مدبولي: تعديل تشريعي ييسر تمويل الشركات المصرية للعمل في الخارج
كشف رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي عن عزم الحكومة إجراء تعديلات تشريعية لتيسير توسع الشركات المصرية في الأسواق الخارجية، وإنشاء وحدتين لدعم رواد الأعمال، إحداهما للتمويل والأخرى لتلقي الاستفسارات وحل المشكلات، مؤكداً أن ريادة الأعمال تمثل أولوية ضمن برنامج التحول الاقتصادي للسنوات الثلاث المقبلة. جاءت تصريحات مدبولي مساء الجمعة، خلال مشاركته في جلسة "عروض رواد الأعمال: من الفكرة إلى النمو"، ضمن فعاليات اليوم الخامس من "منتدى مصر 2026"، في العاصمة الإدارية الجديدة، بمشاركة عدد من المسؤولين.
تعمق أكثر
وقال مدبولي إن الحكومة تعمل على وضع مسار واضح يساعد الشركات على الانتقال من مرحلة التأسيس إلى النمو والتوسع، وصولاً إلى المنافسة إقليمياً ودولياً، مشيراً إلى أن تعدد الجهات المعنية بملف ريادة الأعمال كان من أبرز التحديات التي تواجه أصحاب الشركات. وأوضح أن الحكومة شكلت مجموعة وزارية متخصصة لريادة الأعمال تحت إشراف مجلس الوزراء، وقررت تخصيص مستشار لرئيس الوزراء لهذا الملف، كما تعتزم إنشاء وحدة داخل مجلس الوزراء لتلقي استفسارات رواد الأعمال والتعامل مع التحديات التي تواجههم، إلى جانب وحدة معنية بتوفير آليات التمويل المناسبة بالتنسيق مع الوزارات والمؤسسات المعنية.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تعتزم إجراء تعديلات تشريعية لتيسير إجراءات توسع الشركات المصرية في الأسواق الخارجية، داعياً الشركات الطموحة إلى تعزيز حضورها في البورصة المصرية والسعي إلى الإدراج في البورصات العالمية، بما يدعم فرص حصولها على التمويل اللازم للنمو. في السياق نفسه، أعلن وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم، استهداف جذب 5 مليارات دولار من رأس المال المخاطر، ودعم 5 آلاف شركة ناشئة، ضمن "الخطة التنفيذية لدعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة".
وقال رستم إن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وبنك الاستثمار القومي، من خلال شركة "إن آي كابيتا (NI Capital)، بالتعاون مع شركاء التنمية، يعملون على إعداد هيكل لصندوق تمويلي مشترك يقدم التمويل للشركات في مراحل نموها المختلفة". وأضاف أن "الحكومة تعمل على إطلاق مبادرة تمويلية موحدة تستهدف حشد مليار دولار خلال خمس سنوات، إلى جانب توحيد تعريف الشركات الناشئة وتيسير حصولها على الحوافز". وأشار إلى "التنسيق مع البنك المركزي المصري والجهات المعنية لوضع مسارات تنظيمية واضحة تساعد الشركات على الانتقال من الحضانات التنظيمية إلى الحصول على التراخيص الدائمة، بما يدعم توسعها ونمو استثماراتها مع الحفاظ على استقرار الأسواق وحماية المتعاملين".
من جانبه، أعلن مصطفى الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر إسماعيل حسن، أن الجهاز ساهم في تمويل 16 صندوقاً استثمارياً بحصة إجمالية بلغت 55 مليون دولار، وهو ما أسهم في استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 455 مليون دولار للاستثمار المشترك إلى جانب الجهاز في الشركات الناشئة المصرية، استفادت منها 170 شركة ناشئة وابتكارية. وكشف حسن عن اعتزام الجهاز إنشاء "وحدة دعم الابتكار"، لتقديم حلول متخصصة للمشروعات الناشئة التي تواجه عقبات تكنولوجية أو إدارية أو تسويقية أو تشغيلية، بما يساعدها على الاستمرار والتطور.
وأشار إلى أن الجهاز يعمل بالتعاون مع مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية على إعداد قاعدة بيانات متكاملة للمشروعات المتوسطة والصغيرة والشركات الناشئة، بهدف تحديد احتياجاتها والتحديات التي تواجهها، وتحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز قدرتها على تسويق منتجاتها وخدماتها وربطها بالمشروعات الكبرى وسلاسل الإمداد المحلية والدولية. وأضاف أن الجهاز يهتم بتقديم التدريب والتوجيه والإرشاد لرواد الأعمال قبل منح التمويل، بما يشمل تقييم الأفكار ودراسة جدواها الاقتصادية ومدى قابليتها للتحول إلى مشروعات قادرة على تحقيق دخل وتلبية احتياجات المجتمع وتوفير فرص العمل.
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗