مستشار الحكومة يرد على سفارة إيران: سيادة العراق ليست موضع مساومة أو مجاملة
آخر تحديث:بيان ……
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى أبناء شعبنا العراقي الكريم،
تابعنا باهتمام ما أُثير من ردود أفعال وحملات انتقاد أعقبت التصريحات التي أدلينا بها بشأن عدد من الملفات التي تمس سيادة العراق وأمنه الاقتصادي والمجتمعي، وفي مقدمتها ملف المخدرات، وتزييف العملة الوطنية، وما يرتبط بذلك من مخاطر وتحديات تستوجب الوقوف عندها بمسؤولية وطنية عالية.
وإننا إذ نؤكد أن سيادة العراق وكرامة شعبه وحماية أمنه الاقتصادي ليست موضع مساومة أو مجاملة، فإننا نؤمن في الوقت ذاته بأن العلاقات بين الدول ينبغي أن تقوم على الاحترام المتبادل، وصيانة السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والتعاون الجاد في مواجهة كل ما يهدد أمن الشعوب واستقرارها.
إن ما طُرح من مواقف وتصريحات إنما يأتي في إطار المسؤولية الوطنية وحق العراقيين في مناقشة القضايا التي تمس حاضرهم ومستقبلهم، بعيدًا عن التشنج والانفعال، وبما ينسجم مع مقتضيات المصلحة العليا للدولة العراقية.
ونؤكد أن اختلاف الآراء حق مشروع، والنقد المسؤول محل احترام وتقدير، إلا أن تحويل الاختلاف إلى حملات تجريح أو تسقيط شخصي لا يخدم الحقيقة، ولا يسهم في معالجة القضايا التي تستحق منا جميعًا موقفًا وطنيًا مسؤولًا. فالمواقف تُناقش بالحجة، والوقائع تُفحص بالأدلة، والقضايا الوطنية أكبر من أن تختزل في سجالات عابرة.
كما نتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى جميع الصفحات الإعلامية والمنصات والشخصيات الوطنية التي عبّرت عن مساندتها لموقفنا، ودافعت عن حقنا في طرح القضايا الوطنية بكل صراحة ومسؤولية. إن هذا الدعم محل اعتزاز وتقدير، ونثمّن كل كلمة مسؤولة وموقف منصف انطلق من الحرص على العراق ومصالح أبنائه.
ونؤكد أن موقفنا سيبقى منطلقًا من الحرص على سيادة العراق، وحماية مقدراته، وصون كرامة شعبه، مع التمسك بالحوار المسؤول واحترام الحقائق والاحتكام إلى الأدلة والمؤسسات المختصة.
سيبقى العراق أكبر من الخلافات، وأسمى من المزايدات، وستظل مصلحته العليا هي البوصلة التي نهتدي بها في مواقفنا ومسؤولياتنا.
حفظ الله العراق وشعبه، وأدام عليه الأمن والاستقرار والكرامة.
الدكتور الشيخ عبدالامير حسن علي التعيبان
مستشار رئيس مجلس الوزراء العراقي
المصدر: موقع 964
