الغارات الأردنية على درعا تختبر العلاقات مع دمشق
وضعت الغارات الجوية التي نفّذها سلاح الجو الأردني، والتي استهدفت ليل الاثنين ـ الثلاثاء، مواقع في جنوبي سورية، قالت عمّان إنها تعود لتنظيم داعش، لكنها أوقعت ضحايا مدنيين بينهم أطفال، العلاقات بين دمشق وعمّان أمام اختبار جديد، في ظل إعلان الحكومة السورية أن الغارات الأردنية نُفذت من دون تنسيق مسبق معها، وتمسك عمّان بروايتها بشأن استهداف مواقع لتنظيمات إرهابية، رداً على هجوم الكرك الأسبوع الماضي، مع إعرابها عن أسفها لسقوط ضحايا مدنيين. وبينما لا تزال قنوات التواصل بين الجانبين مفتوحة، تبرز تساؤلات بشأن حدود التعاون الأمني بينهما، وتداعيات تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية من دون الرجوع إلى مؤسسات الدولة، وإمكانية احتواء الخلاف قبل تحوله إلى أزمة دبلوماسية.
يذكر أن الأردن سبق أن شنّ غارات على جنوب سورية، استهدفت شبكات لتهريب المخدرات والأسلحة، أدت إلى سقوط مدنيين، إلى جانب مشاركته في غارات ضمن التحالف الدولي ضد "داعش" في سورية والعراق، علماً أن الأردن كان أعلن عن قبض قوات الأمن، فجر الاثنين، على ثلاثة مشتبه بتنفيذهم الهجوم الدامي الذي استهدف كنيسة الكرك، وفق مديرية الأمن العام الأردنية، وقال بحسب مدير الأمن العام الأردني اللواء عبيد الله المعايطة، إن "المنفذين لا يمثلون إلا أنفسهم وهم من عائلة واحدة ولهم ميول تكفيرية". وبحسب مدير الأمن الأردني، فقد "قرر الإرهابيون مهاجمة المشاركين في الجنازة بشكل لحظي ومن دون تخطيط مسبق".
ضحايا مدنيون
وقُتل سبعة مدنيين، بينهم أطفال، وأصيب ثلاثة آخرون جرّاء الغارات الجوية التي نفذها الطيران الحربي الأردني ليل الاثنين ـ الثلاثاء، على مناطق في محافظتي درعا والسويداء، جنوبي سورية. وقُتل خمسة أشخاص، هم أفراد عائلة واحدة، بينهم أطفال، جراء غارة استهدفت قرية الطف في منطقة اللجاة بريف درعا. وطاولت سلسلة الغارات الأردنية، وفق الدفاع المدني السوري، قرية في محافظة السويداء وثلاث قرى في محافظة درعا من بينها الطف، وأكد أن من بين القتلى ثلاثة أطفال. وأفاد مدير الصحة في درعا، خالد العميان، وكالة الأنباء السورية "سانا"، بأن الغارات الأردنية استهدفت مواقع في الطف بمنطقة المسمية ومحيط بلدتي نصيب والمزيريب بريف درعا. ومن بين القتلى الرجال أيضاً، رجل يبلغ من العمر 80 عاماً، وآخر يبلغ من العمر 60 عاماً. ونشرت "سانا" صوراً لتشييع الضحايا.
أعلنت الحكومة السورية العمل على تشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة عاجلة مع الأردن
وبعد القصف، أعلن الجيش الأردني في بيان، تنفيذ عملية جوية قال إنها بالتنسيق مع الحكومة السورية، أطلق عليها اسم "الردع الأردني - حمود"، وإنها وفق بيانه استهدفت مواقع تعود "لتنظيمات إرهابية في جنوب سورية". وأوضح أن العملية جاءت رداً على مقتل أردنيين في الهجوم الدموي الذي استهدف مشاركين في جنازة داخل كنيسة القديس جاورجيوس في قرية حمود بمحافظة الكرد، يوم الجمعة الماضي، مضيفاً أن الغارات أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من عناصر تلك التنظيمات وتدمير آليات تابعة لها.
لكن دمشق سارعت إلى تأكيد أن الغارات الأردنية أسفرت عن وقوع ضحايا مدنيين بينهم أطفال. وأكدت وزارة الخارجية السورية ليل الاثنين ـ الثلاثاء، أنه "تمّ إبلاغ الأشقاء في الأردن بالتحفظ الكامل على تنفيذ عمليات داخل الأراضي السورية من دون تنسيق مسبق"، معربة عن "أسفها البالغ لارتقاء شهداء وجرحى من أبناء محافظة درعا جراء هذه العملية"، لافتة إلى أنه "يجري التواصل والتنسيق المستمر مع الجانب الأردني للوقوف على التفاصيل والأسباب للتعامل مع تداعيات هذا الحدث بما يحفظ الأمن وسيادة الأراضي السورية".
ولاحقاً، أعلنت الحكومة السورية العمل على تشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة عاجلة مع الأردن، بهدف وضع حدّ لهذه الخروق والتجاوزات الميدانية ومنع تكرارها بما يقطع الطريق أمام كل من يحاول العبث بأمن البلدين. ونقلت الوكالة عن وزارة الخارجية السورية قولها في بيان، إنه "تأكيداً على عمق العلاقات الأخوية التاريخية والراسخة" التي تجمع البلدين، والتي "بلغت أفضل أحوالها من التفاهم والحرص المشترك على مصالح الشعبين الشقيقين"، تتابع سورية "ببالغ القلق والاهتمام التطورات الأمنية والميدانية الأخيرة على الحدود المشتركة"، معربة عن "رفضها واستنكارها، بأقسى العبارات" لما شهدته المنطقة من قصف أردني وما رافق ذلك "من انتهاك واختراق غير مقبول للأجواء السورية من دون أي تنسيق مسبق". ورأت أن "هذا التصرف الميداني أمر مرفوض جملة وتفصيلاً، ولا يمكن القبول به تحت أي ذريعة، لكونه يمثل خرقاً صريحاً لمبادئ حسن الجوار والسيادة الوطنية السورية، وينافي أطر العمل والتنسيق المشترك". وأوضحت أن "سورية على يقين تام بأن هناك أطرافاً مشبوهة تسعى جاهدة لتعكير صفو العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين، وتعمل على زرع الفتنة وتوتير الأجواء وإشعال الأزمات بين الأشقاء". وتحدثت عن تشكيل "لجنة ميدانية وأمنية مشتركة عاجلة، تهدف إلى وضع حدّ لهذه الخروقات والتجاوزات الميدانية ومنع تكرارها، وضبط وتأمين حماية الحدود المشتركة، وضمان التنسيق الأمني والميداني التام بما يقطع الطريق أمام كل من يحاول العبث بأمن البلدين وسفك دماء أبنائهما".
وأغلقت السلطات السورية كذلك أمس، معبر نصيب الحدودي مع الأردن، بشكل كامل وفق الهيئة السورية العامة للمنافذ والجمارك، وذلك "بسبب الظروف الحالية"، فيما أشار المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، إلى أن الوزارة "تواصل جهودها في مكافحة الإرهاب وملاحقة تجار المخدرات ومكافحة الجريمة العابرة للحدود"، مشدداً على أن "حماية المدنيين تبقى أولوية، وأن التنسيق بين البلدين هو السبيل الأمثل لمعالجة التحديات الحدودية دون المساس بأرواح الأبرياء". كما أدان مجلس الشعب السوري سقوط ضحايا مدنيين، في قرية اللجاة جنوبي درعا، داعياً الحكومتين السورية والأردنية إلى فتح تحقيق مشترك.
أما الحكومة الأردنية فعادت وأقرّت أمس بسقوط مدنيين، معربة عن أسفها لذلك، ومؤكدة أن غاراتها أوقعت أكثر من 20 قتيلاً من عناصر "داعش". وقال وزير الاتصال الحكومي والمتحدث باسم الحكومة الأردنية محمد المومني في بيان إن "النتائج الأولية لهذه العمليات تشير إلى خسائر كبيرة في صفوف داعش، تُقدّر بأكثر من 20 عنصراً، وتدمير مستودع أسلحة ضخم للتنظيم". وأعرب عن "الأسف لوقوع ضحايا من المدنيين"، مؤكدا أن "الأردن امتنع (في السابق) عن استهداف مواقع تشير المعلومات إلى وجود مدنيين فيها".
وبحسب المومني، فإن الغارات الأردنية "استهدفت مواقع لداعش، بعدما نفد صبر الأردن إزاء تحركات هذه التنظيمات الإرهابية واستهدافها الأمن الوطني". وأضاف أن "العمليات نُفذت استناداً إلى معلومات ميدانية لتحييد تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية ضد الأردن". وشدّد على حرص المملكة على علاقاتها مع دمشق، قائلاً إن "الأردن يكنّ الاحترام الكبير للدولة السورية وشعبها الشقيق وأن التنسيق بين الأردن وسورية في محاربة الإرهاب وتهريب السلاح والمخدرات مؤسسي ومستمر منذ سنوات". كما أكد أنه "سيتم العمل مع أشقائنا في سورية على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تداعيات العملية ضد داعش، وتطوير التنسيق في مكافحة التنظيم الإرهابي، بما يضمن أمن البلدين والشعبين وحماية المدنيين".
وشدّد المومني على أنه "لا يمكن لأحد أن يشكك في التزام الأردن تجاه سورية، فقد استضفنا السوريين ووقفنا إلى جانبهم وقدمنا لهم الدعم باستمرار، إذ تسعى المملكة إلى الوقوف إلى جانب سورية ودعم أمنها وتمتين وحدتها وجبهتها الداخلية، وتعزيز حضورها في المستويات كافة، كما أن الأردن ينسق مع الأطراف الدولية من أجل سلامة الأراضي السورية وضمان وحدتها واستقرارها وصد الأطماع عنها، خصوصاً في الجنوب السوري".
ونقلت قناة المملكة الرسمية عن مصدر أردني مطلع لم تسمه قوله إن المدنيين الذين قضوا في غارة أردنية على جنوب سورية كانوا يقيمون في خيمة على مقربة من هدف إرهابي تتعامل معه القوات المسلحة الأردنية. وشدّد على أنه لم تكن الخيمة هدفاً ولم يتم استهدافها فعلياً، وقد تجنبت الغارات الأردنية كثيراً من المواقع التي كان استهدافها قد يُسبب سقوط ضحايا مدنيين. وبيّن المصدر أن "والدة أحد الإرهابيين وأبناء شقيقه وعددهم ثلاثة، كانوا يقطنون في خيمة على مقربة من مكان اختبائه، وهذا الإرهابي التابع لتنظيم داعش كان مختبئاً داخل مبنى إسمنتي صغير قرب والدته". ولفت إلى أن "الغارة استهدفت المبنى الإسمنتي ما أسفر عن مقتل الإرهابي، في حين أثّرت قوةُ عصف الضربة على من في الخيمة، ما أدى إلى وفاتهم".
أزمة ثقة بعد الغارات الأردنية
ورأى الباحث السوري في الشؤون الأمنية والعسكرية نوار شعبان، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن الغارات الأردنية تضع العلاقة بين دمشق وعمّان أمام اختبار جدي، مشدداً على أن الأولوية تتمثل في حماية حياة السوريين وصون سيادة البلاد. وأضاف أن من الضروري معرفة أسباب استهداف المواقع والمعلومات التي استند إليها القرار الأردني، ولا سيما أن دمشق أكدت عدم وجود تنسيق مسبق بشأن العملية. واعتبر أن المجال لا يزال متاحاً لاحتواء الخلاف دبلوماسياً، بالنظر إلى المصالح المشتركة للبلدين في استقرار الحدود واستمرار التعاون الأمني، لكنه ربط نجاح هذا المسار بتوضيح ما جرى، وتحمل المسؤولية تجاه الضحايا، وتقديم ضمانات تحول دون تكرار مثل هذه العمليات. وحذّر من أن الاكتفاء بالحديث عن العلاقات الأخوية من دون معالجة فعلية قد يترك أزمة ثقة قابلة للتجدد مع أي حادثة جديدة.
نوار شعبان: التنسيق لا يعني إبلاغ دمشق بوقوع الضربات بعد تنفيذها، بل إشراكها في تقييم المعلومات
وفي ما يتعلق بالاتصالات بين الطرفين، قال شعبان إن استمرار التواصل قد يتيح فرصة للتوصل إلى حل، لكن الحكم على نجاحه ينبغي أن يستند إلى نتائج ملموسة، من بينها التعاون في التحقيق، ووضع المعلومات التي استندت إليها الغارات أمام الجانب السوري، والتوصل إلى التزام واضح بعدم تكرار العمليات من دون اتفاق مسبق مع دمشق.
وأكد أن أي تفاهمات أمنية ينبغي أن تقوم على تبادل المعلومات وضبط الحدود، مع جعل المؤسسات السورية شريكاً أساسياً في تقييم التهديدات واتخاذ القرارات المتعلقة بمعالجتها داخل الأراضي السورية. وأضاف أن التنسيق لا يعني إبلاغ دمشق بوقوع الضربات بعد تنفيذها، بل إشراكها في تقييم المعلومات واتخاذ القرار والتعامل مع التهديدات. وشدّد شعبان على ضرورة أن يبقى حق الضحايا والتعويض عن الأضرار جزءاً أساسياً من النقاش.
ولا تقتصر التداعيات المحتملة للعملية على الخلاف بشأن تفاصيل الغارات الأردنية ونتائجها، بل تمتد إلى طبيعة التعامل مع التهديدات الأمنية داخل الأراضي السورية، والجهة المخولة بتحديدها ومعالجتها. وحذّر شعبان في هذا الصدد من أن اعتبار وصف أي مجموعة بأنها إرهابية مبرراً كافياً لتنفيذ ضربات داخل سورية من دون الرجوع إلى الدولة قد يفتح الباب أمام أطراف أخرى لاستخدام المبرر نفسه لتنفيذ عمليات مماثلة. وقال إن مجرد تسمية الجهات المستهدفة لا يثبت دقة المعلومات التي بُني عليها الاستهداف، ولا يفسر سقوط ضحايا مدنيين، داعياً دمشق إلى رفض تكريس هذه السابقة، بالتوازي مع تعزيز قدرتها على ضبط الحدود وملاحقة شبكات التهريب والمجموعات الخارجة عن القانون والجهات العابرة للحدود.
من جهته، وصف المحلل العسكري العميد عبد الله الأسعد، في حديث لـ"العربي الجديد"، الغارات الأردنية بأنها غير دقيقة، معتبراً أن نتائجها كانت سلبية، وأنها لم تحقق استهدافاً فعلياً لمهربي المخدرات أو السلاح، وفق تقديره. ورأى أن الضربات تعكس غياب دراسة كافية بشأن طبيعة المواقع المستهدفة ووجود عناصر إرهابية فيها، مشيراً إلى أن ما جرى في منطقتي الشياح والطف يثير تساؤلات بشأن المعلومات التي استندت إليها العملية.
وأضاف الأسعد أن سقوط مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة من عائلة واحدة، ستكون له تداعيات على طريقة تعامل سورية مع ملف التنسيق الأمني مع الجانب الأردني، مؤكداً ضرورة إعادة النظر في آليات التعاون وتبادل المعلومات الاستطلاعية بين الطرفين.
عبد الله الأسعد: العملية غير دقيقة، وتعكس غياب دراسة كافية بشأن طبيعة المواقع المستهدفة ووجود عناصر إرهابية فيها
وفي ظل استمرار التواصل بين الجانبين، تبقى طبيعة الإجراءات التي ستلي الغارات الأردنية عاملاً حاسماً في تحديد مسار العلاقات. فإذا أفضت الاتصالات إلى كشف ملابسات العملية، وتبادل المعلومات، والتوصل إلى تفاهمات واضحة بشأن أي تحرك أمني مستقبلي، فقد يتاح احتواء الخلاف. أما إذا استمر التباين من دون معالجة مطالب دمشق وضمانات بشأن عدم تكرار الضربات، فقد تتسع أزمة الثقة وتزداد الضغوط باتجاه اتخاذ موقف سوري أكثر تشدداً.
وفي عمّان، قال أستاذ الدراسات الاستراتيجية في جامعة الحسين بن طلال، حسن عبد الله الدعجة، لـ"العربي الجديد"، إن التداعيات طويلة المدى للضربات العسكرية الأردنية في جنوب سورية ستعتمد على كيفية إدارة المرحلة المقبلة، من خلال ضمان وضوح المعلومات، والحفاظ على قنوات التواصل مع دمشق، وتفعيل آليات مشتركة تتسم بالشفافية، وتكون قابلة للقياس وخاضعة للمساءلة. وأضاف أن الضربات العسكرية قد تسهم في تحييد تهديد آني، إلا أن منع تجدد هذا التهديد يتطلب جهوداً مستمرة على المستويات الاستخبارية والدبلوماسية والتنموية. وأوضح أن مصلحة الأردن تكمن في تبني نهج متوازن يجمع بين الردع الفعال، وحماية المدنيين، والحفاظ على الوحدة الوطنية، ودعم الاستقرار في سورية، مشيراً إلى أن استقرار البلد المجاور يعزز أمن المملكة، ويقلص المساحة المتاحة لنشاط الجماعات الإرهابية وشبكات التهريب.
من جهته، قال الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأردني، نضال الطعاني، لـ"العربي الجديد"، إن العلاقات الأردنية السورية تتميز بالقوة والتعاون، مضيفاً أن الأردن لم يتخلَّ يوماً عن مساندة السوريين، لافتاً إلى أن الأردن يؤدي دوراً مهماً في دعم سورية اقتصادياً وأمنياً، وتوفير منافذ للتواصل مع محيطها الإقليمي. وأوضح أن التحديات الأمنية التي تواجه البلدين، وفي مقدمتها نشاط الجماعات التي تتبنى الفكر التكفيري والمتطرف، تستدعي تعاوناً أردنياً سورياً أكثر فاعلية، بما يضمن حماية الحدود المشتركة ومنع انتقال التهديدات بين الجانبين، وفق رأيه.
وأكد الطعاني أن حماية الحدود مسؤولية مشتركة، مشيراً إلى أن الجيش الأردني يعمل على حماية الأراضي الأردنية والحد من المخاطر التي قد تهدد الجانب السوري أيضاً. وشدّد على أن تعزيز التنسيق الأمني وتبادل المعلومات بين البلدين يمثلان ضرورة لمواجهة الجماعات المسلحة والشبكات المتطرفة.
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗