النمسا تطرد 4 دبلوماسيين روس بشبهة التجسّس
أعلنت النمسا، اليوم الجمعة، طرد أربعة دبلوماسيين روس يعملون في العاصمة فيينا، على خلفية ممارستهم "أنشطة تتعارض مع وضعهم الدبلوماسي"، وهي صيغة تُستخدم عادة للإشارة إلى أنشطة تجسّس، في خطوة جديدة تعكس استمرار التوتر بين البلدَين على خلفية اتهامات متكررة لموسكو باستخدام بعثاتها الدبلوماسية لجمع معلومات استخبارية.
وقالت وزارة الخارجية النمساوية، في بيان، إنّ القرار جاء بناء على نتائج توصلت إليها الأجهزة الأمنية في البلاد، موضحة أن ثلاثة من الدبلوماسيين المشمولين بالقرار يعملون في السفارة الروسية لدى النمسا، فيما يعمل الرابع في البعثة الروسية لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، التي تتخذ من فيينا مقراً لها. ولم تكشف الوزارة طبيعة الأنشطة المنسوبة إلى الدبلوماسيين الأربعة أو تفاصيل التحقيقات التي استند إليها قرار الطرد، كما لم تعلن أسماءهم أو المدة المحددة لمغادرتهم الأراضي النمساوية.
أخبار التحديثات الحية
ترامب يجمّد عقوبات جديدة على روسيا.. وموسكو تصف الخطوة بـ"التاريخية"
وكانت النمسا قد طردت، في مايو/أيار الماضي، ثلاثة دبلوماسيين روس على خلفية شبهات تجسس مرتبطة بتجهيزات اتصالات وهوائيات مثبتة فوق مبان تستخدمها البعثات الدبلوماسية الروسية في فيينا، بعد تحقيقات أمنية بشأن احتمال استخدامها لاعتراض اتصالات وبيانات دولية. وذكرت هيئة الإذاعة النمساوية حينها أنّ السلطات اشتبهت في استخدام أنظمة استقبال عبر الأقمار الصناعية لجمع بيانات مرتبطة بمنظمات دولية تتخذ من العاصمة النمساوية مقراً لها، فيما أكدت وزيرة الخارجية بياته ماينل رايزينغر أن استخدام الحصانة الدبلوماسية لممارسة التجسّس أمر غير مقبول.
وكانت السلطات النمساوية قد أعلنت، عقب عمليات الطرد في مايو/أيار، ارتفاع عدد الدبلوماسيين الروس الذين أبعدتهم البلاد منذ عام 2020 إلى 14 دبلوماسياً، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية المتعلقة بالأنشطة الاستخبارية الأجنبية.
وتولي فيينا أهمية خاصة لهذا الملف، نظراً إلى استضافتها عدداً من المؤسسات الدولية، بينها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا والوكالة الدولية للطاقة الذرية ومكاتب تابعة للأمم المتحدة، ما يجعلها مركزاً رئيسياً للبعثات الدبلوماسية الأجنبية. وتأتي الخطوة الجديدة في سياق توتر العلاقات بين روسيا ودول أوروبية عدّة، منذ اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022، والتي شهدت تبادل طرد دبلوماسيين على خلفية اتهامات بالتجسّس وأنشطة تعتبرها الدول المضيفة مخالفة للأعراف الدبلوماسية.
(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗