29 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
خبر

يزيد الإيرادات غير النفطية ويوسع دور العراق في التجارة الإقليمية والدولية

ترجمة حامد أحمد تناول تقرير لموقع، نيو أراب، الاخباري إعادة العراق احياء خطه الملاحي الوطني للشحن البحري واستئناف رحلات الشحن فيه بعد توقفه منذ منتصف ستينيات القرن الماضي، وذلك مع وصول سفينة الشحن " البصرة " الى ميناء…

آخر تحديث:
🔗 /s/32785

ترجمة حامد أحمد

تناول تقرير لموقع، نيو أراب، الاخباري إعادة العراق احياء خطه الملاحي الوطني للشحن البحري واستئناف رحلات الشحن فيه بعد توقفه منذ منتصف ستينيات القرن الماضي، وذلك مع وصول سفينة الشحن " البصرة " الى ميناء أم قصر محملة بحاويات قادمة من ميناء جبل علي في دولة الامارات، في وقت أدت فيه اضطرابات مضيق هرمز الى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، بينما أشار خبراء اقتصاديون الى ان عودة الخط الملاحي يمكن ان يساعد على تطوير مصدر إضافي للإيرادات غير النفطية وفرصة كبيرة للاستثمار في مجال خدمات الشحن وتوفير فرص عمل داخل البلد مع توسيع دور العراق في التجارة الإقليمية والدولية.

وأشار التقرير الى ان إطلاق الخط الملاحي من جديد يمثل محاولة من بغداد لاستعادة حضورها في حركة التجارة البحرية الإقليمية، وتقليل الاعتماد على شركات الشحن الأجنبية، وتوفير خيارات نقل أوسع للتجار والشركات العراقية.

وكانت الشركة العامة للنقل البحري التابعة لوزارة النقل العراقية قد اعلنت، يوم الاثنين، أن السفينة "البصرة" وصلت إلى ميناء أم قصر محملة بحاويات قادمة من ميناء جبل علي في دولة الإمارات، وقد شكلت هذه الرحلة الخطوة الأولى لإحياء الخط الملاحي العراقي، وهو خدمة الشحن التجاري الوطنية التي توقفت عن العمل لأكثر من 50 عاما. وقال المدير العام للشركة أحمد جاسم إن استئناف الخط سيوفر للتجار والمستوردين خيارات إضافية للشحن، إلى جانب تعزيز الروابط التجارية بين الموانئ العراقية والاماراتية، مضيفا بان هذه المبادرة تأتي ضمن جهود أوسع لتطوير الناقل البحري الوطني العراقي وتوسيع دوره في التجارة الإقليمية والدولية.

وكانت وزارة النقل قد أعلنت في 5 أكتوبر/تشرين الأول أن الخط الملاحي يستعد لاستئناف عملياته التجارية، مشيرة إلى أن آخر رحلاته تعود إلى منتصف ستينيات القرن الماضي.

كما أوضحت الوزارة أن الموانئ العراقية تمتلك طاقة مناولة سنوية تتجاوز 79 مليون طن، إضافة إلى قدرة استيعابية تزيد على 3.6 ملايين حاوية، مع اتخاذ إجراءات لتخفيف الازدحام وتحسين شبكات الطرق ومرافق التخزين.

إلا أن الأسطول البحري الوطني العراقي لا يضم حالياً سوى ست سفن، الأمر الذي يثير تساؤلات حول قدرة الخدمة الجديدة على منافسة شركات الشحن الدولية الراسخة.

اضطرابات هرمز ترفع تكاليف الشحن

يأتي استئناف الخط الملاحي في وقت أدت فيه حالة عدم الاستقرار في مضيق هرمز، الذي يعد ممراً بحرياً حيوياً يربط الخليج بالأسواق العالمية، إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتعطيل جداول تسليم البضائع.

عضو لجنة النفط والغاز في مجلس النواب العراقي، جاسم الموسوي، قال في حديث لموقع، نيو أراب، بأن تطوير الاسطول البحري الوطني أصبح أكثر أهمية مع تصاعد التوترات التي رفعت من تكاليف النقل. وأضاف الموسوي بأن العراق بحاجة إلى أسطول أكبر من السفن المملوكة وطنياً لتقليل اعتماده على الشركات الأجنبية، مشيرا الى ان تكاليف النقل قد ارتفعت بشكل حاد نتيجة الاضطرابات الإقليمية، حتى أصبحت تقترب من نحو نصف قيمة النفط المصدر.

وأشار إلى أن توسيع قدرات النقل البحري العراقية يمكن أن يوفر ملايين الدولارات لخزينة الدولة من خلال خفض نفقات الشحن والتأمين وتعزيز قدرة العراق على مواجهة الاضطرابات في حركة الملاحة الدولية.

تجار عراقيون يرحبون بهذا الإنجاز

من جانبه، رحب التاجر العراقي حليم حميد بإعادة تشغيل الخط بين جبل علي وأم قصر، معتبراً أنها خطوة تمنح المستوردين خيارات شحن أوسع.

وقال: "إن استئناف الخط بين جبل علي وأم قصر يمثل خطوة إيجابية نحو توسيع خيارات الشحن للمستوردين، ولا سيما بعد ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وتأخر وصول البضائع بسبب اضطرابات مضيق هرمز."

وأضاف أن تقلب تكاليف الشحن وعدم انتظام مواعيد وصول البضائع انعكسا على أسعار السلع المستوردة في الأسواق العراقية، مشيرا الى ان وجود ناقل وطني فعال يمكن ان يعزز المنافسة مع الشركات الأجنبية، شريطة أن بقدم أسعارا تنافسية، وجداول ابحار منتظمة، وإجراءات تخليص جمركي كفؤة. ومضى التاجر العراقي حميد بقوله:" نجاح الخط يعتمد على توفير خدمات متكاملة تشمل الحجز، والنقل، والتفريغ، والتسليم وفق جداول زمنية واضحة." مؤكدا بان التجار يتخذون قراراتهم بشأن الشحن بناء على الكلفة الاجمالية والموثوقية أكثر من اعتمادهم على جنسية شركة النقل.

ورغم أن توسيع الخدمة قد يسهم تدريجياً في خفض تكاليف الاستيراد، حذر حميد من أن ذلك لن يؤدي بالضرورة إلى انخفاض فوري في أسعار السلع للمستهلكين ما لم تتوافر طاقة شحن كافية وخدمات لوجستية قادرة على المنافسة.

المكاسب الاقتصادية وراء احياء الخط الملاحي الوطني

يرى خبراء اقتصاديون أن عودة الخط الملاحي الوطني يمكن أن تساعد العراق على تطوير مصدر إضافي للإيرادات غير النفطية، من خلال الاستحواذ على حصة أكبر من سوق الاستيراد والشحن الضخم في البلاد.

وقال الخبير الاقتصادي كريم الحلو إن اعتماد العراق الكبير على شركات الشحن الأجنبية يمثل فرصة أمام الشركات المحلية لتوسيع دورها في النقل البحري والخدمات اللوجستية.

واستناداً إلى بيانات وزارة التخطيط، أوضح الحلو أن العراق استورد عبر موانئه خلال عام 2025 نحو 23.46 مليون طن من البضائع، بزيادة بلغت 10.5% مقارنة بالعام السابق.

ورغم هذا النمو في حجم البضائع، انخفضت إيرادات الشركة العامة للنقل البحري بنسبة 10.9% لتصل إلى 213 مليار دينار عراقي (نحو 163 مليون دولار)، وهو ما يعكس فجوة بين توسع النشاط التجاري والعائدات التي يحققها الناقل الوطني.

وأضاف أن إجمالي واردات العراق السلعية بلغ نحو 72.3 مليار دولار خلال عام 2025، منها 49.3 مليار دولار نقلت عبر الموانئ البحرية.

وأشار إلى أن هذه الأرقام تظهر وجود فرص كبيرة للاستثمار في مجالات الشحن، والتخزين، والصيانة، والخدمات المرتبطة بالموانئ، بما يسهم في خلق فرص عمل وزيادة القيمة الاقتصادية داخل البلاد.

لكنه حذر من أن إعادة إحياء الخط الملاحي الوطني تتطلب استراتيجية تجارية مدروسة بعناية، خاصة في ظل صغر حجم الأسطول العراقي والمنافسة القوية من شركات الشحن العالمية، مشيرا الى ان التوسع غير المدروس قد يحول المشروع الى عبء مالي بدلا من أن يكون مصدرا مستداما للإيرادات. ودعا إلى وضع خطة تشغيلية واستثمارية واضحة لضمان الجدوى الاقتصادية وتعزيز القدرة التنافسية للناقل البحري الوطني على المستوى الإقليمي.

عن نيو أراب الاخباري

المصدر: جريدة المدى

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.