رئيس الوزراء العراقي يعفي 4 ضباط كبار على خلفية إهانة العلم الأميركي
في خطوة هي الأولى من نوعها في العراق، قرر رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بصفته القائد العام للقوات المسلحة، إعفاء أربعة ضباط برتب متقدمة في وزارة الداخلية من مناصبهم، وأمر بتشكيل مجلس تحقيقي بحقهم على خلفية "تقصير أمني" بسماحهم لعناصر يتبعون ألوية ضمن هيئة الحشد الشعبي بالإساءة إلى العلم الأميركي.
تعمق أكثر
ووفق وثيقة رسمية صادرة عن أمانة الشؤون الإدارية والمتابعة في مكتب القائد العام للقوات المسلحة، تحمل توقيع الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، فقد تضمن الأمر الحكومي إعفاء كل من: العميد داود سلمان داود حسن، مدير القاطع الأمني الثاني، والعميد رياض جيزان رسن سلوم، ضابط في مقر قيادة شرطة بغداد جانب الرصافة، والعقيد ذو الفقار عودة كتاب، آمر فوج طوارئ بغداد جانب الرصافة الخامس، والمقدم مصطفى صالح مهيدي، ضابط استخبارات فوج طوارئ بغداد الرصافة.
ووفق الوثيقة، فإن "هذه الإجراءات اتخذت نتيجة ثبوت تقصير الضباط المذكورين في أداء واجباتهم الأمنية الموكلة إليهم، وسماحهم لعناصر من الحشد الشعبي بتدنيس وإهانة العلم الأميركي أثناء استعراض أُقيم في 30 سبتمبر/ أيلول الماضي بمناسبة "يوم السيادة".
شدد الزيدي ضمن التوجيهات على ضرورة تعزيز الجاهزية والمتابعة الميدانية المستمرة لقطعات شرطة بغداد
ووصفت الوثيقة هذه الواقعة بأنها "عمل غير مسؤول يُلحق الضرر بالعلاقات الدولية ومكانة العراق الخارجية". وشدد الزيدي ضمن التوجيهات على ضرورة تعزيز الجاهزية والمتابعة الميدانية المستمرة لقطعات شرطة بغداد، جانب الرصافة، لضبط الأمن ومنع التجاوزات خلال المظاهرات، والاحتفالات، والفعاليات الجماهيرية المختلفة.
وكانت صور ومقاطع من احتفاليات "يوم السيادة" وهو اليوم الذي أنهت فيه قوات التحالف الدولي وجودها العسكري في العراق، أظهرت آليات عسكرية لفصائل عراقية وهي تمر من فوق علم الولايات المتحدة، وسط العاصمة بغداد، الأمر الذي أثار امتعاض شخصيات أميركية.
وكان المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، اللواء صباح النعمان، قد أعلن في الرابع من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري عن إلقاء القبض على الأشخاص المتورطين في واقعة تدنيس العلم الأميركي خلال فعاليات "يوم السيادة"، مؤكداً عدم التهاون مع أي تجاوز يمس النظام العام أو القوانين النافذة.
ورغم أن القرار بمعاقبة ضباط في مثل هذه الحادثة يعد الأول من نوعه، فإن الحادثة سبق أن تكررت في أكثر من مناسبة، إذ يعمد عناصر من الحشد الشعبي وفصائل مسلحة، غالباً ما تكون موالية لإيران، إلى رسم العلم الأميركي على الأرض والمشي عليه خلال الاستعراضات، في تعبير عن إهانة الولايات المتحدة، أو إلى حرقه خلال تجمعات غاضبة.
وتواصل "العربي الجديد"، مع ثلاثة مسؤولين مقربين من رئيس الحكومة علي الزيدي، ورفضوا التعليق عن هذا القرار، لكن أحدهم قال إن "القرار حكومي ويهدف إلى منع الإساءة إلى واشنطن، كما أنه يهدف إلى منع هذه الحالات التي قد تستهدف دول أخرى"، معتبراً أن "معاقبة الضباط وإعفائهم من مسؤولياتهم يمثلان وسيلة لضبط الوضع الأمني، ومنح الضوء الأخضر لبقية الضباط لمنع أي حالة من هذا النوع، بالتالي فإن القرار يُفهم على أنه عقوبة لكنه في الوقت نفسه يساهم في تعزيز دور أجهزة الأمن والضباط العراقيين في فرض الانضباط".
وسبق أن وصف المعاون العسكري لحركة النجباء عبد القادر الكربلائي إجراءات اعتقال عدد من عناصر الحشد الشعبي الذين أقدموا على "إهانة" العلم الأميركي بـ"السابقة الخطيرة"، مبيناً في تصريحات صحافية، أنه "لا يمكن السكوت عنها". فيما نشر الأمين العام للحركة، أكرم الكعبي، مقطع فيديو عبر حسابه على منصة "إكس"، ظهر فيه وهو يمشي فوق العلم الأميركي، مرفقاً الفيديو بعبارة "إجرامكم تحت أقدامنا"، في تعبير عن رفضه لإجراءات الاعتقال التي نفذتها الحكومة العراقية.
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗