أحمد الشرع يستعيد رحلته إلى العراق عام 2003 وتفاصيل اعتقاله
استعاد الرئيس السوري أحمد الشرع، في مقابلة مع قناة دجلة العراقية، أحداثاً من وجوده في العراق حين ذهب عام 2003 لغرض القتال ضد القوات الأميركية إبان غزو البلاد، تعرّض على إثرها للاعتقال، مؤكداً أن قرار انخراطه في العمل المسلح كان بدافع شخصي.
تعمق أكثر
وقال عن تجربته الشخصية في ذهابه إلى العراق حينذاك، خلال المقابلة التي بُثَّت أمس الثلاثاء، إنه توجه إلى هناك بدافع الغيرة والنخوة للدفاع عن العراقيين ومواجهة الاحتلال الأميركي، نافياً أن تكون لديه آنذاك ارتباطات تنظيمية أو سياسية أو عسكرية أو أمنية. وأوضح أنه دخل إلى العراق قبل وصول القوات الأميركية بنحو أسبوع أو عشرة أيام، بمبادرة شخصية، مدفوعاً بما شعر به من مسؤولية تجاه الشعب العراقي، في ظل الأزمات التي كانت تشهدها المنطقة.
وعن اعتقاله من قبل القوات الأميركية وإيداعه في السجن، قال الشرع إن الأخبار كانت تصل إلى المعتقلين داخل السجن بعد أشهر من وقوع الأحداث في الخارج، بسبب انقطاع التواصل، لافتاً إلى وجود شخصيات بين المعتقلين تتولى اليوم مسؤوليات سياسية في العراق.
الشرع: حركة النقل والتجارة بين سورية والعراق شهدت نمواً سريعاً خلال الأشهر الستة أو السبعة الماضية
وعن العلاقات بين البلدين، قال الشرع إن العلاقات الاجتماعية بين سورية والعراق تاريخية، وتستند إلى روابط الأنساب والعشائر، معتبراً أن مصير البلدين مرتبط ببعضهما تاريخياً وحاضراً ومستقبلاً. وأشار إلى الموقع الاستراتيجي لسورية بوصفها منفذاً بحرياً للعراق على البحر المتوسط، وممراً يربطه بالغرب والخليج العربي.
وأوضح الشرع أن حركة النقل والتجارة بين سورية والعراق شهدت نمواً سريعاً أخيراً، فضلاً عن أن العلاقات بين دمشق وبغداد شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنة والنصف الماضية، ولا سيما في المجال الاقتصادي، استناداً إلى الروابط التاريخية والمصالح المشتركة.
وفي السياق نفسه، أشار الشرع إلى أن الاستثمارات العراقية في سورية بدأت تشهد خطوات عملية. وسلط الضوء على أهمية ملف المياه، ووصفه بأحد أهم الملفات المشتركة بين سورية والعراق، داعياً إلى استغلاله في الاستثمارات الزراعية. وعلى الصعيد السياسي، قال الشرع إن موقف الحكومة العراقية تجاه سورية كان إيجابياً منذ وصوله إلى دمشق، مؤكداً أن الأحداث الجارية دفعت إلى مزيد من الانتباه والتعجيل في رسم الروابط بين البلدين.
قال الشرع إن العلاقات الاجتماعية بين سورية والعراق تاريخية، وتستند إلى روابط الأنساب والعشائر
واليوم الأربعاء، استقبل الرئيس أحمد الشرع، رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والوفد المرافق له في مطار دمشق الدولي، في أول زيارة يقوم بها لسورية، تأتي في سياق مساعي البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون في المجالات الاقتصادية والأمنية والتجارية، ولا سيما في ملفات النفط والمياه والزراعة والربط التجاري.
وزيارة الزيدي هي الأولى التي يقوم بها رئيس وزراء عراقي لسورية منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، فيما سبق أن زار دمشق عدد من كبار المسؤولين العراقيين في المجالات السياسية والاستخباراتية والقضائية. وكان الشرع والزيدي قد التقيا في أيلول/ سبتمبر الماضي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وبحثا سبل تعزيز العلاقات الثنائية، ولا سيما في المجالين الأمني والاقتصادي.
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗