28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
الأخبار العاجلة
عاجلآخر التطورات من السياق الإخبارية
🔗 /si/38265

هذه الأولويات الاقتصادية للأحزاب الإسرائيلية المشاركة بالانتخابات

يواجه الاقتصاد الإسرائيلي العديد من التحديات، مع تحمل عجز هيكلي هائل نتيجة لطول أمد الحرب والتكاليف المرتبطة بها، التي بلغت بالفعل نصف تريليون شيكل (162 مليار دولار تقريباً)، وفق موقع "يديعوت أحرونوت". وهذا المبلغ، الذي يجب أن يأتي من مكان ما، سيأتي حتماً من جيوب السكان والشركات العاملة، كما شهدت إسرائيل خلال سنوات الحرب سلسلة من التخفيضات في الميزانيات الكبرى، ترافقت مع نمو اقتصادي ضعيف نسبياً، ما أبقى الاقتصاد في حالة تباطؤ. وعندما يكون النمو ضعيفاً، تجمع الدولة ضرائب أقل، ما يوسّع الفجوة في الميزانية أكثر فأكثر.

وفي الوقت ذاته، لا يزال تهديد التضخم يلوح في الأفق بفعل استمرار القتال، واضطرابات سلاسل التوريد، وارتفاع أسعار الطاقة والنفط عالمياً وسط المواجهة المستمرة حول مضيق هرمز. والتضخم يعني ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وتآكل الأجور الحقيقية، وضربة مباشرة لقوة الجمهور الشرائية. كما يواجه الاقتصاد أيضاً تحدياً هيكلياً طويل الأمد يتمثل في خطر ارتفاع البطالة وخروج الأفراد من سوق العمل، مع تقدم تقنيات الذكاء الاصطناعي كثيراً في مجموعة واسعة من المهن، وهي عملية من المتوقع أن تتطلب إنفاقاً ضخماً على إعادة التدريب المهني والدعم الاجتماعي. ومن هذا المنطلق، ما الذي تتفق عليه الأحزاب المشاركة في الانتخابات اليوم الثلاثاء، وما الذي تختلف بشأنه؟

وجّهت مبادرة تابعة لصحيفة "غلوبس" سلسلة من 18 سؤالاً اقتصادياً إلى الأحزاب المشاركة في الانتخابات التي حدّدت أولوياتها الاقتصادية، تسعة منها أجابت فيما امتنعت أحزاب الليكود، وشاس، ويهودات هتوراة، والقائمة العربية الموحدة، عن الإجابة.

وأبرز النتائج هو الدعم الواسع لتشديد الرقابة على الهيئات المؤسسية: سبعة من الأحزاب التسعة تؤيد ذلك، بينما لم يُبدِ حزب المحافظين والحزب الاقتصادي وحزب إسرائيل بيتنا موقفاً حاسماً، في حين عارضه حزب عام يسرائيل بتحفظات. في المقابل، لا يوجد اتفاق مماثل بشأن مراقبة الأسعار: أربعة أحزاب تؤيدها، وأربعة تعارضها، وحزب واحد لم يُبدِ موقفاً حاسماً.

من الناحية الاقتصادية، يُضعف هذا الوضع الانقسام البسيط بين اليمين المؤيد للسوق الحرة واليسار المؤيد للتدخل. يكاد النظام بأكمله يُبدي استعداده لمنح الدولة دوراً فاعلاً في مواجهة المؤسسات المالية الكبرى، ولكنه منقسم حول التدخل المباشر في أسعار المستهلك. إذن، لا يدور النقاش حول ما إذا كان ينبغي تنظيم السوق عامّة، بل حول مكان هذا التنظيم ومدى هذا التدخل، وفق الاستطلاع.

أيضاً، ثمانية من الأحزاب التسعة تؤيد خطوط النقل العام، وحزب "إسرائيل بيتنا" هو الوحيد الذي لا يُحسم موقفه. أما في ما يتعلق برسوم الازدحام، فالوضع أكثر انقساماً: فالصهيونية الدينية، ويشار، وإسرائيل بيتنا، وعام يسرائيل تؤيدها، بينما تعارضها أربعة أحزاب أخرى. ويُفاقم هذا التناقض معضلة سياسية مألوفة: فمن السهل دعم البنية التحتية التي تعد بخدمة أفضل، لكن من الأصعب الاتفاق على كيفية تسعير استخدام السيارات الخاصة.

ويُسجّل الإجماع الأقوى في مجال غلاء المعيشة حول تفكيك الاحتكارات: إذ تؤيد جميع الأحزاب التسعة هذه الخطوة، وإن كان بعضها قد أبدى تحفظات أو شروطاً، كما يحظى فتح الواردات بدعم واسع: ثمانية أحزاب تؤيده، اثنان منها بتحفظات، بينما تعارضه القائمة المشتركة فقط. تشير الصورة إلى أن النظام السياسي قد تبنّى على نحوٍ شبه كامل خطاب المنافسة كاستجابة لارتفاع تكاليف المعيشة. مع ذلك، يبقى دعم تفكيك الاحتكارات هدفاً وليس برنامج عمل.

إذا نُظر إلى تفكيك الاحتكارات بوصفه حلاً شبه متفق عليه، فإنّ تحديد الأسعار يُقسّم الأحزاب بالتساوي تقريباً. يدعمه الديمقراطيون والقائمة المشتركة وعوتسما يهوديت؛ بينما تعارضه الصهيونية الدينية ويشار وإسرائيل بيتنا وعام يسرائيل؛ أما المحافظون والحزب الاقتصادي فلا يزالون مترددين.

تعارض معظم الأحزاب رفع الضرائب، وتعارض جميعها تقريباً زيادة الدين العام، كما تعارض أغلبها خفض ميزانية الحرب. تشكل هذه المواقف الثلاثة مجتمعةً مثلثاً مالياً يصعب التوفيق بينه: فإذا لم تكن هناك رغبة في زيادة الإيرادات، أو الاقتراض، أو خفض بند الإنفاق الكبير والحساس، فإن نطاق تمويل الوعود الجديدة يتقلص كثيراً. وتُعدّ القائمة المشتركة الاستثناء الثابت في دعمها لخفض الإنفاق الحربي وزيادة الدين العام؛ وقد أضافت الصهيونية الدينية دعمها لخفض الإنفاق الحربي، بينما تعارضه الأحزاب الأخرى.

أيضاً معظم الأحزاب تعارض فرض ضرائب على المستثمرين، ورفع الضرائب العقارية على المساكن، وإجراء قرعة لاختيار الشقق. والاستثناءات محدودة: فالقائمة المشتركة تؤيد فرض ضرائب على المستثمرين؛ والصهيونية الدينية تؤيد إجراء قرعة لاختيار الشقق؛ وفي بعض الحالات، لا تتخذ الأحزاب موقفاً حاسماً. واللافت هنا هو أنّ الأحزاب تواجه صعوبة في التوحّد حول آليات الضرائب، أو الحوافز، أو آليات التوزيع، على الرغم من أنّ أزمة الإسكان تتطلب الاختيار بين أدواتٍ لها أيضاً جوانب خاسرة.

تُشير الخريطة العامة إلى نمطٍ ثابت: تتفق الأطراف كثيراً على الأهداف والتدابير ذات الفوائد الملموسة، وأقل على الأدوات التي تُساهم في تقاسم التكاليف. فهي تُؤيد تفكيك الاحتكارات، وفتح المجال أمام الواردات، وتشديد الرقابة على المستثمرين المؤسسيين، وتمديد خطوط القطارات إلى المناطق الطرفية؛ لكنها تميل إلى رفض زيادة الضرائب، وتفاقم الديون، وخفض الإنفاق الحربي.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.