28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
🔗 /si/37748

تايوان تطور نظاماً لمواجهة أنشطة الصين في "المنطقة الرمادية"

تعمل تايوان على تطوير نظام مدعوم بالذكاء الاصطناعي لتنسيق أساطيل الطائرات دون طيار لأغراض المراقبة البحرية، ومواجهة أنشطة "المنطقة الرمادية" الصينية، حيث أكمل الباحثون محاكاة شملت 20 طائرة، وفقاً لمجلس شؤون المحيطات في الجزيرة. وسيسمح النظام، الذي يموله المجلس، لأنواع مختلفة من الطائرات المسيّرة بتقسيم المهام بشكل مستقل، وتخطيط المسارات، وتنسيق تحركاتها، مع توفير مراقبة واسعة النطاق ومستمرة لعمليات خفر السواحل.

في هذا السياق، أعلن مجلس شؤون المحيطات في تايوان، في بيان، أمس الاثنين، أن فريقاً بحثياً بقيادة جامعة تشنغ كونغ الوطنية في تايوان قد أكمل عمليات محاكاة طيران متزامنة شملت أسطولين يتألفان من 20 مسيّرة، ما يمثل تحولاً من التحكم في الطائرات الفردية إلى تنسيق مجموعات متعددة. ويركز المشروع في مراحله المبكرة على ثلاث طائرات مسيّرة ذات أجنحة ثابتة للإقلاع والهبوط العمودي من صنع الولايات المتحدة، ويدمج الذكاء الاصطناعي وديناميكيات الطيران وتقنيات التحكم في الأسراب.

أكمل فريق بحثي تايواني عمليات محاكاة طيران متزامنة شملت أسطولين يتألفان من 20 مسيّرة

ويتضمن المشروع أيضاً التحكم في تشكيل قائد المسيّرة ومساعده، وتجنب العوائق الديناميكية، ما يسمح للطائرات دون طيار بتعديل المسارات استجابةً لتغير المهام والظروف والعوائق. ويستخدم الباحثون التعلم المعزز متعدد العوامل القائم على الذكاء الاصطناعي لتمكين الطائرات من تنسيق المهام بشكل مستقل، وتخطيط المسارات، والتنسيق فيما بينها. ولتجنب التصادمات في المحاكاة، قام الباحثون ببرمجة الفصل ثلاثي الأبعاد والحد الأدنى للمسافة البالغة 30 متراً بين الطائرات في خوارزميات التحكم.

وبالنسبة إلى خفر السواحل التايواني، يمكن أن يؤدي هذا التحول إلى توسيع نطاق المراقبة إلى ما وراء مدى السفن وأجهزة الاستشعار الساحلية، مع السماح للطائرات المسيّرة ذات القدرات المختلفة بالعمل معاً عبر منطقة أوسع بكثير. وذكر المجلس أن تعزيز الوعي بالمجال البحري وتطوير عمليات خفر السواحل الجوية والبحرية المتكاملة أمران أساسيان لتلبية الاحتياجات المتزايدة لإنفاذ القانون. وقال إن الطائرات المسيّرة يمكن أن توفر تغطية واسعة النطاق، ومراقبة مستمرة، وأن تكون بمثابة عيون إضافية في السماء لأفراد خفر السواحل التايواني، وسط أشكال مختلفة من المضايقات الصينية في "المنطقة الرمادية".

زيادة وتيرة الأنشطة الصينية حول تايوان

ومنذ سبتمبر/ أيلول 2020، زادت الصين استخدامها لتكتيكات "المنطقة الرمادية"، عبر زيادة عدد الطائرات العسكرية والسفن البحرية العاملة حول تايوان بشكل تدريجي. ويُعرِّف المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية تكتيكات "المنطقة الرمادية" بأنها "جهد أو سلسلة من الجهود تتجاوز الردع الثابت وضمان تحقيق أهداف الأمن لدولة ما من دون اللجوء إلى الاستخدام المباشر والهائل للقوة".

وقد أصبحت جزر براتاس، التي تسيطر عليها تايوان نقطة ضغط جديدة في العمليات العسكرية وشبه العسكرية التي تكثفها الصين حول الجزيرة في مسعى لتأكيد مطالب بكين بالسيادة عليها. وتحظى جزر براتاس، قرب الطرف الشمالي لبحر الصين الجنوبي، بحماية محدودة من خفر السواحل. ويرى بعض خبراء الأمن أن هذه الجزر، الواقعة بين جنوب تايوان وهونغ كونغ، عرضة لهجوم الصين نظراً لبعدها أكثر من 400 كيلومتر عن الجزيرة.

Map

ماذا نعرف عن أنشطة "المنطقة الرمادية"؟

وفي قراءة سابقة للاستراتيجية الصينية، قال ليو مينغ، أستاذ العلاقات الدولية في معهد وان تشاي للأبحاث والدراسات في هونغ كونغ، في حديث مع "العربي الجديد"، إن ازدياد الأنشطة العسكرية الصينية ذات الطابع المدني حول مضيق تايوان يشير إلى توجه استراتيجي بعيد المدى، وإن "المنطقة الرمادية" باتت تشكل اختباراً بالنسبة إلى بكين لممارسة المزيد من الضغط، في إطار رصد ردات الفعل من تايوان وحلفائها إزاء تصاعد التهديدات الصينية المكثفة التي باتت تأخذ طابعاً روتينياً.

ليو مينغ: باتت "المنطقة الرمادية" تشكل اختباراً بالنسبة للصين لممارسة المزيد من الضغط على تايوان

وأضاف أن خطورة هذه الاستراتيجية تكمن في اعتياد الطرف الآخر هذه الممارسات اليومية أو الأسبوعية، وذلك من خلال الإيحاء بأن أي نشاط عسكري قد يكون ضمن تدريبات اعتيادية، وهو ما قد يجعل الظروف مواتية لعملية أوسع نطاقاً لضم الجزيرة، التي تطالب بالاستقلال، بالقوة العسكرية. وأشار إلى أن استمرار هذا النهج قد ينذر أيضاً بصدام غير محسوب، قد يخرج عن نطاق السيطرة ويشعل حرباً مفتوحة في المنطقة، معتبراً أن الأسوأ من هذا كله، امتداد شرارة الحرب إلى دول الجوار ودخول قوى دولية على خط المواجهة.

يشار إلى أن بكين تعتبر تايوان جزءاً من الأراضي الصينية، ويجب إعادة توحيدها بالقوة إذا لزم الأمر. ولا تعترف معظم الدول، بما فيها الولايات المتحدة، بتايوان دولةً مستقلةً، لكن واشنطن تعارض أي محاولة للاستيلاء على الجزيرة ذات الحكم الذاتي بالقوة، وتلتزم تزويدها بالأسلحة.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.