27 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل
🔗 /si/40068

عُمان تجدد الدعوة إلى "إطار أمني" في الخليج بمشاركة العراق وإيران

جددت سلطنة عُمان، اليوم الثلاثاء، دعوتها إلى إبرام ميثاق لعدم الاعتداء وإقامة إطار أمني شامل في منطقة الخليج، يضم دول مجلس التعاون الخليجي الست والعراق وإيران، مؤكدة أن أي ترتيبات أمنية تستثني طهران لن تنجح في تحقيق الاستقرار الإقليمي. وأعربت السلطنة عن أملها في أن تؤدي بريطانيا دوراً في منع تجدد الحرب في المنطقة، في ظل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تجنب تصعيد عسكري جديد.

تعمق أكثر

وجاءت الدعوة خلال لقاء جمع وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي وعدداً من البرلمانيين البريطانيين في مجلس العموم بلندن، اليوم الثلاثاء، لمناقشة الأزمات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والجهود المبذولة لمنع تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وشدد البوسعيدي على رفض بلاده العودة إلى حرب شاملة في المنطقة، معرباً عن أمله في ألا يتكرر هذا السيناريو، وأن تسهم بريطانيا في الجهود الرامية إلى منعه. وأكد أن سلطنة عمان تؤمن بضرورة "إبرام ميثاق لعدم الاعتداء في منطقة الخليج"، داعياً إلى إنشاء "إطار أمني شامل يضم دول مجلس التعاون الخليجي الست، إلى جانب العراق وإيران".

وحذر الوزير العماني من استبعاد إيران من أي ترتيبات أمنية مستقبلية، معتبراً أن أي آلية لا تشملها "سيكون مصيرها الفشل"، وأن إقصاءها سيؤدي بطبيعته إلى استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة. وكان البوسعيدي قد طرح تصوراً مماثلاً، أمس الاثنين، خلال محاضرة ألقاها في جامعة كامبريدج البريطانية، دعا فيها إلى تطوير ترتيبات أمنية إقليمية تقوم على مشاركة دول الخليج والعراق وإيران، وتمنح دول المنطقة دورًا أكبر في إدارة شؤونها الأمنية.

وجاءت زيارة الوزير العماني إلى البرلمان البريطاني بدعوة من النائبة العمالية إميلي ثورنبيري، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم، بالتعاون مع مجلس التفاهم العربي البريطاني "كابو"، حيث ناقش المشاركون الجهود الدبلوماسية الجارية لخفض التوتر في المنطقة، وإمكانات التوصل إلى تفاهمات تحول دون اندلاع مواجهة عسكرية جديدة.

وأشادت ثورنبيري بالدور الذي أداه البوسعيدي في جهود التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، واصفة مساهمته خلال ثماني جولات من المفاوضات بأنها كانت "استثنائية". وقالت، تعليقاً على لقاء الوزير العماني بلجنة الشؤون الخارجية، إنه "ينبغي علينا جميعًا دعم هذه الجهود النبيلة"، معتبرة أن الدبلوماسية العمانية "جريئة وفعالة"، وأنها تمثل "السبيل الأمثل للمضي قدمًا نحو إنهاء هذه الأزمة"، التي تفجرت مع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.

من جانبه، قال مدير مجلس التفاهم العربي البريطاني "كابو"، كريس دويل، إن هناك "تقديراً كبيراً" للدور الذي تؤديه سلطنة عُمان في محاولة التوصل إلى اتفاق يجنب المنطقة تجدد الحرب، من خلال تيسير جهود الوساطة بين الأطراف المعنية.

وأضاف دويل، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، أن الدور العماني "بالغ الأهمية"، محذراً من أن غياب الحل السياسي ستكون له تداعيات تتجاوز منطقة الخليج والشرق الأوسط، لتؤثر في النظام الدولي والاقتصاد العالمي. وخلال زيارته لمجلس العموم، التقى البوسعيدي أيضًا رئيس المجلس، السير ليندسي هويل، بحضور ثورنبيري، في إطار اللقاءات التي أجراها مع المسؤولين والبرلمانيين البريطانيين.

وتأتي زيارة وزير الخارجية العماني إلى البرلمان البريطاني بعد زيارة أجراها السلطان هيثم بن طارق إلى بريطانيا الأسبوع الماضي، ووصفت بأنها ناجحة للغاية، وشهدت توقيع اتفاقيات لتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات عدة، شملت الطاقة الخضراء والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والمعادن الحيوية وقطاع الفضاء. وكانت ثورنبيري قد ترأست وفدًا برلمانيًا بريطانياً زار سلطنة عمان في وقت سابق من الشهر الجاري، في إطار التواصل بين المؤسسات البرلمانية والسياسية في البلدين.

وتندرج الدعوة العمانية الجديدة ضمن توجه دبلوماسي سبق أن طرحه البوسعيدي في يوليو/ تموز الماضي، عندما دعا إلى إعادة النظر في البنية الأمنية لمنطقة الخليج بعد الحرب على إيران، والانتقال من سياسة "الاحتواء" إلى نظام أمني يشمل جميع دول المنطقة. بما في ذلك وضع ترتيبات واقعية لحماية الملاحة في مضيق هرمز، وإعادة تقييم العلاقات الإقليمية والدولية بما يسمح ببناء منظومة أمنية أكثر استقراراً، في ظل التحولات التي فرضتها الحرب على التوازنات الإقليمية.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.