أكثر من مليار دولار خسارة إسرائيل في عطلة يوم الانتخابات
تُقدّر خسائر الناتج المحلي الإجمالي في يوم الانتخابات الإسرائيلية بين 3.5 و3.7 مليارات شيكل (نحو 1.14 إلى 1.2 مليار دولار)، إذ إنّها واحدة من دولتَين فقط في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تمنحان إجازة خاصة لإجراء الانتخابات في منتصف الأسبوع. وقد حاول الكنيست إلغاء هذه الإجازة، أو تقليص مدتها، بل وحتى حرمان من لم يُدلوا بأصواتهم من أجورهم، وفق موقع "كالكاليست".
فيما يقول موقع "غلوبس" الإسرائيلي إنه على الرغم من شيوع عادة دفع 200% من الراتب يوم الانتخابات، إلّا أن القانون لا ينص على ذلك صراحةً. وقد ترسخت هذه العادة في الاقتصاد نتيجةً لتفسيرات محاكم العمل وتوصيات منظمات أصحاب العمل. فيما لا يُتوقع من الموظف المستحق لإجازة مدفوعة الأجر أن يفقد يوماً من رصيد إجازاته. إضافةً إلى ذلك، فإنّ استحقاق الإجازة ليس مشروطاً بالتصويت الفعلي، ولا يجوز لصاحب العمل اشتراط تقديم شهادة تصويت لدفع الأجر.
وتشرح "كالكاليست" أنّ الحملات الانتخابية الخمس التي جرت بين عامَي 2019 و2022 بيّنت أن هذه الإجازة لها ثمن باهظ يبلغ مليارات الشواكل بالنسبة للاقتصاد. فإلى جانب الإنفاق العام على إدارة الانتخابات وتمويل الأحزاب والذي يبلغ بنده في ميزانية عام 2026 حوالى مليار شيكل (325 مليون دولار) ويتضمن تمويلاً مستمراً، فإنّ فترة الإجازة لها ثمنها الخاص.
وبحسب قسم البحوث الاقتصادية في اتحاد المصنّعين الإسرائيليين، تُقدّر تكلفة الأجور يوم الانتخابات بنحو 2.7 مليار شيكل (877 مليون دولار) بواقع 1.8 مليار شيكل في قطاع الأعمال و860 مليون شيكل في القطاع العام. وفي الوقت نفسه، تُقدّر دراسة أجراها معهد الديمقراطية الإسرائيلي، استناداً إلى نموذج حسابات مكتب كبير الاقتصاديين في وزارة المالية، خسارة الناتج المحلي الإجمالي يوم الانتخابات بنحو 2.5 مليار شيكل (812 مليون دولار)، مقارنةً بتقديرات بلغت 1.7 مليار شيكل في انتخابات عام 2022. ووفقاً للحسابات، سينخفض الناتج المحلي الإجمالي اليوميّ من حوالى 8.6 مليارات شيكل (2.79 مليار دولار) في الأيام العادية إلى حوالى 6.1 مليارات شيكل (1.98 مليار دولار) يوم الانتخابات، إذ سيخسر قطاع الأعمال حوالى 1.7 مليار شيكل والقطاع العام حوالى 865 مليون شيكل.
وتحسب رابطة المصنّعين قيمة الأجور المدفوعة يوم الإجازة هذا، بينما يُقدّر معهد الديمقراطية الإسرائيلي خسائر الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد. وهذان مؤشران مختلفان، مع وجود بعض التداخل بينهما. وفي ظل ارتفاع التكاليف، تزايدت مشاريع القوانين الرامية إلى إلغاء أو تقليص إجازة التفرغ. ففي ديسمبر/كانون الأول 2019، اقترح عضو الكنيست ميكي زوهار (الليكود) إلغاء إجازة التفرغ بالكامل من خلال تعديل القانون الأساسي للكنيست. وسعت مقاربة أكثر اعتدالاً إلى تقليص يوم العطلة إلى نصف يوم، على غرار "عشية العيد". وسعى مسار ثالث إلى ربط دفع الأجور يوم العطلة بالتصويت الفعلي. ووفقاً لمعهد الديمقراطية الإسرائيلي، قُدِّم 13 مشروع قانون في هذا الصدد بين دورتَي الكنيست العشرين والخامسة والعشرين، تسعة منها من حزب "إسرائيل بيتنا"، وآخرها في عام 2024. قُرئت هذه المقترحات الأربعة قراءةً تمهيدية، بل ونوقشت في لجنة الدستور عام 2008، لكنها لم تُصبح قانوناً.
وتعتبر إسرائيل واحدة من 16 دولة فقط في العالم تُجري انتخاباتها في يوم عطلة رسمية. ووفقاً لدراسة حديثة نشرها مركز بيو للأبحاث الأميركي، من بين 104 دول شملها الاستطلاع، تُجري 60 دولة انتخاباتها في عطلات نهاية الأسبوع، وهي أيام عطلة رسمية. أما 28 دولة أخرى، من بينها الولايات المتحدة، فتُجري انتخاباتها في أيام الأسبوع دون إعلان عطلة رسمية، ويستمر العمل كالمعتاد، مع وجود بعض الاستثناءات.
ومن بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية البالغ عددها 38 دولة، تُعدّ حالة إسرائيل استثنائية. إذ تُجري 29 دولة من الدول الأعضاء انتخاباتها في عطلات نهاية الأسبوع. أما من بين الدول التسع المتبقية، فإسرائيل وكوريا الجنوبية هما الوحيدتان اللتان تُجريان الانتخابات في أيام الأسبوع.
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗