ارتفاع البطالة التركية إلى 8.4% وزيادة أعداد الباحثين عن عمل
كشفت هيئة الإحصاء التركية، اليوم الثلاثاء، عن ارتفاع نسبة البطالة لشهر سبتمبر/ أيلول الماضي بنحو نصف نقطة مئوية عمّا كانت عليه في شهر أغسطس/ آب، مسجلة 8.4%، بعد أن تراجعت في أغسطس إلى أدنى مستوى لها منذ 41 شهراً عند 7.8%، بعدد عاطلين لم يتجاوز حينها 2.740 مليون شخص.
وقال وزير العمل والضمان الاجتماعي، فيدات إيشيكان، إنه على الرغم من ارتفاع معدل البطالة شهرياً في سبتمبر، فإنه انخفض بمقدار 0.1 نقطة مئوية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي ليصل إلى 8.4%، مشيراً إلى أن معدل البطالة واصل مساره عند مستويات من رقم واحد (خانة الآحاد) لمدة 41 شهراً متتالياً. وفي الفترة نفسها، بلغ عدد العاملين 32 مليوناً و445 ألف شخص، بنسبة مشاركة في القوى العاملة بلغت 48.3%، في حين ارتفع إجمالي القوى العاملة إلى 35 مليوناً و412 ألف شخص، لتصل نسبة المشاركة العامة إلى 52.7%.
وأضاف الوزير التركي، خلال تصريحاته اليوم، أن الحكومة التركية تواصل التركيز ضمن سياساتها على زيادة الربط بين التعليم والتوظيف، وتعزيز المهارات، والتكيف مع التغيرات في التقنيات الرقمية وتقنيات الجيل الجديد. وأكد استمرار تنفيذ العديد من الإجراءات التي من شأنها صياغة الحياة العملية في البلاد، بانسجام تام مع الإدارة الاقتصادية وأصحاب المصلحة الاجتماعيين.
ووفق بيانات هيئة الإحصاء اليوم، فقد ارتفع عدد العاطلين عن العمل بمقدار 198 ألف شخص ليصل الإجمالي إلى 2.967 مليون شخص. وأشارت البيانات إلى أن نسبة البطالة بين الشباب (من عمر 15 إلى 24 سنة) بلغت نحو 14.8%، بينما ارتفعت بين النساء إلى 23.3%. ويُعزى ارتفاع نسبة البطالة إلى الظروف الاقتصادية التي تمر بها تركيا جراء سياسة التشدد النقدي والمالي، وارتفاع أسعار تكاليف الإنتاج التي أدت إلى تراجع معدلات الإنتاج والتوظيف لدى الشركات.
في السياق ذاته، يتزايد عدد الباحثين عن عمل، وفق وكالة التوظيف التركية (İŞKUR)، التي أشارت إلى ارتفاع أعداد المسجلين لديها في أغسطس/ آب الماضي بنسبة 1.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إلى 2,337,718 باحثاً عن عمل مقارنة مع 2,301,551 باحثاً في العام السابق. وشكّل الرجال 48.9% من إجمالي الباحثين، بينما بلغت نسبة النساء 51.1%، وبلغت نسبة الشباب (15-24 عاماً) نحو 24.3%.
ويأتي هدف تخفيض نسبة البطالة موازياً لهدف برنامج الإصلاح الاقتصادي في كبح التضخم، بعد أن شهدت الأعوام السابقة ارتفاعاً في معدلات البطالة، إذ سجل عام 2019 أعلى نسبة بطالة لتتجاوز 14%، إثر تراجع سعر صرف الليرة وارتفاع تكاليف الإنتاج، ما زاد من الانكماش وتشريد العمالة في قطاعي الصناعة والإنشاءات.
ويرمي برنامج الإصلاح الاقتصادي متوسط المدى (2027-2029) الذي أعلنه نائب الرئيس التركي، جودت يلماظ، إلى إبقاء معدلات البطالة ضمن حدود خانة الآحاد، مع التطلّع إلى تخفيض النسبة تدريجياً لتنتهي خلال العام الجاري عند 8.1%، وفي عام 2027 عند 8.0%، ولتصل في عام 2028 إلى 7.8%، وصولاً إلى 7.6% بنهاية البرنامج عام 2029. وأشار إلى أن البرنامج يخطط من خلال هذه المستهدفات لتوفير نحو 2.1 مليون وظيفة جديدة وتوفير ما لا يقل عن 700 ألف فرصة عمل سنوياً لتعزيز الاستقرار في سوق العمل.
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗