الحكومة العراقية تطلق منصة للتحقق من الأخبار ومحاربة الشائعات
أطلقت الحكومة العراقية أوّل منصة تتيح للمواطنين ووسائل الإعلام التحقّق من المعلومات والرد على الشائعات والمعلومات المضللة، وذلك بعد أقل من عام على حزمة إجراءات نفذتها عدة مؤسسات حكومية أبرزها وزارة الداخلية، لمكافحة ظاهرة الجيوش الإلكترونية، وبث الإشاعات والمعلومات التي عادةً ما تكون ذات بعد طائفي أو أمني تسبّب جدلاً داخل المجتمع العراقي.
وستهتم المنصة الجديدة "مؤكد" بالكشف عن محتوى المواد المرئية والمسموعة المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، وهي أول منصة حكومية عراقية رسمية تُعنى بمحاربة الشائعات والتحقق من صحة الأنباء والمعلومات المتداولة عبر المنصات الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة.
وقال مدير مكتب الإعلام والاتصال الحكومي، حيدر مجيد، إن المنصة تهدف إلى مواجهة الشائعات التي تستهدف المؤسسات الحكومية، والحد من عمليات تزوير الوثائق الرسمية وتداول الأخبار المفبركة التي تتعلق بعمل المؤسسات الرسمية، بما يسهم في توفير معلومات دقيقة وموثوقة للرأي العام. وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي في ظل اتساع نطاق تداول الأخبار عبر المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، وما قد يرافق ذلك من نشر معلومات غير دقيقة أو مفبركة من شأنها إثارة الرأي العام وإحداث إرباك في عمل بعض المؤسسات الحكومية، الأمر الذي يستدعي وجود جهة رسمية تُعنى بالتحقق من صحة المعلومات وتوضيح الحقائق أمام المواطنين ووسائل الإعلام.
تؤدّي المنصة الجديدة عدة مهام أبرزها التحقق من الأخبار المفبركة والمزيفة، ومقاطع الفيديو المجتزأة والبيانات المتداولة التي قد تُنسب إلى مؤسسات رسمية أو تُستخدم خارج سياقها الحقيقي، بما يساعد على كشف المعلومات غير الصحيحة والحدّ من انتشارها، وتوضيح الحقائق استناداً إلى المعلومات الصادرة عن الجهات المعنية.
ودعا مجيد، في تصريحات نقلتها صحيفة الصباح الرسمية الثلاثاء، العاملين في المؤسسات الإعلامية والصحافيين إلى متابعة منصة المنصة والاستعانة بها للتحقق من الأخبار والمعلومات التي لا تصدر عن مصادر رسمية، قبل نشرها أو تداولها، تجنباً للإسهام في انتشار الشائعات أو إعادة نشر معلومات غير دقيقة قد تؤثر في الرأي العام أو تتسبب في مشكلات للمؤسسات المعنية.
من جانبه، رأى عضو نقابة الصحافيين العراقيين، علي الوائلي، أن إنشاء منصة للتحقق من المعلومات والرد على الشائعات كان خطوة ضرورية، بعد عبث كبير شهده فضاء الإعلام في الأشهر الأخيرة، حسب تعبيره. وأوضح لـ"العربي الجديد"، أن مسألة التحقق من المعلومات باتت ضرورة أمنية للحفاظ على المجتمع والاقتصاد، حيث تبرز إشاعات تتعلّق بالدولار والسوق، ثم بالتفجيرات والفصائل، والحدود، وتنظيم داعش، وتعطيل الدوام، أو فتح باب التوظيف، أو فبركة تصريحات تحوي كراهية أو طائفية، وكلها تأخذ مساحة خطر واستنزاف بالعراق.
ودعا الوائلي إلى عدم الاكتفاء بمنصة مؤكد وإطلاق منصات أخرى للتحقق، مطالباً بإشاعة ثقافة التحقّق من المعلومات وعدم التسرع في نقل الأخبار بين عموم العراقيين، والعمل على توعية المواطنين على التطوّر الكبير في مجال الذكاء الاصطناعي لتجنب الوقوع في التضليل أو التعرض للابتزاز بواسطة مقاطع وصور مزيفة.
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗