توم برّاك لا يستبعد هجوماً أميركياً على إيران آخر الأسبوع
يرتفع منسوب التهديد بين واشنطن وطهران وسط ترقب لمصير الحرب في المنطقة مع اقتراب استحقاقي الانتخابات الإسرائيلية والأميركية. ففي وقت لم يستبعد الموفد الأميركي توم برّاك شنّ الولايات المتحدة ضربة على إيران آخر الأسبوع الحالي، حذرت طهران من مغبة أي عمل بري ضدها. وجاء هذا بالتزامن مع كشف مسؤولَين إيرانيَّين كبيرَين في قطاع الأمن، لوكالة رويترز، عن أن طهران وضعت خططاً تفصيلية لاستهداف كابلات الاتصالات البحرية في الخليج في حال تعرضها لهجوم جديد من الولايات المتحدة وإسرائيل.
تعمق أكثر
وقال الموفد الأميركي توم برّاك إنه لا يستبعد أن تشن الولايات المتحدة ضربة على إيران آخر الأسبوع الحالي في ظل تصاعد التهديدات من واشنطن وإسرائيل. وأضاف برّاك الذي يشغل منصب السفير الأميركي في تركيا والمكلف متابعة الملف السوري في مقابلة مع برنامج بثّ على الإنترنت: "هل يمكن أن تقع ضربة آخر هذا الأسبوع؟ بالتأكيد". ولا يتولى برّاك أي ملفّ متصل مباشرة بإيران. وأضاف أن الرئيس دونالد ترامب "واضح جداً. إنه منفتح ومستعد للتوصل إلى اتفاق، وقد جلسنا إلى طاولة المفاوضات أشهراً طويلة".
U.S. Ambassador to Türkiye Tom Barrack on Iran: Could there be a strike this weekend? Absolutely. The president has been clear. I'm giving you American policy. The president is very clear. He's open and available and accessible to a deal. And we've been at the table for months and months and months. Source: @MarioNawfal
— Clash Report (@clashreport) October 23, 2026
طهران تحذر واشنطن
في الموازاة، وصف نائب قائد الحرس الثوري الإيراني للشؤون السياسية يد الله جواني التهديدات الأميركية بتنفيذ عمل بري ضد إيران بأنها "خطوة بالغة الخطورة"، محذراً من أن "ارتكاب العدو مثل هذا الخطأ سيحول إيران إلى مقبرة لجنود الغزاة الأجانب، بغض النظر عن المسار الذي يحاولون الدخول منه".
وأوضح جواني أنه خلال الحرب الأخيرة، أُثيرت في مراحل معينة قضية إنزال قوات في الجزر الاستراتيجية مثل خارج ولارك، فضلاً عن توغل القوات في بعض المناطق، لكن ذلك لم يحدث. وأشار إلى تصريحات الرئيس الأميركي نفسه بشأن مخاطر دخول القوات البرية الأميركية إلى إيران، مضيفاً أن ترامب نفسه اعترف بأن دخول هذه القوات "قد يجعلها أهدافاً سهلة للإيرانيين". وأكد جواني أن القوات المسلحة لبلاده "على أتم الاستعداد" لمواجهة أي تحرك محتمل، مضيفاً أنها أعلنت جهوزيتها للسيناريوهات كافة، بل وتترقب أن يرتكب العدو خطأ استراتيجياً يتمثل في محاولة توغل قوات برية داخل الأراضي الإيرانية.
وعن المناطق التي قد تقصدها القوات الأميركية في حال قررت شن عملية برية، قال إنه "حتى لو فرضنا رغبة القوات الأميركية في دخول مضيق هرمز أو جزر مثل هنغام وقشم، فعليها أن تدرك أنها عجزت أساساً عن الحفاظ على حضورها في القواعد التي خططت لإنشائها وحمايتها طيلة سنوات". وجاء تصريح المسؤول الإيراني بعيد قول ترامب إنّ بإمكان الولايات المتحدة السيطرة على إيران بأكملها، وعلى النفط الإيراني، مضيفاً: "نتحكم في مضيق هرمز وبإمكاننا السيطرة على إيران كاملة، ويمكننا السيطرة على كل النفط في إيران، وهم لا يملكون أي أموال"، لكنه تساءل عما إذا كان ينبغي لواشنطن السعي إلى إنهاء الحرب سريعاً، أو ترك الصراع يتلاشى تدريجياً. وقال ترامب: "يمكننا إنهاؤها بسرعة كبيرة... والسؤال هو: هل نريد حسم الصراع أم نتركه يتلاشى؟".
إيران تضع خططاً مفصّلة لاستهداف كابلات الخليج البحرية
وفي موازاة الترقب بشأن التي تطورات التي قد تقع، يواصل الجانبان استعداداتهما لاحتمال تجدّد الحرب، إذ قال مسؤولان إيرانيان كبيران في قطاع الأمن لوكالة رويترز إن طهران وضعت خططاً تفصيلية لاستهداف كابلات الاتصالات البحرية في الخليج في حال تعرضها لهجوم جديد من الولايات المتحدة وإسرائيل. وجاءت تعليقاتهما في أعقاب تحذيرات أطلقها مسؤولون إيرانيون من أن الكابلات البحرية في المنطقة قد تصبح أهدافاً في أي صراع متجدد في حال انهيار المساعي الدبلوماسية مع واشنطن.
ولم يقدّم المسؤولان الأمنيان الإيرانيان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، سوى قليل من التفاصيل، ولم يذكرا الكيفية التي ستشن بها طهران مثل هذه الهجمات أو موقعها. لكن أحدهما قال إن إيران ستسعى إلى منع إجراء إصلاحات بعد أي هجمات لإطالة أمد انقطاع الاتصالات، بما في ذلك الاتصال بالإنترنت. وقال أحد المسؤولَين: "إذا تعرضت إيران لهجوم، فلن تكون هناك خطوط حمراء... من الكابلات البحرية إلى القواعد العسكرية، بما في ذلك القواعد السرية". وحذر المسؤول واشنطن من "اللعب بالنار"، وقال إن إيران بوسعها الوصول إلى الكابلات البحرية بالكامل ويمكنها تدميرها بسهولة.
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗