تركيا وبلغاريا ورومانيا تدعو لضمان حرية الملاحة في البحر الأسود
دعت تركيا وبلغاريا ورومانيا، اليوم الأربعاء، إلى ضمان حرية الملاحة والتجارة في البحر الأسود، والالتزام بالقانون الدولي واتفاقية مونترو المنظمة للملاحة عبر المضايق التركية، وذلك في بيان مشترك أصدره وزراء دفاع الدول الثلاث، عقب اجتماع عقدوه في العاصمة البلغارية صوفيا، بالتزامن مع تعرّض سفينة حاويات تجارية لهجوم بثلاث مسيرات بحرية قبالة السواحل البلغارية.
تعمق أكثر
وأدان الوزراء في بيانهم بشدّة الهجمات التي تستهدف السفن التجارية في البحر الأسود، معتبرين أن الحوادث التي وقعت في سياق الحرب الروسية على أوكرانيا تمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن الملاحة البحرية والاستقرار الإقليمي. وأكدوا التزام بلدانهم بتعزيز الأمن والاستقرار في البحر الأسود، الذي يمثل ممراً حيوياً للتجارة الدولية ونقل الحبوب والأسمدة والطاقة.
وشدد البيان على أهمية ضمان حرية الملاحة والأمن البحري، محذراً من أن تعطيل حركة السفن التجارية يهدد سلاسل الإمداد العالمية والأمن الغذائي وأمن الطاقة، ولا سيما في المناطق الهشة في أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا.
ودعت الدول الثلاث جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي أعمال تعرّض السفن التجارية والبنية التحتية البحرية وحرية الملاحة في البحر الأسود للخطر، معربة عن حزنها لمقتل بحارة في الهجمات الأخيرة، وتضامنها مع الدول التي تضرّر مواطنوها وسفنها جراء هذه الاعتداءات.
وأكد الوزراء ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية مونترو والقانون الدولي الإنساني، لضمان أمن البحر الأسود، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، وتسهيل الأنشطة البحرية الآمنة.
تعمق أكثر
واتفقت الدول الثلاث، بصفتها أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، على تعزيز التعاون الأمني والعسكري لمواجهة التهديدات البحرية، من خلال زيادة تبادل المعلومات والاستخبارات، وتطوير آليات المراقبة والإنذار المبكر، وتعزيز الوعي بالأوضاع الأمنية في البحر الأسود، بالتنسيق مع الحلف عند الضرورة.
كما اتفق الوزراء على إنشاء آلية تنسيق ثلاثية تتيح إجراء مشاورات منتظمة وتبادل المعلومات وتحديد تدابير عملية إضافية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، إلى جانب مواصلة التعاون بين القوات المسلحة للدول الثلاث، وعقد جولات مقبلة من المشاورات في أنقرة وبوخارست.
هجوم جديد يستهدف سفينة حاويات قبالة بلغاريا
وجاء البيان الثلاثي بالتزامن مع إعلان وزير الدفاع البلغاري، ديميتار ستويانوف، عن تعرّض سفينة حاويات تجارية لهجوم بثلاث مسيرات بحرية، اليوم الأربعاء، داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا في البحر الأسود، في أحدث هجوم ضمن سلسلة اعتداءات طاولت سفناً تجارية خلال الأسابيع الماضية.
وقال ستويانوف للصحافيين، على هامش الاجتماع الأمني في صوفيا، وفق وكالتي أسوشييتد برس ورويترز، إن ثلاث مسيرات بحرية أصابت سفينة الحاويات "كونتشيب جيت"، التي ترفع علم ليبيريا وتملكها شركة يونانية، على بعد نحو 21 ميلاً بحرياً جنوب شرقي بلدة شبلة الساحلية، بالقرب من رأس كاليكرا شمال شرقي بلغاريا.
وذكر مصدر متخصص في الأمن البحري أن طاقم السفينة غادرها عقب الهجوم، فيما لم ترد تقارير فورية عن وقوع قتلى أو إصابات. وأفادت الإذاعة الوطنية البلغارية بإرسال ناقلة لمساعدة السفينة المتضررة، التي كانت في طريقها من ميناء حيفا في إسرائيل إلى ميناء كونستانتا الروماني.
ولم تتضح بعد الجهة المسؤولة عن الهجوم، فيما لم تصدر شركة "كونتشيبس مانجمنت" اليونانية، المالكة والمشغلة للسفينة، أي تعليق على الحادث. ويأتي الهجوم في ظل تصاعد الاعتداءات على السفن التجارية في البحر الأسود، إذ تعرّضت ست سفن على الأقل لهجمات خلال الأسابيع الماضية، فيما أشارت تقديرات نقلتها وكالة رويترز إلى احتمال مقتل نحو 24 بحاراً، جراء تلك الهجمات.
وأثارت الاعتداءات مخاوف دولية من اتساع تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا إلى الملاحة التجارية في البحر الأسود، ودفعت بلغاريا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، إلى طلب مساعدة حلفائها لتعزيز المراقبة والأمن البحري في المنطقة.
وتسعى تركيا، بالتعاون مع بلغاريا ورومانيا، إلى تعزيز إجراءات حماية السفن التجارية وضمان استمرار حركة الملاحة في البحر الأسود، بعدما أدت الهجمات المتكررة إلى زيادة المخاطر التي تواجه حركة التجارة البحرية. وكانت أنقرة قد قدمت مقترحاً إلى روسيا وأوكرانيا لوقف الهجمات على السفن التجارية، وضمان نقل الحبوب بأمان، في إطار جهودها للحد من تداعيات الحرب على الملاحة البحرية في المنطقة.
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗