28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
🔗 /si/36548

روسيا تبحث ضمانات الشحن ولا ترى أفقاً لإحياء اتفاق الحبوب

تدرس موسكو مقترحات لضمان نقل الحبوب عبر البحر الأسود، لكنها لا ترى في الوقت الراهن أفقا لإحياء اتفاق الحبوب الذي أتاح تصدير المنتجات الزراعية الأوكرانية خلال العام الأول من الحرب. وتزامن الموقف الروسي مع تصاعد المخاطر على الموانئ والسفن التجارية، وتزايد الاعتماد على طرق بديلة أعلى كلفة وأقل قدرة على استيعاب الشحنات.

تعمق أكثر

ونقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية، اليوم الاثنين، عن نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر عليموف أن موسكو تجري حوارا مع تركيا ودول أخرى بشأن مقترحات النقل الآمن، لكنه قال إنه "لا يرى حاليا آفاقا لإحياء اتفاق الحبوب"، في وقت تتواصل فيه الاتصالات بشأن الملاحة من دون اتفاق على استعادة المبادرة.

مبادرة فتحت ممرات التصدير

بدأت مبادرة الحبوب في البحر الأسود في يوليو/تموز 2022، بوساطة تركية وأممية، بعدما أدت الحرب الروسية الأوكرانية إلى تعطيل صادرات أوكرانيا البحرية. وأتاحت الترتيبات للسفن التجارية نقل الحبوب والمواد الغذائية من موانئ أوديسا وتشورنومورسك وبيفديني عبر ممر بحري خضع للتنسيق والتفتيش الدوليين.

وقامت المبادرة على اتفاقين متوازيين، أحدهما بين أوكرانيا وتركيا والأمم المتحدة، والآخر بين روسيا وتركيا والأمم المتحدة. وأنشئ مركز تنسيق في إسطنبول لمتابعة السفن والتفتيش. وبحسب الأمم المتحدة، نُقل نحو 32.8 مليون طن من الحبوب والمواد الغذائية عبر المبادرة إلى عشرات الدول.

وأعاد الممر تدفق المنتجات الزراعية، وخفف مخاوف المستوردين من نقص الحبوب، كما أتاح لبرنامج الأغذية العالمي شراء القمح الأوكراني لعملياته الإنسانية، ما جعل المبادرة أداة مهمة لدعم الإمدادات الغذائية.

انسحاب روسيا وتعثر العودة

في 17 يوليو/تموز 2023، أعلنت روسيا إنهاء مشاركتها في المبادرة، وسحبت ضماناتها الأمنية للملاحة في شمال غربي البحر الأسود. وقالت موسكو إن التفاهم الموازي المتعلق بصادراتها من الغذاء والأسمدة لم يُنفذ، وإن شركاتها تواجه عقبات في المدفوعات والشحن والتأمين ودخول السفن إلى الموانئ، وطالبت بتسهيل المعاملات المصرفية المرتبطة بصادراتها، وربطت استئناف الاتفاق بمعالجة تلك المطالب. ولم تنجح جهود الأمم المتحدة وتركيا في إعادة المبادرة.

وكان الاتفاق حساسا منذ بدايته، إذ علقت روسيا مشاركتها مؤقتا في أكتوبر/تشرين الأول 2022 بعد هجوم على أسطولها في "سيفاستوبول"، قبل استئناف المشاركة عقب وساطة تركية وأممية. ومع كل تمديد، طالبت موسكو بتنفيذ التزامات تخص شقها من التفاهم. واعتبرت الأمم المتحدة انسحابها ضربة للأمن الغذائي، مع ارتفاع هشاشة الدول المستوردة.

طرق بديلة بكلفة أعلى

بعد توقف المبادرة، أنشأت أوكرانيا ممرا بحريا من جانب واحد، واعتمدت أيضا على موانئ الدانوب والسكك الحديدية والطرق البرية. وتبحث كييف عن منافذ إضافية، فيما طورت شركات روسية طرقا بديلة. لكن المسارات الجديدة لا تعوض سعة موانئ البحر الأسود، وتزيد مسافات النقل والحاجة إلى التنسيق مع دول العبور.

وقالت "رويترز" في 23 سبتمبر/أيلول الماضي إن معظم الشحنات الأوكرانية حُوّلت إلى موانئ الدانوب بعد تعطل موانئ البحر الأسود بفعل الهجمات الروسية. ورفع ذلك كلفة نقل الطن نحو 50 دولارا وسبب اختناقات. كما قد يضيف استخدام موانئ البلطيق نحو 100 دولار إلى كلفة الطن، وفق تقدير وزارة الزراعة الأوكرانية.

هجمات تهدد حركة السفن

وتتعرض الموانئ والسفن التجارية لهجمات متبادلة. وأفادت "رويترز"، الجمعة، بتعرض سبع سفن شحن على الأقل لهجمات قرب رومانيا وبلغاريا خلال أسبوعين، وغرق سفينة قرب الساحل الروماني بعد إصابتها بمسيّرة. واتهم الرئيس الروماني روسيا، فيما لم تتحقق الوكالة بصورة مستقلة من الجهة المسؤولة.

وباتت قناة "سولينا"، التي تصل الدانوب بالبحر الأسود، ممرا رئيسيا للصادرات الأوكرانية. وتهدد الهجمات بتعليق الشحن ورفع التأمين، أو دفع الشركات إلى تجنب الموانئ الخطرة.

أمن الغذاء أمام اختبار جديد

وتتجاوز تداعيات التعطل روسيا وأوكرانيا، إذ تعتمد أسواق في أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا على حبوب البحر الأسود. وقد يؤدي استمرار الهجمات إلى تأخير الشحنات ورفع كلفة الاستيراد، خصوصا للدول المعتمدة على القمح المستورد. ويتطلب أي اتفاق جديد ضمانات لأمن السفن والموانئ، وتسوية الخلاف بشأن صادرات روسيا من الغذاء والأسمدة. وتظل مواقف الأطراف متباعدة، ما يجعل استئناف المبادرة مرهونا بتفاهم يحمي الملاحة ويضمن استمرار الصادرات الغذائية والزراعية.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.