رئاسة إقليم كردستان: لم نتسلم أسلحة للمعارضة الإيرانية ولا نسمح باستخدام أراضينا لمهاجمة دول الجوار
آخر تحديث:
أكد رئيس مكتب رئيس إقليم كردستان العراق، نوري عثمان، أن الإقليم لا يسمح باستخدام أراضيه قاعدةً لشن هجمات على الدول المجاورة، مشدداً على أن حكومة الإقليم ليست طرفاً في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، وأنها ملتزمة بالقانون العراقي ومواقف الحكومة الاتحادية.
وقال عثمان، في تصريحات لقناة RT، إن رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني بذل جهوداً مكثفة عبر اتصالات مع واشنطن وطهران، لتأكيد أن إقليم كردستان ليس طرفاً في النزاع، موضحاً أن هذه الاتصالات أسهمت في تخفيف الضربات التي استهدفت الإقليم.
وأضاف أن وفداً إيرانياً زار مطار حرير وتحقق، بحسب قوله، من عدم وجود قواعد عسكرية تابعة لجهاز الموساد الإسرائيلي هناك، مشيراً إلى أن الإقليم جزء من العراق، وأن بغداد لا تربطها علاقات مع إسرائيل، وأن سلطات كردستان ملتزمة بالقوانين العراقية.
المعارضة الإيرانية.. مواقع داخل عمق الإقليم
وفي ما يتعلق بالمعارضة الإيرانية الموجودة في إقليم كردستان، أوضح عثمان أنها تنقسم إلى مجموعتين، إحداهما تضم عناصر مسلحة والأخرى لاجئين، لافتاً إلى أن معظمهم موجودون في المنطقة منذ عهد النظام العراقي السابق.
وأشار إلى عدم وجود إحصائية دقيقة لأعدادهم، نافياً وجود معسكرات لهم، لكنه أقر بوجود نقاط عسكرية، موضحاً أن المشاورات واللجان المشتركة بين بغداد وطهران أسفرت عن نقل عناصر المعارضة من مواقعهم على الحدود إلى مواقع داخل عمق الإقليم بنحو 40 كيلومتراً.
وأكد عثمان أن نيجيرفان بارزاني شدد، في مناسبات عدة، على عدم السماح باستخدام أراضي الإقليم للاعتداء على دول الجوار.
وأضاف أن الإقليم يواجه اتهامات متعارضة، إذ تتهمه إيران بإيواء المعارضة، فيما تتهمه الولايات المتحدة، بحسب تعبيره، بعدم تسليم أسلحة للمعارضة الإيرانية، مؤكداً أن كردستان ليست طرفاً في هذا الملف.
ونفى عثمان تسلم الإقليم أي أسلحة من واشنطن مخصصة للمعارضة الإيرانية، واصفاً الحديث عن تسليم أسلحة للإقليم بهدف نقلها إلى المعارضة بأنه «لا أساس له من الصحة»، مشيراً إلى أن الأسلحة التي تمتلكها هذه الجماعات تقتصر على الأسلحة الخفيفة.
حزب العمال الكردستاني.. استعداد للوساطة
وفي الملف التركي، أعرب عثمان عن أمله في استمرار عملية السلام بين تركيا وحزب العمال الكردستاني، مؤكداً استعداد إقليم كردستان للقيام بأي دور يسهم في دفع العملية إلى الأمام، بما في ذلك الوساطة بين الطرفين.
وكشف عن وجود اتفاق لضم عناصر من حزب العمال الكردستاني إلى الشرطة العراقية في سنجار، في إطار الترتيبات المتعلقة بهذا الملف.
تداعيات الحرب على الاقتصاد والنفط
اقتصادياً، قال عثمان إن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران انعكست سلباً على الاقتصاد العراقي، وإن آثارها امتدت إلى إقليم كردستان أيضاً.
وأوضح أن صادرات النفط من الإقليم لا يمكن أن تعوض صادرات النفط القادمة من جنوب العراق، بسبب محدودية الطاقة الاستيعابية لأنابيب التصدير، التي تبلغ حالياً نحو 250 ألف برميل يومياً، مشيراً إلى إمكانية رفعها إلى 750 ألف برميل يومياً خلال عام، وفق تقديراته.
البيشمركة وحصر السلاح بيد الدولة
وفي ما يتعلق بالقوات الأمنية، شدد عثمان على أن قوات البيشمركة قوات دستورية وليست تشكيلات خارج إطار الدولة، معتبراً أنه لا يمكن مقارنتها بالفصائل المسلحة.
وأشار إلى أن التحالف الدولي قدم أسلحة للبيشمركة خلال الحرب ضد تنظيم داعش، بعلم الحكومة الاتحادية في بغداد، مؤكداً دعم الإقليم لجهود الحكومة العراقية الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة. وأضاف أن البيشمركة لا تمتلك أسلحة ثقيلة، وفق تصريحاته.
العلاقات مع روسيا وتعديل الدستور
وعلى صعيد العلاقات الخارجية، وصف عثمان العلاقات بين إقليم كردستان وروسيا بأنها متميزة، مؤكداً أنها تندرج ضمن إطار العلاقات الدبلوماسية للدولة العراقية، مشيراً إلى وجود تعاون اقتصادي مع موسكو، ولا سيما في قطاع النفط، لافتاً إلى الدور الذي أدته شركة «روس نفط» في عمليات التنقيب وتصدير النفط في الإقليم.
وأكد أن الشركات النفطية الروسية لا تزال تعمل في كردستان، نافياً وجود ضغوط أميركية بشأن استمرار نشاطها.
وفي الشأن الدستوري، أعلن عثمان عدم تأييد الإقليم تعديل الدستور العراقي في المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن هذه القضية معقدة وتتطلب توافقاً وإجماعاً بين الأطراف المعنية.
المصدر: تليغرام — فريق التحرير
