"هآرتس": جيش الاحتلال يبلغ واشنطن بأن حماس لن تتخلى عن سلاحها
أفادت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الخميس، بأنّ مسؤولين كباراً في الجيش الإسرائيلي أطلعوا ضباطاً كباراً في الجيش الأميركي على معلومات استخبارية تشير إلى أنّ حركة حماس الفلسطينية لا تنوي التخلّي عن سلاحها، ولا نقله إلى أي جهة دولية، في حين عُرضت هذه الادّعاءات أيضاً على المستوى السياسي الإسرائيلي. وبحسب جهات أمنية ومسؤولين أمنيين، فإنّ هذه المعلومات تشير إلى نية "حماس" استئناف القتال مستقبلاً.
تعمق أكثر
أما موقف جيش الاحتلال، الذي نُقل إلى المستوى السياسي، فمفاده بأنه لا يمكن نزع سلاح الحركة من قبل جهة دولية، وأنّ الطريق الوحيد لفعل ذلك هو من خلال العودة إلى القتال في قطاع غزة، ودخول الجيش الإسرائيلي إلى مناطق لا تقع تحت سيطرته في الوقت الراهن. كما أُطلع الجنرال الأميركي الموجود في المقرّ المشترك في كريات غات جنوبي إسرائيل على المعلومات، وذلك على خلفية الضغوط التي تمارسها الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب للتقدّم في تطبيق خطته بشأن القطاع.
ويحذر الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك" من أنّ الشرط الأساسي للتقدّم بالخطة، وهو نزع سلاح "حماس"، لم يتحقق، كما يزعمان أنّ الحركة تنتهك التفاهمات يومياً. ومع هذا، تقول مصادر الصحيفة إنه لا يوجد وقت محدد بشأن استئناف القتال. ويدّعي جيش الاحتلال أيضاً أنّ حركة حماس تقوم بإعادة بناء قوتها، وأنها تمكّنت في الأشهر الأخيرة من تعزيز سيطرتها في القطاع وإعادة بناء جزء من قدراتها العسكرية، وأنها تضمّ اليوم ما بين 30 و40 ألف عنصر. كما يدّعي الجيش الإسرائيلي أنها تمكّنت من ترميم جزء من منظومة الأنفاق في المناطق التي لا تقع تحت سيطرته.
ويزعم مسؤولون كبار في المنظومة الأمنية الإسرائيلية أنّ الوضع المالي لـ"حماس" تحسّن في الأشهر الأخيرة، ويعود ذلك إلى حدّ كبير إلى تحويل أموال من خارج القطاع، كما يتحدّثون عن حاجة الحركة إلى أموال نقدية لدفع رواتب نشطائها والأجهزة المدنية. وترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أنّ "حماس" هي الجهة المسيطرة في قطاع غزة، وأن المليشيات الفلسطينية التي راهنت عليها إسرائيل في الماضي فقدت جزءاً كبيراً من قوتها، بعد أن بدا أن قوتها تعززت في فترة معينة.
ويرتبط جزء من هذا التراجع، وفق المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بارتفاع حجم المساعدات التي تدخل إلى المناطق الخاضعة لسيطرة "حماس"، وتراجع اعتماد السكان على هذه المليشيات التي بسطت سيطرتها في مرحلة ما على بعض المناطق، وتمكّنت من ترسيخ نفوذها عبر السيطرة على توزيع المساعدات الإنسانية. ورغم استمرار إسرائيل في التواصل المحدود والموضعي مع بعض هذه المليشيات، قد تراجعت أهميتها على نحو كبير في نظر إسرائيل.
ولا يزال قطاع غزة الذي دمّرت آلة الحرب الإسرائيلية معظم أبنيته السكنية ومرافقه الخدماتية والصحية، يعاني آثار الإبادة وانعكاساتها يومياً، وذلك على الرغم من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وسلطات الاحتلال في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2025 برعاية أميركية؛ إذ استمر جيش الاحتلال في خرق الاتفاق من خلال شنّ مزيد من الغارات والقصف المدفعي وإطلاق النار المكثف على مختلف مناطق القطاع، ما سبَّب سقوط مزيد من ضحايا الحرب بينهم أطفال ونساء.
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗