نائب إيراني يدعو إلى الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي وصنع قنبلة ذرية ويهدد بتوسيع نطاق المواجهة
نائب إيراني يدعو إلى الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي وصنع قنبلة ذرية ويهدد بتوسيع نطاق المواجهة
دعا عضو مجلس الشورى الإيراني أبو الفضل أبوترابي إلى انسحاب بلاده من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT) والعمل على تصنيع قنبلة ذرية، معتبراً أن امتلاك السلاح النووي أصبح أحد عناصر القوة في النظام الدولي، في ظل ما وصفه بالتهديدات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران. كما اتهم قائد الجيش الباكستاني عاصم منير بالتحرك بما يخدم المصالح الأميركية، عازياً ذلك إلى اعتماد إسلام آباد المالي على الولايات المتحدة والسعودية والإمارات، فيما قال إن إيران تستورد سنوياً بضائع بقيمة تتراوح بين 25 و30 مليار دولار عبر التهريب، بما يتيح لها مواصلة التجارة رغم العقوبات والقيود الحدودية.
وقال أبوترابي، في مقابلة مع موقع «ديدبان إيران»، إن 71 نائباً إيرانياً وقعوا في أيلول من العام الماضي طلباً لتغيير العقيدة النووية للبلاد، موضحاً أنه يرى أن التهديدات التي تواجه إيران تستدعي إعادة النظر في سياستها النووية. وأضاف أن مشروعاً برلمانياً عاجلاً للغاية للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي ينتظر رأي المجلس الأعلى للأمن القومي، مشيراً إلى أن تمريره يتطلب تنسيقاً مع المجلس، إلى جانب إجراءات تتعلق بمراجعة مجلس صيانة الدستور ومدى توافق المشروع مع الشريعة والدستور، بحسب ما ورد في المقابلة.
وفي ما يتعلق بالضغوط الاقتصادية والحدودية، قال النائب الإيراني إن الولايات المتحدة أخفقت، وفق تقديره، في تحقيق أهدافها من الحصار البحري والقيود المفروضة على حركة الطيران، رغم استمرار ما وصفه بالمضايقات والتأثيرات على إيران. واعتبر أن الموقع الجغرافي لبلاده واتساع حدودها البرية والبحرية، فضلاً عن ارتباطها بـ15 دولة مجاورة، يمنحها خيارات لتجاوز القيود، بما في ذلك الاعتماد على المسارات الحدودية الشمالية والغربية والشرقية لتعويض الصعوبات التي قد تواجهها في الموانئ الجنوبية.
وأشار أبوترابي إلى أن إيران تستورد سنوياً سلعاً تتراوح قيمتها بين 25 و30 مليار دولار عبر التهريب، واصفاً هذا الحجم من التجارة غير الرسمية بأنه وسيلة للارتباط بالأسواق العالمية رغم العقوبات. وأضاف أن إغلاق جميع الحدود، على حد قوله، لن يمنع طهران من تأمين احتياجاتها، إذ يمكنها زيادة الاعتماد على إدخال البضائع بصورة غير رسمية. كما رأى أن القيود المفروضة على الحدود ستلحق أضراراً بالدول المجاورة، ولا سيما العراق وباكستان، معتبراً أن سكان المناطق الحدودية في هذه الدول سيتأثرون أيضاً بتوقف الحركة التجارية.
وفي حديثه عن باكستان، اتهم أبوترابي قائد الجيش عاصم منير بالقيام بدور يخدم الضغوط الأميركية، وقال إن تحركاته المتعلقة بإغلاق الحدود الباكستانية ونقل رسائل إلى طهران بصفته وسيطاً تندرج، بحسب رأيه، ضمن الحرب النفسية والإعلامية ضد إيران. وعزا موقفه إلى ما وصفه بالاعتماد المالي الباكستاني على واشنطن والرياض وأبوظبي، مدعياً أن الجيش الباكستاني يرتبط تقليدياً بالولايات المتحدة. ولم يقدم النص المنشور أدلة مستقلة تثبت هذه الاتهامات.
كما وجّه النائب الإيراني تهديدات بتوسيع نطاق المواجهة في حال تعرض بلاده لهجوم جديد، قائلاً إن المنشآت المحصنة داخل جبل كلنگ لن تُدمّر، وفق تقديره، حتى باستخدام قنابل شديدة التدمير أو السلاح النووي. وأضاف أن أي هجوم على إيران قد يقابله رد واسع، ملوحاً باستهداف كابلات الإنترنت البحرية الممتدة في مياه الخليج، وبإمكانية تحرك حلفاء طهران في اليمن قرب مضيق باب المندب، وهو ما قال إنه قد يحوّل المواجهة إلى صراع دولي أوسع.
وحذّر أبوترابي من أن استخدام السلاح النووي قد يفتح الباب أمام تداعيات دولية يصعب التنبؤ بها، مشيراً إلى روسيا والصين وكوريا الشمالية في سياق حديثه عن احتمالات اتساع دائرة الصراع. واعتبر أن اللجوء إلى هذا النوع من الأسلحة سيزيد تعقيد المواجهة ويجعل نتائجها غير قابلة للتوقع، وفق تعبيره.
وفي الشأن السياسي، اتهم أبوترابي الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمحاولة استثمار التصعيد مع إيران في الاستحقاقات الانتخابية في الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال إن أي هجوم جديد قد يؤدي إلى رد إيراني لا يمكن للطرفين توقع حجمه أو تداعياته، مضيفاً أن استمرار المواجهة قد يفاقم ارتفاع الأسعار والتضخم في الولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا.
واختتم النائب الإيراني تصريحاته بالقول إن أفضل وسيلة، بحسب رأيه، لمعالجة التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة هي «تسليم ترامب إلى إيران»، في عبارة أثارت الجدل ضمن المقابلة. وتأتي هذه التصريحات في سياق دعوات داخل البرلمان الإيراني لإعادة النظر في العقيدة النووية، وتصاعد الخطاب المتعلق بالعقوبات والضغوط الحدودية واحتمالات اتساع المواجهة الإقليمية.
