29 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
🔗 /si/44739

الإمارات وكندا توقعان اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة

وقّعت الإمارات وكندا، الثلاثاء، اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة تخفض أو تلغي الرسوم الجمركية على أكثر من 99% من الصادرات الكندية الحالية إلى الإمارات، في خطوة تعكس سعي أوتاوا إلى تنويع أسواقها بعيداً عن الولايات المتحدة. وشهد مراسم التوقيع في العاصمة الكندية أوتاوا ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، خلال أول زيارة يجريها ولي عهد لأبوظبي إلى كندا، بحسب بيان لمكتب رئيس الوزراء الكندي.

ووقع الاتفاقية عن الجانب الإماراتي وزير التجارة الخارجية ثاني الزيودي، وعن الجانب الكندي وزير التجارة الدولية مانيندر سيدهو، وفق وكالة أنباء الإمارات (وام).

تعمق أكثر

47 يوماً من التفاوض

اختتم البلدان المفاوضات في 47 يوماً فقط، وهي أسرع مدة يتفاوض فيها أي منهما على اتفاقية للتجارة الحرة، بحسب الحكومة الكندية. وكانت الإمارات وكندا قد أعلنتا التوصل إلى البنود النهائية للاتفاقية في يوليو/ تموز الماضي. ويتوقع البلدان أن تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ في 2027، بعد استكمال إجراءات التصديق.

وتغطي الاتفاقية قطاعات واسعة، منها البقوليات وزيت الكانولا، والآلات الصناعية ومعدات توليد الكهرباء، والطيران، والمنتجات الزراعية والحرجية والسمكية، والخدمات الهندسية والبيئية. كما تتضمن بنوداً لمعالجة العوائق غير الجمركية، وتيسير التجارة في الخدمات، وتبسيط الإجراءات الجمركية.

وبحسب موقع المونيتور (Al-Monitor)، تمنح الإمارات في المرحلة الأولى نفاذاً تفضيلياً إلى نحو 93% من البنود الجمركية، على أن تلغي الرسوم لاحقاً على أكثر من 97% منها.

هدف مضاعفة التجارة

قال وزير التجارة الدولية الكندي إن الاتفاقية ستضاعف حجم التجارة الثنائية من 3.4 مليارات دولار كندي إلى 7 مليارات خلال العقد المقبل، وستمنح الشركات الكندية نفاذاً إلى اقتصاد إماراتي يبلغ حجمه 700 مليار دولار. وتختلف أرقام التبادل التجاري بين الجانبين بحسب طريقة الاحتساب. فبحسب الحكومة الكندية، بلغت تجارة السلع بين البلدين 3.5 مليارات دولار كندي في 2025، منها صادرات كندية بقيمة 2.8 مليار دولار، وواردات بقيمة 679.1 مليون دولار.

في المقابل، تقدّر الإمارات تجارتها غير النفطية مع كندا بنحو 5.9 مليارات دولار كندي (نحو 4.2 مليارات دولار أميركي) في 2025، بنمو 21% على 2024، بحسب وكالة أنباء الإمارات. كما بلغت نحو 2.85 مليار دولار كندي في النصف الأول من 2026، بنمو 19% عن الفترة نفسها من العام الماضي. وتعد الإمارات أكبر سوق لصادرات كندا في الشرق الأوسط، وأكبر شريك تجاري عربي لها، بينما تحتل كندا المرتبة الثالثة بين شركاء الإمارات التجاريين في الأميركتين.

استثمارات واتفاقيات دفاعية

جاء توقيع الاتفاقية ضمن حزمة أوسع من الاتفاقيات. فقد وقع البلدان مذكرة تفاهم للتعاون الدفاعي، تشمل التعليم والتدريب العسكري والتمارين المشتركة والأمن السيبراني والتعاون في الصناعات الدفاعية، مع إنشاء لجنة عسكرية مشتركة. كما وقعت شركة موانئ دبي العالمية (DP World) مذكرة تفاهم مع شركتين كنديتين لتطوير ممر نقل متكامل، ووقعت شركة مصدر (Masdar) ووزارة الموارد الطبيعية الكندية ترتيباً للتعاون في مجال الطاقة.

وأعلنت شركات إماراتية دخولها في مفاوضات على صفقات تجارية واستثمارية تصل قيمتها إلى 21.1 مليار دولار كندي، أي نحو 15 مليار دولار أميركي، في قطاعات التعدين والخدمات اللوجستية والطاقة واستثمارات الصناديق السيادية، بحسب وكالة أنباء الإمارات.

وتندرج هذه المفاوضات ضمن تعهّد إماراتي باستثمارات تصل إلى 70 مليار دولار كندي، نحو 50 مليار دولار أميركي، في كندا، أعلنته أبوظبي خلال زيارة كارني إلى الإمارات في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025. وقال كارني: "في أقل من عام، أدخلنا اتفاقية لحماية الاستثمار حيز التنفيذ"، مضيفاً أن الشراكة ستفتح أسواقاً جديدة وتوفر وظائف جيدة.

من جانبه، أكد ولي عهد أبوظبي أن توقيع الاتفاقية يعكس "متانة العلاقات الثنائية"، وأن الإمارات تعمل مع كندا لبناء شراكة اقتصادية طويلة الأمد.

البحث عن بدائل لواشنطن

يأتي الاتفاق في وقت تحاول فيه كندا تقليص اعتمادها على السوق الأميركية، بعدما طاولت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب قطاعات واسعة من الاقتصاد الكندي، وتعثرت محاولات التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، بحسب وكالة رويترز. وتعهد كارني بمضاعفة تجارة كندا مع دول غير الولايات المتحدة خلال العقد المقبل، واتجه إلى إبرام اتفاقيات مع دول في آسيا والمحيط الهادئ وأوروبا والشرق الأوسط.

وفي المقابل، تواصل الإمارات توسيع شبكة اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي أطلقتها في سبتمبر/أيلول 2021، ضمن خطتها لتنويع اقتصادها وزيادة تجارتها غير النفطية. واتفق البلدان أيضا على بدء مفاوضات بشأن معاهدة لتسليم المطلوبين، وأخرى للمساعدة القانونية المتبادلة.

(رويترز، وام، العربي الجديد)

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.