طائرة مسيّرة تسقط في محيط السفارة الأميركية ببغداد
أسقطت منظومة الدفاع الجوي التابعة للسفارة الأميركية، اليوم الثلاثاء، طائرة مسيرة في العاصمة العراقية بغداد. وذكرت خلية الإعلام الأمني التابعة لوزارة الداخلية العراقية، في بيان مقتضب، أن "دوي الانفجار في بغداد ناتج عن إسقاط طائرة مسيرة في محيط المنطقة الخضراء"، فيما سُمع دوي ثلاثة انفجارات قوية.
تعمق أكثر
وقالت مصادر أمنية في بغداد لـ"العربي الجديد" إن "طائرتين مسيرتين تجسسيتين اقتربتا كثيراً من مبنى السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء، وجرى إسقاطهما عبر منظومة سيرام"، مبينة أن "السلطات فتحت تحقيقاً، لكن لم يُعلن حتى الآن عن مسار انطلاق الطائرتين". وخلال الأشهر الماضية، تواصلت الحكومة العراقية مع الفصائل المسلّحة العراقية، للتوصل إلى نتائج بشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة. وفيما وافقت فصائل على تسليم سلاحها، امتنعت أخرى، وتحديداً الفصائل الأربعة التي اختارت عنوان "المقاومة الإسلامية في العراق"، وهي كتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء وحركة النجباء وحركة الأوفياء.
ووفق مصادر أمنية، فإن "طائرات التجسس التي وصلت اليوم إلى حدود السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء، لا تخرج عن إطار أعمال الفصائل الرافضة لتسليم سلاحها"، مبينة لـ"العربي الجديد" أنّ "الفصائل ما زالت تعتبر السفارة الأميركية وكراً للشر وقاعدة احتلال، كما لا توجد أطراف عراقية محلية تمتلك ما تمتلكه الفصائل من إمكانيات رصد وتحريك للأسلحة والطيران المسير".
والأسبوع الماضي، ذكرت الفصائل الأربعة المنضوية تحت عنوان "المقاومة الإسلامية في العراق"، في بيان، أن "استمرار العدو الأميركي في انتهاك السيادة العراقية والتنصل من التزاماته المعلنة تجاه الحكومة، يُعدّ انتهاكاً صريحاً للاتفاقيات المبرمة والالتزامات المترتبة عليها، ومخالفة واضحة لما تفرضه من واجبات على جميع الأطراف، الأمر الذي يضع الحكومة أمام التزام أخلاقي بمصارحة شعبنا العراقي بحقيقة ما يجري".
وأضاف البيان أن "قرارات إغلاق المطارات والمنافذ الحدودية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي قرارات مرهونة للإرادة والإملاءات الأميركية، وقد أضحى الحديث عن استكمال (السيادة الوطنية) في ظل استمرار الخروق وانتهاك القرار الوطني مساساً بكرامة أبناء شعبنا وإرادتهم الحرة". وتساءلت الفصائل، وفق البيان: "كيف يستقيم الحديث عن سيادة دولة تُقيَّد قراراتها من الخارج، وبما يكرّس هيمنة أميركا ويعزز نفوذها على حساب استقلال القرار الوطني؟".
وقبل ذلك، أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أنّ ثلاثة فصائل، من أصل خمسة وافقت على تسليم السلاح، سلّمت أسلحتها بالفعل، فيما يتواصل الحوار مع الفصيلين الآخرين. وقال الزيدي، خلال استقباله شيوخاً ووجهاء عشائر، وفق بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، إنّ "خمسة فصائل وافقت على تسليم السلاح، وقد سلّمت ثلاثة منها بالفعل أسلحتها، والحوار مستمر مع الآخرين".
من جهته، أشار الباحث العراقي مجاشع التميمي إلى أن "الطيران المسير الاستطلاعي هو وسيلة لإشعار الأميركيين والسفارة الأميركية بأن الفصائل ما زالت حاضرة ولديها النية في مواصلة نشاطها، هذا في حال كانت عملية اليوم (المسيرات) أصلاً تابعة للفصائل"، موضحاً لـ"العربي الجديد"، أن "التطور في العودة إلى استخدام الطيران المسير ينذر بحالة قلق جديدة".
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗