29 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
🔗 /si/42523

دمار المنازل ووقف الدعم يعرقلان عودة نازحي المخيمات في الرقة

يواجه سكان المخيمات العشوائية في محافظة الرقة شمالي سورية ظروفاً إنسانية صعبة مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل توقف دعم الجهات الدولية لهذه المخيمات، بالتوازي مع جهود حكومية تهدف إلى إعادة النازحين إلى مناطقهم. وتضم المحافظة 44 مخيماً عشوائياً، وفق إحصائيات مديرية الشؤون الاجتماعية فيها.

وأجرت المديرية أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، إحصاءً للعائلات المقيمة في مخيم سهلة البنات، تمهيداً لإعادتها إلى مناطقها الأصلية. وأوضحت أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة عمل متكاملة وإجراءات تنفيذية تهدف إلى إنهاء المعاناة الإنسانية لسكان المخيمات. وبحثت المديرية، في وقت سابق، مع وفد من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، سبل تحسين الواقع الإنساني في المحافظة، ولا سيما ملف المخيمات العشوائية وآليات تنظيم الدعم المخصص لتلبية الاحتياجات الأساسية لقاطنيها، إلى جانب دعم العائدين إلى مناطقهم وتمكينهم.

تعمق أكثر

وشهدت غالبية مخيمات الرقة، أخيرا، حركة عودة لنازحين إلى مناطقهم، ينحدرون من بعض المحافظات السورية، وفق ما أفاد به الاستشاري القانوني في قسم حماية الأطفال، إبراهيم المحمد الجاسم، المطلع على أوضاع المخيمات، لـ"العربي الجديد". وأوضح أن معظم العائدين ينحدرون من ريفي حمص وحماة، مشيراً إلى أن الدعم الإنساني يُعدّ أحد أسباب بقاء النازحين في هذه المخيمات العشوائية.

ولفت الجاسم إلى أن معظم المقيمين في المخيمات العشوائية حالياً ينحدرون من بلدة غانم العلي وريف الرقة، وبينهم من يعملون داخل المدينة. وأوضح أن بعض المنظمات تقدم لهم مساعدات مالية على فترات متباعدة، مشيراً إلى أن توقف هذا الدعم قد يدفعهم إلى العودة إلى مناطقهم. وأضاف أن مخيمات أخرى، منها مخيم تل السمن، تضم أيضاً عائلات من الرقة وسكاناً من بعض القرى، يفضلون البقاء فيها بسبب انعدام فرص العمل في مناطقهم وارتفاع تكاليف المعيشة.

وأشار الجاسم إلى توقف المنظمات الدولية عن تقديم الدعم للمخيمات، موضحاً أنها تعتمد حالياً على الشركاء لمواصلة بعض أنشطتها. ولفت إلى أن لجنة الإنقاذ الدولية (IRC)، التي كانت تقدم خدمات صحية ومساعدات مالية لسكان المخيمات، أوقفت دعمها نهائياً، ما أدى إلى غياب الجهات التي تغطي احتياجات هذه المخيمات. وشدد على ضرورة إيجاد حلول لإنهاء ملف المخيمات العشوائية، نظراً إلى انعكاساتها على النازحين، ولا سيما الأطفال، مقترحاً توجيه الدعم إلى المناطق الريفية أيضاً.

ولا تبدو الأوضاع في المخيمات مرشحة للتحسن، وفق خليل الخالد، النازح المقيم في مخيم اليوناني، الذي قال لـ"العربي الجديد" إن الحديث عن أوضاع المخيمات ومعاناة سكانها لم يعد مجدياً، في ظل غياب أي أثر ملموس لهذه الشكاوى على أرض الواقع.

ويعاني النازحون في هذا المخيم من نقص الخدمات الطبية والتعليمية، وضعف المساعدات الإنسانية المقدمة إليهم، سواء من حيث حجمها أو كميتها، في وقت تزداد حاجتهم إلى مواد التدفئة مع اقتراب فصل الشتاء. كما يشكّل دمار منازلهم وعدم قدرتهم على تأمين سكن بديل أبرز العوائق التي تحول دون عودتهم إلى مناطقهم الأصلية.

وفي مخيم تل السمن، تقيم عائلات متضررة تنحدر من قرى في ريف الرقة الشمالي، بينها الشركراك وعين عيسى، وفق ما أوضحه مدير المخيم علي إبراهيم العبدالله لـ"العربي الجديد". وأشار إلى أن الدمار الذي لحق بمنازلهم وقراهم، إلى جانب مخاطر الألغام المنتشرة في البيوت، يحول دون عودتهم، مؤكداً أنهم لا يملكون خيارات بديلة، ولذلك يواصلون الإقامة في المخيمات رغم توقف الدعم. ولفت إلى أن توقف المساعدات يتزامن مع توجه الحكومة نحو إنهاء ملف المخيمات بحلول نهاية العام.

ويعيش نحو 10 آلاف نازح في مخيمي "سهلة البنات" و"البيت اليوناني" في ريف الرقة، وسط ظروف إنسانية ومعيشية قاسية، بعد سنوات من النزوح لم تنتهِ بانتهاء المعارك في مناطقهم الأصلية. ويحول دمار المنازل والبنى التحتية، وغياب الخدمات الأساسية وفرص العمل، فضلاً عن مخاطر الألغام في بعض المناطق، دون عودة كثير من الأسر إلى مناطقها، لتظل عودتها مؤجلة إلى أجل غير معلوم.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.