تبون يصدر مرسوماً بإرسال قوات جزائرية إلى النيجر
أصدر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الاثنين، مرسوماً رئاسيا يقضي بإرسال وحدات من الجيش إلى النيجر، بناء على طلب من السلطات في نيامي، لأداء مهام تأمين مشاريع الطاقة في النيجر.
وأعلنت الرئاسة الجزائرية، في بيان، أنه "عملاً بأحكام الدستور، لا سيما المادتيْن 30 و91 (1 و2 و7) منه، وبناءً على طلب السلطات النيجرية، قرّر عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، اليوم الاثنين، إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى جمهورية النيجر، من أجل ضمان حماية المصالح الطاقوية والاقتصادية المشتركة الجزائرية-النيجرية".
أعلنت الرئاسة الجزائرية أنه سيتم إرسال وحدات من الجيش إلى النيجر لضمان حماية المصالح الاقتصادية المشتركة
وكان البرلمان الجزائري بغرفتيه، مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني، قد صوت في جلستين منفصلتين أمس الأحد، بالأغلبية، مع امتناع محدود من 20 نائباً من قوى تقدمية معارضة، على قرار إرسال وحدات من الجيش إلى النيجر. وجاء إرسال الوحدات إلى النيجر على ضوء الاتفاق العسكري المشترك الذي كان قد وقع بين البلدين يوم الأربعاء الماضي بين وزير الدفاع النيجري ساليفو مودي ورئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أول السعيد شنقريحة، حيث تتولى هذه الوحدات أداء مهام تأمين مشروعات الطاقة المشتركة بين الجزائر والنيجر، على غرار مشروع حقل كفرا النفطي، والأنبوب العابر للصحراء، نيجيريا ــ النيجر ــ الجزائر.
تسريع خطوات إرسال قوات جزائرية للنيجر
وكان لافتاً أن تسريع الخطوات الإجرائية لبدء تنفيذ ارسال الوحدات إلى النيجر، بداية من التوقيع على الاتفاق العسكري بين الجزائر والنيجر الأربعاء الماضي، مروراً بانعقاد المجلس الأعلى للأمن في الجزائر، واستدعاء غرفتي البرلمان إلى جلسة استثنائية، والتصويت على القرار الرئاسي، وأخيراً صدور المرسوم الرئاسي التنفيذي، يعني وجود استعجال لبدء تنفيذ العملية، سواء على ضوء معطيات متوفرة لدى الجهات النيجرية والجزائرية تستدعي الإسراع في توفير تغطية أمنية تسمح بإتاحة موجبات الأمن لشركة الطاقة الجزائرية "سوناطراك" وشركة "سوناديب" النيجرية، أو لطبيعة المشاريع التي تتطلب مستوى عالياً ومركباً من التأمين.
يفتح إصدار تبون القرار رسمياً الباب أمام الجانب العملياتي في هذه المهمة العسكرية في النيجر
ويفتح إصدار تبون القرار رسمياً الباب أمام الجانب العملياتي في هذه المهمة العسكرية، وبدء ترتيب المسائل اللوجيستية والميدانية مع الجانب النيجري حول منطقة تمركز الوحدات التي سيتم إرسالها ونطاق تحركها وآليات التنسيق العملياتي مع الجيش النيجري، وهي مسائل تبقى موكلة للقيادات العسكرية.
مرحلة جديدة من التعاون بين النيجر والجزائر
وكانت وزارة الدفاع النيجرية قد أكدت في بيان، أمس الأحد، أن بروتوكول الاتفاق الموقع الأربعاء الماضي خلال زيارة مودي، "ينقل التعاون في مجال الأمن والدفاع بين النيجر والجزائر إلى مرحلة جديدة، حيث توسع ليشمل الجانب العملياتي في إطار تأمين المشاريع المشتركة الكبرى، وفقاً للتفاهمات بين تبون ورئيس النيجر عبد الرحمن تياني". ويقصد بتأمين المشاريع المشتركة منشآت الطاقة، وبخاصة حقل "كفرا" الذي يضم أربع آبار تقوم "سوناطراك" الجزائرية بالتنقيب فيها بالشراكة مع "سوناديب" النيجرية، والذي يبعد عن الحدود الجزائرية 85 كيلومتراً فقط، إضافة إلى مشروع الأنبوب العابر للصحراء نيجيريا ــ النيجر ــ الجزائر، في ظل مخاوف من استهداف جماعات مسلحة هذه المنشآت، خاصة مع معاودة بعض الجماعات نشاطها في وسط النيجر وشرقيها.
وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اتخاذ مثل هذه الخطوة من قبل الجزائر منذ الاستقلال، بخلاف خروج الجيش في ظروف مختلفة للمشاركة في الحرب العربية ضد إسرائيل في حربي يونيو/حزيران 1967 وما تلاها مع حرب الاستنزاف، وفي حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973، بينما كانت للجزائر مشاركات لوجيستية في دعم بعض عمليات حفظ السلام لصالح الاتحاد الأفريقي.
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗