها التحقيق في الإخفاقات التي سمحت بوقوع "طوفان الأقصى"، والتجنيد الإجباري لليهود المتدينين والاقتصاد.

آخر تحديث:
🔗 /s/27810

فتحت مراكز الاقتراع في إسرائيل، اليوم الثلاثاء، أبوابها في انتخابات حاسمة لاختيار أعضاء الكنيست للمرة الأولى منذ حرب الإبادة الجماعية على غزة والحربين على لبنان وإيران.

ومن المقرر أن يحسم الناخبون مواقفهم بشأن ملفات رئيسية، أبرزها التحقيق في الإخفاقات التي سمحت بوقوع "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتجنيد الإجباري لليهود المتدينين والاقتصاد. وهذه أبرز الملفات التي تشكل محور الانتخابات البرلمانية:

المساءلة عن هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول

طالب العديد من الإسرائيليين بتشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة للنظر في أسباب الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 غير المسبوق من غزة على جنوب إسرائيل.

وجاء الهجوم الذي شنته المقاومة الفلسطينية ردا على الانتهاكات الإسرائيلية بحق القطاع المحاصر منذ عام 2007 والاعتداءات اليومية على الأقصى والفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وفق بيانات المقاومة.

وتسبب الهجوم في تسجيل أكبر خسائر في تاريخ إسرائيل، مسجلا 1221 قتيلا، بحسب البيانات الإسرائيلية، فضلا عن إحداثه صدمة وطنية عميقة لا تزال تداعياتها ظاهرة على الحياة السياسية والمجتمع والوعي الجماعي في إسرائيل.

صورة نشرتها المقاومة الفلسطينية لأسر جندي إسرائيلي خلال طوفان الأقصى (القسام)

وتقول أحزاب المعارضة إنها ستجعل من تشكيل هذه اللجنة أولويتها القصوى عند وصولها إلى السلطة، مشيرة إلى أن إسرائيل اعتمدت من قبل لجان تحقيق مماثلة عقب أزمات وطنية سابقة.

بيد أن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ترفض هذا المقترح، وتحمل المؤسسة الأمنية مسؤولية الإخفاق في منع الهجوم. واقترحت بدلا من ذلك تشكيل لجنة تحقيق مشتركة يعين السياسيون أعضاءها.

ورأى زعيم المعارضة يائير لبيد أن الهدف من اللجنة المقترحة "تبرئة المسؤولين ومنع إجراء تحقيق حقيقي في أكبر كارثة تعرض لها الشعب اليهودي منذ المحرقة"، على حد قوله.

الإستراتيجية الأمنية

على مدى عقود، استندت العقيدة الأمنية الإسرائيلية إلى 3 مبادئ رئيسية: قوة الاستخبارات، والردع، وخوض حروب قصيرة. لكن ذلك تغير بعد طوفان الأقصى.

ودخلت الحكومة الإسرائيلية في حملات عسكرية طويلة الأمد، إذ لا تزال تحتل أجزاء واسعة من قطاع غزة بعد نحو 3 سنوات على بدء حرب الإبادة الجماعية على القطاع، ورغم إعلان وقف لإطلاق النار يبقى هشا.

وتحتل إسرائيل أجزاء واسعة من جنوب لبنان، بعد حربين متتاليتين خاضتهما فيه ضد جماعة "حزب الله" اللبناني، على خلفية الحرب في قطاع غزة والحرب على إيران. كما تقدمت إلى مناطق في سوريا بعد سقوط حكم بشار الأسد، وأعلنت نيتها البقاء فيها.

وتنفذ قوات الاحتلال عمليات عسكرية متتالية في الضفة الغربية المحتلة. ولا تزال في حرب مع إيران إلى جانب الولايات المتحدة، رغم عدم مشاركتها في الأعمال القتالية منذ إعلان وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان. كما شنت ضربات ضد الحوثيين المدعومين من طهران في اليمن.

في الداخل الإسرائيلي، تثير هذه العقيدة الجديدة تساؤلات حول قدرة الدولة على الإبقاء على قواتها العسكرية في حالة تعبئة على جبهات عدة في الوقت نفسه.

ومنذ عام 2023، جرى استدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط مرات عدة، غالبا بتكاليف عائلية ومهنية كبيرة، في حين يواصل القادة العسكريون التحذير من وجود نقص في عدد أفراد الجيش.

وقال الباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي عوفر شيلاح لوكالة الصحافة الفرنسية: "انتقلنا من سياسة تقوم على الردع والازدهار في الفترات بين الحروب، إلى مجتمع يعيش في حالة حرب واستنفار دائمين".

وأثرت هذه الحملات سلبا على سمعة إسرائيل، إذ تجاوز عدد الشهداء في قطاع غزة 74 ألفا و550 شهيدا. وقتل الآلاف في لبنان وإيران. وتكثف إسرائيل عملياتها العسكرية في الضفة الغربية المحتلة.

واتهمت لجنة تحقيق دولية مكلفة من الأمم المتحدة إسرائيل، أمس الاثنين، بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في الضفة، من بينها "الإبادة".

وحذرت المنظمة الدولية من أن العملية العسكرية الإسرائيلية الجارية في مدينة الخليل في الضفة حاليا تثير مخاوف جدية من "تطهير عرقي".

مظاهرة لشباب من الحريديم رفضا للتجنيد الإجباري (غيتي إيميجز)

الدين والهوية والتجنيد الإجباري

في ظل ما يعانيه الجيش الإسرائيلي من نقص في جنوده، تطور الجدل حول إعفاء اليهود الحريديم من الخدمة العسكرية ليصبح نقاشا أوسع بشأن هوية إسرائيل وطبيعة الدولة.

وتسعى الأحزاب المتشددة دينيا إلى الإبقاء على الإعفاءات التي تسمح لطلاب المعاهد الدينية بعدم أداء الخدمة العسكرية، وتحظى بذلك بدعم حزب الليكود بزعامة نتنياهو، إلى جانب شركائه في الائتلاف من أحزاب اليمين المتطرف.

في المقابل، تؤيد معظم أحزاب المعارضة وضع حد لهذه الإعفاءات، وأعلنت أنها سترفض المشاركة في أي حكومة تضم أحزابا حريدية.

ولا يقتصر الخلاف على قضية الخدمة العسكرية. فقبل أيام قليلة من حل الكنيست، طرحت الحكومة المنتهية ولايتها إجراءات تُشجع على الفصل بين الجنسين في بعض الأماكن العامة، كما أقرت تشريعا يؤكد أهمية دراسة التوراة.

ويرى مؤيدو هذه السياسات أنها تعزز الطابع اليهودي لإسرائيل. أما منتقدوها فيعتبرون أنها تدفع البلاد نحو تعزيز النفوذ الديني في الحياة العامة، ولا تعكس آراء غالبية السكان.

الإسرائيليون يواجهون واحدة من أعلى تكاليف المعيشة في العالم (رويترز)

ارتفاع تكاليف المعيشة

يشكل الاقتصاد مصدر قلق رئيسيا لكثير من الناخبين. ورغم النمو الاقتصادي القوي، إذ تضاعف الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل أكثر من مرتين منذ عام 2000، مع بقاء معدل البطالة عند مستويات منخفضة تاريخيا، فإن الإسرائيليين ما زالوا يواجهون واحدة من أعلى تكاليف المعيشة في العالم.

ووفقا لبيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تُعد إسرائيل من بين أغلى 3 دول من حيث كلفة الحاجات الأساسية اليومية، لا سيما الغذاء والسكن.

في الوقت نفسه، لا يزال متوسط الأجور أقل من متوسط دول المنظمة، مما يزيد الضغوط المعيشية على الأسر.

ويرى خبراء الاقتصاد أن ارتفاع الأسعار يعود إلى مشكلات هيكلية مزمنة، بينها نقص المساكن، والقيود التجارية، وضعف المنافسة في قطاعات رئيسية.

كما أضافت الحروب تحديا جديدا، فمنذ عام 2023، تضاعفت ميزانية الدفاع الإسرائيلية، مما زاد الضغوط على المالية العامة، وجعل تحقيق التوازن بين الإنفاق الأمني والحاجات الداخلية تحديا حقيقيا.

المصدر: الجزيرة نت

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.