الأميركيون الأكثر تضرراً من قفزات أسعار الوقود بسبب حرب إيران
أفادت دراسة أجراها مركز فنلندي بأن المستهلكين الأميركيين يدفعون أكثر من نظرائهم حول العالم من جرّاء الارتفاع الحاد في أسعار الوقود الناجم عن اضطرابات الإمدادات بسبب الحرب الأميركية على إيران، بما في ذلك الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز وفرض الحصار عليه.
وخلصت الدراسة التي أجراها مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف (كريا CREA)، وهو منظمة غير ربحية مقرها فنلندا تدعم جهود التحول بعيداً عن الوقود الأحفوري، إلى أن المستهلكين الأميركيين تحملوا في المتوسط تكاليف إضافية بلغت 471 دولاراً للفرد نتيجة ارتفاع أسعار الوقود منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير/ شباط، مقارنة بمتوسط زيادة يبلغ نحو 60 دولاراً للمستهلكين حول العالم.
تعمق أكثر
وأوضح المركز وفقاً لتقرير وكالة رويترز مساء الاثنين، أنّ المستهلكين الأميركيين يدفعون أكثر بسبب اعتمادهم على مركباتهم الخاصة الأقل كفاءة، والسفر لمسافات أطول، والتحول البطيء نسبياً إلى المركبات الكهربائية. وسجلت كندا ثاني أعلى تكلفة إضافية للفرد بواقع 422 دولاراً، تلتها أستراليا بـ386 دولاراً.
وفقاً للدراسة، فقد ارتفعت أسعار الوقود لسببين: زيادة سعر النفط الخام، ونقص في القدرة التكريرية، حيث تقلصت هذه القدرة نتيجة لاضطرابات حركة الملاحة في مضيق هرمز، والهجمات الإيرانية على المصافي التي أدت إلى خروج طاقة التكرير في منطقة الخليج من السوق، فضلاً عن الهجمات الأوكرانية المضادة على روسيا التي أثرت بدورها في القدرة التكريرية هناك.
🌎 BREAKING | CREA INSIGHTS: US paying most for Hormuz oil shock ❗️🇺🇸 The US has been hardest hit by the global Hormuz oil shock, with the crisis adding $160 billion to its fuel bill - around a third of the global total Find the full analysis here: https://t.co/uWT35NgLcr https://t.co/6e0m3fsBFh
— Centre for Research on Energy and Clean Air (@CREACleanAir) October 26, 2026
وعلى الصعيد العالمي، بلغ متوسط أسعار الديزل أعلى مستوى له على الإطلاق، فيما وصلت أسعار البنزين إلى ذروةٍ تضاهي تلك التي سُجِّلت عقب الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022. ولحساب التكاليف، قارنت الدراسة أسعار الوقود في شهري يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط من هذا العام بما كانت عليه خلال بقية العام. وأظهرت الدراسة، التي تتبعت أسعار الوقود ومستويات استهلاكه في 169 دولة خلال الفترة من بداية مارس/ آذار حتى منتصف أكتوبر/ تشرين الأول، أن المستهلكين في كندا وأستراليا ونيوزيلندا وبلجيكا تكبدوا أيضاً زيادات أعلى بكثير في تكاليف الوقود.
ودفع العالم 468 مليار دولار إضافية مقابل الوقود خلال تلك الفترة، فيما دفعت الولايات المتحدة 160 ملياراً والصين 54 ملياراً وكندا 17 ملياراً. وتقول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن ارتفاع أسعار الوقود يمثل تكلفة بسيطة يتعين على المستهلكين دفعها لمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية، وإن أسعار النفط والوقود ستنخفض عند انتهاء الحرب. واستمرت الحرب لفترة أطول مما توقعته الإدارة.
وتتأخر الولايات المتحدة كثيراً عن الاقتصادات الرائدة في التحول نحو وسائل النقل الكهربائية. فقد بلغت حصة المركبات الكهربائية القابلة للشحن من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة في الولايات المتحدة 7.3% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، مقارنةً بـ 57% في الصين، و32% في الاتحاد الأوروبي، و98% في النرويج. وفيما انخفضت حصة المركبات الكهربائية من مبيعات السيارات الجديدة في الولايات المتحدة بمقدار 3% هذا العام، شهدت الصين زيادة قدرها 6%، والاتحاد الأوروبي 7%، والنرويج 1.4%.
AI Chart (bar)
وتمكّنت الدول التي باتت تستهلك كميات أقل من الوقود مقارنةً بالسابق من تخفيف حدة الصدمة. فمنذ عام 2023، ساهم انخفاض الاستهلاك في توفير نحو 10.8 مليارات دولار للصين، وهو ما يعادل خُمس التكلفة الإضافية التي تكبّدتها. كذلك حققت ألمانيا وفورات بقيمة 3.7 مليارات دولار، بينما وفّرت الدنمارك ما يعادل 73 دولاراً للفرد الواحد. أما الولايات المتحدة، فقد وفّرت 5.7 مليارات دولار، وهو مبلغ لا يكاد يُذكر مقارنة بإجمالي فاتورتها. وفي نهاية المطاف، يتضح أن زيادة إنتاج النفط ليست بديلاً لتقليل الحاجة إليه.
(رويترز، العربي الجديد)
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗