28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
الأخبار العاجلة
عاجلآخر التطورات من السياق الإخبارية
🔗 /si/33559

فقه الإبادة... معاهد دينية إسرائيلية تؤصّل التطهير العرقي

يتتبع التحقيق شبكة من المعاهد الدينية الإسرائيلية الممولة حكومياً، ويكشف عن دور الحاخامات القائمين عليها في تقديم تفاسير معاصرة لنصوص شرعية تتحول إلى عقيدة قتالية تبرر التطهير العرقي والقتل الجماعي في غزة.

- خلف ظهر الحاخام أفراهام زاربيف الجالس واضعا سلاحه أمامه، وعلى أحد جدران المنازل جنوبي قطاع غزة، ظهرت عبارة "المحكمة الحاخامية في خانيونس"، وبمجرد نشرها، سرعان ما احتفت حسابات إسرائيلية على وسائل التواصل الاجتماعي بالصورة وأعادت تناقلها. لكن شهرة زاربيف خلال الحرب ارتبطت أكثر بتعبير "لزروب غزة"، الذي شاع في إسرائيل كتلاعب لفظي باسمه، مانحاً إياه معنى الهدم والمحو، رغم أن الاسم لا يحمل هذا المعنى لغوياً في اللغة العبرية. ويعود ارتباط التعبير به إلى دوره العسكري، إذ خدم برتبة نقيب أول في قوات الاحتياط مشغلاً لجرافة D9 في لواء غفعاتي، وشارك في عمليات هدم وتجريف داخل قطاع غزة.

الصورة الحاخام أفراهام زاربيف يلصق عبارة "لزروب غزة" داخل جرافة من طراز D9 (المصدر: صفحة الحاخام على فيسبوك)

ويلخص عنوان كتاب زاربيف "حتى النصر.. من المحكمة الدينية إلى ساحة القتال"، الصادر في سبتمبر/أيلول الماضي، سيرة حاخام قاضٍ في محكمة دينية، بيد أن أفعاله المرصودة أدت إلى تحوله لمشتبه به وفق وثائق دولية أدرجت أقواله وأفعاله ضمن أدلة على الإبادة الجماعية في قطاع غزة، كما يرد في "ملف الأدلة المتاحة علناً بشأن أعمال الإبادة الجماعية التي ترتكبها دولة إسرائيل ضد الفلسطينيين في غزة"، والذي قدمته جنوب أفريقيا إلى مجلس الأمن الدولي في 27 فبراير/شباط 2025، وضمن محتوياته وثّق خمسة مقاطع وتصريحات ومنشورات لزاربيف خلال الحرب. فضلا عن ذلك، يوثق التحقيق 4 منشورات حديثة لزاربيف من خلال حسابه على فيسبوك، كان آخرها في 26 سبتمبر الماضي، وفيه شارك صورة للدمار في بيت حانون شمالي قطاع غزة، معلقاً بـ"عمل جيد".

الصورة صورة للدمار في بيت حانون شمالي قطاع غزة نشرها الحاخام أفراهام زاربيف وأرفقها بتعليق: "عمل جيد" (المصدر: صفحة الحاخام على فيسبوك) تحقيق

تدمير البنية التحتية..ما يعمره الفلسطينيون نهارا يهدمه الاحتلال ليلا

في المعهد الديني العسكري (يشيفات هسدير)

درس الحاخام زاربيف في "يشيفات هسدير" مستوطنة بيت إيل، وهو ما تؤكده سيرته المنشورة على موقع "اليشيفا" (المعهد)، وكذلك وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي قال في منشور على حسابه في تليغرام، في 9 إبريل/نيسان الماضي، إنه يعرف زاربيف منذ أكثر من ثلاثين عاماً، حين كان الأخير طالباً لدى والده. ومن منظور أوسع، شكلّ نشوء وانتشار هذه المعاهد الدينية القومية (تجمع بالعبرية إلى : اليشيفوت) بما في ذلك العسكرية منها (يشيفوت ههسدير)، قوة دافعة وراء النهضة الدينية في صفوف الصهيونية الدينية، وكذلك داخل المجتمع الإسرائيلي ككل، وهي حالة ارتبطت بصحوة مسيانية قومية ذات طابع راديكالي، وفق دراسة إليعازر دون يحيى "المسيحانية والسياسة: التحوّل الأيديولوجي للصهيونية الدينية"، المنشورة عام 2014.

الصورة غلاف كتاب الحاخام أفراهام زاربيف وخلفه مشهد الدمار في غزة (فيسبوك)

ويتمثل دور هذه المؤسسات في تقديم دروس معمقة في التلمود وكتابات فقهاء الشريعة اليهودية، إلى جانب تأهيل طلابها للخدمة العسكرية، كما يؤكد موقع "إيغود يشيفوت ههسدير" (اتحاد المعاهد الدينية العسكرية)، الذي يمثل 64 معهداً، مشيرا إلى أن 12 ألف جندي في جيش الاحتلال يدرسون في صفوفها، وفقاً لمعطيات نشرها الموقع في أكتوبر/تشرين الأول 2023. أما أحدث المعطيات التي نشرها الاتحاد في أغسطس/آب الماضي، فتشير إلى أن 85% من خريجي هذه المعاهد يخدمون في المهام القتالية، فيما بلغ عدد طلاب السنة الأولى (الملتحقين الجدد) 2987 طالباً عام 2026، مقابل 2801 طالب في العام الماضي و2478 في 2024، إذ بلغت الزيادة خلال العام الحالي 186 طالباً، فيما ارتفع العدد بنحو 13% مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية، بما يعادل 368 طالباً إضافياً.

منذ تأسيسه جرى تصميم دور ثقافي للجيش الإسرائيلي إلى جانب دوره العسكري

ويندرج اتساع دور هذا التيار، الذي يعيد إنتاج المفاهيم السياسية والأمنية بمنطق ديني، ضمن تحول يهمين على دولة الاحتلال، بحسب أستاذ الدراسات اليهودية في برنامج الدراسات الإسرائيلية بجامعة بيرزيت، ومؤلف كتاب "عودة إلى التاريخ المقدس: الحريدية والصهيونية"، نبيه بشير، الذي عزى في مقابلة مع "العربي الجديد" تمدده إلى إشكالية الهوية الجديدة التي شكلتها الصهيونية السياسية بزعامة تيودور هرتسل، والتي لم تُشبع أسئلة الهوية، ولذلك فإن جزءاً مهماً من اليهود الإسرائيليين اليوم يرون أنه من دون الأبعاد الدينية تبقى هويتهم مصطنعة.

وأحد الأمثلة التي تعزز الافتراض الذي ذهب إليه بشير بشأن إحكام التيار الديني سيطرته على المؤسسات الرسمية، التحولات التي يشهدها جيش الاحتلال، إذ لم تتجاوز نسبة خريجي التعليم الرسمي الديني عام 1990 نحو 2.5% من خريجي دورة ضباط المشاة، قبل أن ترتفع إلى 37.6% عام 2015، وفق دراسة نشرها المعهد الإسرائيلي للديمقراطية في يوليو/تموز 2020. وهي ظاهرة أدت إلى "إدخال مضامين دينية وأيديولوجية تهدد الهوية التقليدية للجيش وثقافته التنظيمية"، بحسب ورقة "تحديات رئيس أركان الجيش لعام 2026" الصادرة عن معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي في أغسطس/آب الماضي، التي أشارت إلى أن تطبيق الأوامر في الميدان، أو عدم تطبيقها، أصبح في حالات كثيرة مرهوناً بهوية الضباط وتوجهاتهم الأيديولوجية.

تحقيق متعدّد الوسائط

مليشيات إسرائيل... المستوطنون أداة في منظومة قمع الفلسطينيين

أيديولوجيا الإبادة الممولة رسمياً

يتتبع التحقيق كتابين و18 خطبة ودراسة، نشرتها مكتبة "أسيف" الإلكترونية الصادرة عن اتحاد "يشيفوت ههسدير"، التي تعمل على جمع وأرشفة وإتاحة المؤلفات والمقالات الصادرة عن هذه المعاهد، وتعدّ مرجعاً فكرياً لها. وتعمل هذه الهيئات بتناغم ضمن شبكة منظمة، كما يشير الموقع الرسمي لـ"يشيفوت ههسدير". ففي حين يجري إنتاج هذه الكتب بدعم حكومي، تتولى المؤسسات الرسمية دعم المعاهد التي يدّرس فيها الحاخامات مؤلفو هذه الكتب والمقالات.

ومن هنا يرى الباحث في الشأن السياسي الإسرائيلي ومدير مركز عروبة للأبحاث والتفكير الاستراتيجي، أحمد الطناني، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن الجيش الإسرائيلي، منذ تأسيسه، أُريد له أن يكون له دور ثقافي إلى جانب دوره العسكري، يتمثل في تشكيل الهوية القومية الإسرائيلية، بما في ذلك عقيدة الصراع، ولهذا جرى التعامل معه بمثابة "المدرسة الوطنية" التي تحاول تقليل تأثير الهويات الأيديولوجية والعرقية المتنافرة ضمن بنية المجتمع الإسرائيلي. وبحسبه، فإن الزيادة المضطردة في أعداد هذه المعاهد والجنود من خريجيها تعني توسع أفكار هذا التيار أفقياً داخل الجيش والمجتمع ككل.

الصورة فصل من كتاب "حتى النصر" يستذكر فيه الحاخام أفراهام زاربيف لعبه مع حفيدته أثناء مشاركته في هدم البيوت في قطاع غزة (فيسبوك)

تتضح خطورة ما سبق عبر قراءة في كتاب "ساكنوها عليها: التحديات الديمغرافية في دولة اليهود"، الصادر في ديسمبر/كانون الأول 2023، والممول من وزارة الثقافة والرياضة الإسرائيلية، إذ يستدعي 16 حاخاماً من القائمين على "يشيفوت ههسدير"، بينهم حاخام منطقة القدس في الجيش شيفاح شولمان، تعريف الحاخام موسى سوفير، الذي عاش بين عامي 1762 و1839، وكان من أبرز مراجع اليهودية الأرثوذكسية في أوروبا الوسطى، لدم الأغيار (غير اليهود الذين يسكنون أرض إسرائيل) بأنه "ماء لأنهم ارتكبوا كل الموبقات"، أي خالفوا تعاليم الشريعة اليهودية.

وفي الفصل العاشر من الكتاب، يتطرق المؤلفون إلى قتل الأطفال والحيوانات وغيرها في الحرب، زاعمين أن "الملك شاؤول واجه هذه المعضلة عندما أُمر بقتل العماليق" (مصطلح استخدمه بنيامين نتنياهو في بداية الحرب لوصف أهل غزة). ويوردون جزءاً مما قالوا إنه نقاش بين شاؤول والرب، إذ أمره الأخير "بضرب العماليق"، فسأله شاؤول: "إذا أخطأ الإنسان فما ذنب البهيمة؟ وإذا أخطأ الكبار فما ذنب الصغار؟"، فخرج، بحسب النص، صوت من السماء وقال لشاؤول: "لا تكن باراً أكثر من اللازم"، ويسقطون ذلك على حرب الإبادة في غزة. وفي الكتاب نفسه، يستند هؤلاء إلى رأي "المَهَرال" (الحاخام يهودا ليو بن بتسلئيل، الذي عاش في القرن السادس عشر) بأنه "حتى لو لم يفعل ذلك سوى واحد منهم، فإنه لما كان من جملة الشعب، يجوز الانتقام منهم، وحتى لو كان كثيرون منهم لم يفعلوا شيئاً.. لأنهم كانوا ضمن الأمة التي أساءت".

شرعنة الإبادة الجماعية

أما كتاب "صاحب الحروب مُنبت الخلاص"، الذي صدر في ديسمبر/كانون الأول 2023، فيحاول مؤلفه، الحاخام يعقوب أرئيل، أحد مؤسسي "يشيفات هسدير" بمدينة رمات غان الملاصقة لتل أبيب، شرعنة الإبادة الجماعية، مشيراً في صفحة 108 إلى أنه "عندما يتعلق الأمر بجماعة.. يتحول كل فرد إلى عضو في الجسد الجماعي، وحتى من ليس عدواً فعلياً في الوقت الراهن هو عدو محتمل". ثم يعود أرئيل إلى التاريخ لشرعنة هذا النوع من الجرائم، قائلاً إن "حرب يشوع في كنعان لم تكن لمجرد الاستحواذ على أرض، ولم يكن لهذا الغرض قد أُمر بإبادة الشعوب السبعة (الكنعانية)، بل كانت حرباً دينية". وفي تفسيره للحرب على غزة، يشدد على أن "كل من يحارب إسرائيل إنما يحارب، في الحقيقة، إله إسرائيل.. وبالتالي هي حرب دينية"، ولذلك يرى أنه "في الحرب ضد جماعة لا تمييز بين الجنود والمدنيين، فالشعب كله جيش". ويرى بشير أن القراءة الاسترجاعية لهذه النصوص وإسقاطها على سياقات حديثة، كما في حالة غزة، تهدف إلى شرعنة ما يجري، رغم أن النصوص الأصلية قد يكون لها تفسيرات وسياقات مغايرة عندما قيلت.

ولا تنفصل هذه المعاهد والأيديولوجيا التي تتضمنها منشوراتها عن المؤسسة الرسمية الإسرائيلية، يقول بشير، معتبراً أن التقاطع بين الطرفين أصبح فكرياً وتجاوز التحالفات أو إدارة العلاقات السياسية. ويتضح أن اتحاد "يشيفوت ههسدير" حصل في 2023 على دعم بقيمة 33.72 مليون شيقل (11 مليون دولار)، ارتفع إلى 50.72 مليون شيقل (17 مليون دولار) في 2024، وقد نُفذ المبلغان بالكامل، بحسب تقرير لوزارة الأمن الإسرائيلية. كما يتلقى الاتحاد، بصورة منفصلة، دعماً من وزارة التعليم - قسم المؤسسات التوراتية، بلغ عام 2023 نحو 1.9 مليون شيكل (0.63 مليون دولار)، وهذه الأموال مخصصة لدوره الإشرافي ونشاطاته الثقافية، مثل مكتبة "أسيف". وإلى جانب ذلك، تتلقى المدارس نفسها تمويلاً حكومياً مباشراً بوصفها مؤسسات توراتية، إذ بلغت الميزانية الإجمالية المخصصة لهذا البند خلال العام الماضي 1.868 مليار شيكل (0.6 مليار دولار)، وفق ما نشره موقع حكومة الاحتلال الإلكتروني.

تحقيق متعدّد الوسائط

تجارة بيانات الخليجيين... استهداف إسرائيلي للباحثين عن الاستثمار

من المعاهد إلى ساحة الحرب

ينتقل طلبة هذه المعاهد ومعهم أفكارهم إلى ساحات الحرب، وبحسب الحاخام زاربيف، الذي يعرّف نفسه بصاحب نظرية المحو الكامل، فإن "الدم اليهودي مقدّس، وهذا ما تنص عليه التوارة، ولهذا فإنه بدلاً من تفتيش المنازل وإمكانية وقوع الجنود في كمائن، يجب هدم المنازل على من فيها، وهذا يقلص أعداد القتلى بين الجنود"، كما أنه شارك رسماً بيانياً يشرح فيه ما اعتبرها عقيدته القتالية.

ويوثق التحقيق، إلى جانب زاربيف، 8 حالات لجنود وضباط قتلوا في غزة، تركوا خلفهم رسائل أو وصايا تحمل مفاهيم مرتبطة بالتعاليم التي جرى التطرق إليها في الكتب والمقالات المشار إليها. وأحد أبرز الأمثلة إلكانا فيزيل، خريج "يشيفات ههسدير" مدينة رمات غان، التي أسسها الحاخام أرئيل صاحب أحد الكتب المشار إليها سابقاً، الذي أصبح قائد مجموعة في الكتيبة 8208 التابعة للواء 261 في جيش الاحتلال، وقُتل في معارك جنوب قطاع غزة في 22 يناير/كانون الثاني 2024. وقد ترك قبل دخوله إلى القطاع رسالة لعائلته قال فيها إن "انتصارنا الساحق أهم من كل شيء، فنحن جيل الخلاص (مفهوم ديني يعرفه أرئيل بإنهاء المنفى وعودة اليهود إلى فلسطين وإقامة السيادة الكاملة والدولة، وصولاً إلى توسيع تطبيق الشريعة اليهودية "الهالاخاه" ليشمل مجالات الدولة، وقد استخدمه زاربيف في مقاطع فيديو التدمير)"، وفق ما نشره موقع "يزكور" التابع لوزارة الأمن الإسرائيلية.

الصورة رسالة إلكانا فيزيل قبل مقتله في غزة: انتصارنا الساحق أهم من كل شيء (العربي الجديد)

أما يئير حنانيا، خريج "يشيفات ههسدير" يروحام، والذي قتل شمالي قطاع غزة في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، فقد ترك رسالة قبل مقتله قال فيها إنه يسعى "لإبادة قدر الإمكان هذا الشر الموجود قريباً جداً منا". أما فديا مناحيم مارك، فقد درس في "يشيفات ههسدير" "عتنئيل" جنوب الخليل وتدرجه على موقعها الرسمي ضمن قتلاها، وهو قائد فصيلة في كتيبة "تسابار"، قُتل في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2023 شمالي قطاع غزة، ويشير إلى هدف دخوله إلى غزة في رسالة نشرتها عائلته قائلا: "نحن ذاهبون لإبادتهم ومحوهم"، وأتبع ذلك باقتباس من سفر المزامير: "أطارد أعدائي فأدركهم، ولا أعود حتى أفنيهم".

الصورة رسالة يئير حنانيا بعنوان: "أطارد أعدائي فأدركهم" (العربي الجديد)

توثيق المحتوى لمحاسبة دولة الاحتلال

تتحمّل إسرائيل المسؤولية القانونية عن هذا المنهاج الممول حكومياً، الذي يشرعن الإبادة استناداً إلى تأصيلات دينية تتعارض مع مبادئ القانون الدولي المستقرة، وفق ما يوضحه وزير العدل الفلسطيني السابق والخبير في القانون الدولي محمد الشلالدة، الذي يؤكد لـ"العربي الجديد" إمكانية توثيق محتوى هذه الكتب والمقالات والمعاهد التي تُدرّس فيها ضمن ملف قانوني، وتفعيل آليات المساءلة عبر اليونسكو والجمعية العامة للأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية.

الصورة رسم توضيحي لعقيدة التدمير لتحقيق " النصر والحسم" شاركه أفراهام زاربيف عبر صفحته على "فيسبوك"

ويتفق الطناني وشلالدة على أن توثيق وكشفه هذه التوجهات مهم لإبراز الوجه الحقيقي لدولة الاحتلال، إذ إن هذا الفقه، الذي ينعكس سلوكاً على الأرض في غزة والضفة، جرّد إسرائيل من سرديتها بأنها دولة ديمقراطية تتعامل على أساس القانون الدولي وتتبنى المفاهيم والمعايير والقوانين الدولية للحرب، وهو ما ساهم في عزلتها عالميا، وتصاعد الحركة الاحتجاجية ضدها، وصولاً إلى إحراج بعض الدول الغربية الداعمة لها تقليدياً، لذا وجدت نفسها مضطرة إلى اتخاذ خطوات تراعي تغيرات توجه الرأي العام في مجتمعاتها، وهو استنتاج يؤكده معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي في ورقة تقدير موقف بعنوان "تحديات رئيس الأركان لعام 2026"، مذكّراً بصورة تحطيم جندي إسرائيلي تمثال المسيح في جنوب لبنان في إبريل/نيسان الماضي، والتي لاقت إدانات على نطاق عالمي.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.