29 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
🔗 /si/42325

الاقتصاد الإسرائيلي يدخل فترة انتظار خطيرة مع ملامح أزمة سياسية

تظهر نتائج الإنتخابات الإسرائيلية التي بدأت تظهر تباعاً تعادلاً "كارثياً"، وفق تعبير موقع "كالكاليست" الإسرائيلي، ليس فقط في السياسة، بل في الاقتصاد أيضاً. حيث تتقارب الأصوات ما بين المعارضة والأحزاب المتحالفة مع الليكود، والخاسر الأكبر هو الاقتصاد تحديداً: لا تحول ولا استمرارية، بل ركود وعدم استقرار.

يشرح الموقع أن نتنياهو لا يملك أي سبيل لتشكيل حكومة دون الأحزاب العربية، ولن تؤيده هذه الأحزاب، فقد توجه الناخبون العرب إلى صناديق الاقتراع تحديدًا لإزاحته من السلطة. ومن هنا تأتي مصلحته: السعي إلى جولة أخرى من الانتخابات، وطالما لم تُشكل حكومة جديدة، سيبقى نتنياهو في السلطة. حكومة انتقالية بلا صلاحيات، لكنها حكومة. حتى حكومة الأقلية، إن شُكلت، ستجلب معها حالة من عدم اليقين وعدم الاستقرار، وهذه عيوب لا ترغب بها الاقتصادات على الإطلاق.

لذا، فإن النتيجة المباشرة، أولاً وقبل كل شيء، هي غياب الميزانية. وبالتالي، يستحيل إضافة أي بنود إنفاق أو الالتزام ببرامج جديدة. إذا لم تتم الموافقة على ميزانية عام 2027 بحلول بداية العام، ستتحول إسرائيل إلى نظام الميزانية المتجددة - أي ما يعادل 1/12 من ميزانية العام السابق شهرياً. والنتيجة المباشرة هي ضبط الإنفاق، ولكنه ضبط أعمى: ففي الوضع الراهن لا توجد أولويات، ولا إصلاحات هيكلية، ولا سبيل لتحويل الأموال من بند فقد مبرره إلى بند آخر يحتاجها.

تكمن المشكلة وفق "كالكاليست" في أن الحكومة المنتهية ولايتها تركت قرارات عديدة معلقة لا تحتمل التأجيل: ميزانية الدفاع، وهي القضية المالية المحورية للسنوات القادمة؛ وضريبة الوقود هل يتم تمديدها أم لا؛ وفوق كل ذلك، قرارات تعكس صورة إسرائيل في العالم مثل خدمات المراسلة المصرفية للبنوك الفلسطينية، والتي يجهلها معظم الناس، لكن العالم ينتظرها. ويستمر بتسلئيل سموتريتش في شغل منصب وزير المالية، وسواء جرت جولة أخرى من الانتخابات أو خسرت كتلته، فليس هناك أي فرصة لأن يوقع على إنشاء شركة حكومية تقدم خدمات المراسلة المصرفية للبنوك الفلسطينية، كما قررت حكومته، بحسب الموقع ذاته.

في خضم هذه الفوضى، بات كل وزيرٍ مُتحكماً في زمام الأمور، من دون أي قيود على تشكيل الائتلاف، وفوق كل ذلك، يضع نصب عينيه الانتخابات المقبلة (التي لم يُعرف موعدها بعد، هل ستكون بعد شهرين أم عامين). وفي الوقت ذاته يحتاج الاقتصاد الإسرائيلي إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية، وإعادة تأهيل النظام التعليمي، وتطوير صناعة الذكاء الاصطناعي التي يقودها قطاع الأعمال الإسرائيلي.

وماذا ستقول الأسواق؟ النتيجة بحد ذاتها ليست مفاجئة: فقد أشارت استطلاعات الرأي الأخيرة قبل الانتخابات إلى تعادل. المفاجأة الوحيدة تكمن في قوة الأحزاب العربية. السؤال الحقيقي ليس كيف ستتفاعل الأسواق، بل كيف سيُقيّم المستثمرون شهورًا طويلة من عدم اليقين في عقود مقايضة مخاطر الائتمان، وسعر صرف الشيكل مقابل الدولار، وفي بورصة تل أبيب.

ويسأل الموقع: إلى متى يمكن تأجيل التغييرات بينما لا يزال العجز يتجاوز 3% من الناتج المحلي الإجمالي (بعد ثلاث سنوات من تجاوزه 4.5% ووصل إلى 8% من الناتج المحلي الإجمالي)، ولا سبيل لخفض الدين الذي يهدد بالوصول إلى 70% من الناتج المحلي الإجمالي؟

وحتى تشكيل حكومة، ستسير إسرائيل على نمط روتيني: ميزانية الأمس، وقرارات مؤجلة، ووزير مالية لا يملك أي دافع لتغيير أي شيء، سوى تعميق الشعبوية المالية التي أظهرها طوال فترة ولايته. لذا، باتت الأسئلة الآن أكثر من الأجوبة وفق "كالكاليست"، وأولها: إلى متى سيتحمل اقتصاد كإسرائيل هذا الركود؟

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.