فانس يوجه رسالة إلى محسن رضائي: لمنع تجدد الحرب بين طهران وواشنطن
أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة، بأن نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، بعث رسالة إلى الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب. وقالت الصحيفة إن فانس يسعى من خلال ذلك إلى استكشاف ما إذا كان بإمكان طهران وواشنطن "إيجاد أرضية مشتركة كافية لإقناع ترامب بالعدول عن إصدار أمر نهائي بشن هجوم خاطف ومكثف على إيران خلال الأسابيع المقبلة". وأضافت أن مسؤولين أميركيين يرون أن "الحوار مع المتشددين الإيرانيين قد يفضي إلى نتائج دبلوماسية أفضل".
تعمق أكثر
وقال مصدر مطلع للصحيفة إن رسالة فانس والمناقشات اللاحقة بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين لم تتضمن تفاصيل محددة لمقترح سلام، بل ركزت على وضع إطار عام للمفاوضات. وتأتي تحركات فانس في وقت يستعد فيه الجمهوريون لاحتمالية خسارة مقاعد في مجلسي النواب والشيوخ، مما قد يؤدي إلى فقدانهم السيطرة على أحد المجلسين أو كليهما. وقد أعرب الناخبون عن استيائهم من ترامب وحزبه الجمهوري، مشيرين إلى الصراع مع إيران وارتفاع أسعار الوقود كأسباب لهذا الاستياء. ويُعد فانس، الذي يميل إلى معارضة الخيار العسكري ضد طهران، المرشح الأبرز لنيل ترشيح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة لعام 2028.
ورفض متحدث باسم فانس التعليق على هذه المحادثات، بينما أحال البيت الأبيض الاستفسارات إلى فريق نائب الرئيس، فيما صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بأنه لا يملك أي معلومات حول تواصل فانس، وفقاً للصحيفة.
ويأتي هذا الكشف فيما يهدد الرئيس الأميركي بشنّ هجوم جديد على إيران يشمل البنية التحتية وقادة النظام وأهدافاً عسكرية. وبالتزامن أشارت عدة تقارير لوسائل إعلام أميركية أخيراً إلى استكمال الجيش الأميركي استعدادات لبدء الهجوم، بانتظار موافقة البيت الأبيض.
لكن بموازاة ذلك، تواصل قطر جهود الوساطة للتوصل إلى اتفاق بين الطرفين بما يمنع تجدد الحرب على نطاق واسع، وذلك بدعم من دول إقليمية، أبرزها تركيا وباكستان. واستضافت طهران، الاثنين، اجتماعاً استثنائياً بين مسؤولين بارزين من دول اتفاق مكة الدفاعي (السعودية وباكستان وتركيا) وإيران. وبحث الاجتماع سبل وقف التصعيد في المنطقة، ضمن جهود تقودها تركيا ودول في المنطقة لحشد ضغط دولي على الولايات المتحدة لمنع تجدد الحرب.
وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، إن بلاده ستواصل مساعيها لإتاحة الفرصة للنجاح الدبلوماسي، وذلك بالتوازي مع استعداد قواتها المسلحة للدفاع. وأضاف أن بلاده ستستمر في تواصلها "الوثيق والمستمر" مع الوسطاء من أجل دراسة الأفكار القادرة على تنفيذ خطة الأيام السبعة (خطة سبق أن طرحتها طهران للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن) حتى لو كان ذلك في مدة تقل عن أسبوع واحد. وكانت طهران قد قدمت الخطة في نيويورك خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول المقبل، وردت عليها واشنطن لاحقاً. وفي السياق، قال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أخيراً إن هذا الرد "غير كاف"، لكن تبادل الرسائل بين الطرفين استمر بوساطة قطرية، في مسعى لتضييق الفجوات ومنع تجدد الحرب.
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗