28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
خبر

مسؤول تركي: اتفاقية "حلف مكة" مفتوحة أمام انضمام أعضاء جدد

نائب وزير الخارجية التركي لفنت جمركجي أكد أن توسيع الحلف يتطلب موافقة الدول الثلاث، وأن الاتفاقية ليست موجهة ضد أي طرف ولا تتضمن خططا حالية لنشر قوات تركية بالسعودية..

آخر تحديث:
🔗 /s/29454

أنقرة/ الأناضول

قال نائب وزير الخارجية التركي لفنت جمركجي، الثلاثاء، إن اتفاقية "حلف مكة للدفاع المشترك" بين تركيا وباكستان والسعودية تتيح انضمام أعضاء جدد، متوقعا توسع الحلف خلال المرحلة المقبلة.

جاء ذلك خلال رده على أسئلة النواب في اجتماع لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان التركي، أثناء مناقشة مشروع قانون الموافقة على التصديق على الاتفاقية.

وأوضح جمركجي أن انضمام أعضاء جدد للحلف يتطلب قرارا مشتركا من الدول الثلاث، على أن يُعرض على البرلمان التركي للموافقة، وفق إجراءات مماثلة لتلك المتبعة في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وأكد أن باب الانضمام مفتوح أمام الدول الملتزمة بمبادئ القانون الدولي، وفي مقدمتها احترام السيادة والاستقلال وسلامة الأراضي، وعدم استخدام القوة أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، والاستعداد لتحمل المسؤوليات المترتبة على العضوية.

** الاتفاقية ليست موجهة ضد أحد

وشدد جمركجي على أن الاتفاقية "ليست موجهة ضد أي طرف"، ولا تحدد دولة أو مجموعة بعينها بوصفها تهديدا مشتركا للدول الأعضاء.

وأوضح أن التهديدات التي تتناولها الاتفاقية تتعلق بالمساس باستقلال الدول الأطراف وسيادتها وسلامة أراضيها وحدودها.

وأشار إلى أن إيران رحبت بالاتفاقية وأبدت مواقف إيجابية بشأنها، فيما لم تصدر إسرائيل أو الهند، حتى الآن، أي تصريحات سلبية تجاهها.

وأكد أن الاتفاقية ذات طبيعة دفاعية ولا تتضمن أهدافا هجومية، موضحا أن تفعيل الدفاع الجماعي يتطلب طلبا من إحدى الدول الأطراف، يعقبه تقييم موضوعي لتحديد طبيعة الدعم ونطاقه.

وأضاف أن اتخاذ القرارات داخل التحالف يستلزم توافق الأطراف، مؤكدا عدم وجود خطط حاليا لنشر قوات تركية في السعودية في إطار الاتفاقية.

وأوضح أن أي نشر للقوات التركية خارج البلاد بعد التصديق على الاتفاقية ودخولها حيز التنفيذ سيخضع لأحكام الدستور التركي.

كما أكد أن الاتفاقية لا تتضمن أي بند يتعلق بالأسلحة النووية الباكستانية.

** العلاقة مع الناتو

وقال جمركجي إن الالتزامات المترتبة على اتفاقية مكة تتكامل مع مسؤوليات تركيا داخل حلف الناتو، الذي يتبنى مفهوما أمنيا شاملا بزاوية 360 درجة.

وأشار إلى أن أنقرة أطلعت المجلس الدائم للناتو على الاتفاقية عقب توقيعها، وأن الحلفاء أبدوا حتى الآن مواقف إيجابية تجاه المعلومات المقدمة ورؤية التحالف الجديد.

وأوضح أن المشاورات والخطوات المتخذة في إطار الاتفاقية حتى الآن كانت ذات طابع استشاري وتحضيري، ولم ترتب على تركيا التزامات تتعلق بالموارد البشرية أو الجوانب القانونية والمالية.

وأضاف أن بلاده بدأت إجراءات التصديق الرسمية مع افتتاح الدورة التشريعية الجديدة للبرلمان مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وأحالت مشروع القانون إلى البرلمان في أقرب وقت ممكن.

وفيما يتعلق بالأمانة العامة للتحالف، أوضح أن الفقرة السادسة من المادة الثامنة للاتفاقية تنص على أن يكون أول أمين عام من باكستان، فيما ستحدد آلية عمل الأمانة عبر مشاورات تجريها الأطراف بعد استكمال التصديق.

** حلول إقليمية لمشكلات المنطقة

واعتبر جمركجي أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة صعبة، وأن تركيا تتأثر بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالأزمات التي تشهدها.

وقال إنه لا يمكن الاعتماد على المجتمع الدولي أو أطراف خارجية لحل مشكلات المنطقة، مشددا على ضرورة تحمل دولها مسؤولية مشتركة لإيجاد حلول لأزماتها.

وأضاف أن "حلف مكة هو في جوهره نتاج هذا النهج القائم على الملكية الإقليمية، وهذه الإرادة والرؤية".

ورأى أن التعاون بين دول المنطقة من شأنه تعزيز استقرارها، بما ينعكس إيجابا على أمن تركيا وازدهارها.

وأكد استمرار التزام أنقرة بالدبلوماسية والوساطة السلمية، مشيرا إلى أن الاتصالات التي أجراها أعضاء التحالف في إيران، الاثنين، تمثل نموذجا للجهود الرامية إلى تسوية الخلافات بالحوار.

** مدة الاتفاقية والانسحاب منها

وردا على أسئلة بشأن عدم السماح بانسحاب الدول من الاتفاقية خلال السنوات العشر الأولى، أوضح جمركجي أن الاتفاقيات المماثلة تُبرم عادة لمدة غير محددة، مع وضع ضوابط تتعلق بالانسحاب.

واستشهد باتفاقية مونترو المنظمة للمضائق التركية، التي حُددت مدتها الأصلية بـ20 عاما، مشيرا إلى وجود نماذج مشابهة في القانون الدولي.

** اتفاق بدر وزيارة الإمارات

وفي شأن آخر، أوضح جمركجي أن "اتفاق بدر"، الموقع بين تركيا وباكستان وقطر وإندونيسيا، لا يرتبط مؤسسيا بصورة مباشرة بحلف مكة، لكنه يعكس الرؤية نفسها لتعزيز التعاون الإقليمي وتطوير حلول مشتركة للتحديات.

وبشأن زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى الإمارات، أكد أنها كانت مقررة منذ فترة طويلة، نافيا عقد الوزير أي لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو أي مسؤول إسرائيلي خلال الزيارة.

وفي 7 أغسطس/ آب الماضي، وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، اتفاقية "حلف مكة للدفاع المشترك".

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز أمن الدول الثلاث من خلال الردع والدفاع المشترك، في إطار رؤية مشتركة لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين.

المصدر: وكالة الأناضول التركية

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.