ماريو بولاتي.. من النجومية بجانب ميسي إلى الزراعة
بعدما خطف الأضواء بهدف تاريخي، منح الأرجنتين بطاقة التأهل إلى كأس العالم 2010، ابتعد ماريو بولاتي (41 عاماً) عن ملاعب كرة القدم، ليتجه إلى العمل في مزارع عائلته، منهياً مسيرة شهدت اللعب إلى جانب ليونيل ميسي تحت قيادة دييغو مارادونا. وأشرك مارادونا بولاتي بدلاً من غونزالو إيغوايين، في لقاء أوروغواي قبل دقائق معدودة من نهاية المباراة، وبعد خمس دقائق فقط، سجل هدف الفوز، ليحقق الأرجنتين انتصاراً بنتيجة 1-0، ويؤهلها لكأس العالم 2010.
تعمق أكثر
وبحسب تقرير موقع قناة "تي واي سي" الأرجنتينية، فقد وُلد بولاتي في 17 فبراير/شباط 1985 في لا بارا، لعائلة تعمل في الزراعة، وبدأ مسيرته الكروية مع نادي بلغرانو عام 2003، وانتقل عام 2007 إلى بورتو، حيث كان ضمن الفريق الذي فاز بلقب الدوري البرتغالي لموسم 2007-2008. وبعد عودته إلى الأرجنتين من بوابة نادي هوراكان، عاش أفضل لحظات مسيرته الكروية، بعد أن كان جزءاً من فريق أنخيل كابا الذي تألق في بطولة كلاوسورا 2009، وخسر اللقب في الجولة الأخيرة بنتيجة 1-0 أمام فيليز.
وفتح له هذا المستوى من الأداء، أبواب المنتخب الوطني، ففي 12 أغسطس/آب 2009، شارك لأول مرة مع المنتخب تحت قيادة المدرب مارادونا في مباراة ودية ضد روسيا في موسكو، والتي فازت بها الأرجنتين بنتيجة 3-2. وفي 14 أكتوبر/تشرين الأول 2009، زارت الأرجنتين، أوروغواي في المباراة الأخيرة من تصفيات كأس العالم، حيث كان التأهل على المحك. ودخل بولاتي بديلاً لهيغواين، وفي الدقيقة الـ39 من الشوط الثاني، سجّل هدفاً ضمن لهم التأهل إلى جنوب أفريقيا.
وحول هذا قال في تصريحات للمصدر ذاته: "كنت محظوظاً وموفقاً بتسجيل ذلك الهدف الذي خُلّد في التاريخ". وبفضل ذلك الهدف، حجز لنفسه مكاناً في تشكيلة المنتخب الوطني بكأس العالم 2010، حيث لعب لبضع دقائق ضد كوريا الجنوبية، وشارك أساسياً ضد اليونان، ضمن تشكيلة ضمت ليونيل ميسي، وكارلوس تيفيز، وخوان سيباستيان فيرون، وسيرجيو أغويرو، وغيرهم من النجوم.
وبعد كأس العالم، خاض بعض المباريات الودية عام 2011، واختتم مسيرته مع المنتخب الوطني بـ12 مباراة وهدف واحد. وبعد المونديال، لعب لفيورنتينا، وإنترناسيونال بورتو أليغري، وراسينغ (على سبيل الإعارة)، وبوتافوغو، ثم عاد إلى بلغرانو. وكان آخر نادٍ احترافي له هو بوكا يونيدوس كورينتس، حيث لعب مباراته الأخيرة في إبريل/نيسان 2018. ولم يكن لقرار الاعتزال أي علاقة بحالته البدنية، وحول هذا قال لصحيفة لا ناسيون الأرجنتينية: "في سن الثالثة والثلاثين، قررت التنحي لأنني كنت منهكاً ذهنياً".
أما اليوم، فيعيش بولاتي في مقاطعة قرطبة في الأرجنتين، على بُعد نحو 150 كيلومتراً من بلدته لا بارا، ويعمل في الزراعة، إلى جانب نشاط محدود في تربية المواشي بمقاطعة تشاكو، ضمن مشروع عائلي ارتبط به منذ طفولته، فوالده يعمل في الزراعة، وشقيقه مهندس زراعي، فيما يصف بولاتي دوره قائلاً: "يمكن القول إنني مستثمر".
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗