27 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل
🔗 /si/36546

دمشق: 10 قتلى وجرحى مدنيون في غارات أردنية لم تُنسّق معنا

أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، بعد منتصف ليل الاثنين، أنها أبلغت الجانب الأردني تحفظها الكامل على تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية دون تنسيق مسبق، معربة عن أسفها "لسقوط شهداء وجرحى" من أبناء محافظة درعا جراء الغارات الجوية الأردنية.

ويأتي ذلك بعدما أعلنت القوات المسلحة الأردنية، الاثنين، تنفيذ سلاح الجو الملكي عملية عسكرية استهدفت مواقع لتنظيمات وصفتها بالإرهابية في جنوب سورية، رداً على الهجوم الذي استهدف المشاركين في جنازة داخل كنيسة بقرية حمود في محافظة الكرك، جنوبي الأردن، الجمعة الماضي، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 34 آخرين.

تعمق أكثر

وقالت الخارجية السورية، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، إن التواصل والتنسيق مستمران مع الجانب الأردني للوقوف على تفاصيل العملية وأسبابها، والتعامل مع تداعياتها بما يحفظ الأمن وسيادة الأراضي السورية. من جهتها، أعلنت مديرية الصحة في درعا أن مشافي المحافظة استقبلت ثمانية ضحايا جراء القصف الجوي الأردني، بينهم رجل مسن وثلاثة أطفال، إضافة إلى أربعة جرحى بإصابات متفاوتة.

ميدانياً، أعلن مدير صحة درعا، في تصريحات لوكالة "سانا"، سقوط عشرة ضحايا مدنيين بين قتيل وجريح، بينهم نساء وأطفال، من جراء الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت عدداً من المواقع في ريف درعا. وأوضح أن من بين الضحايا شخصاً يبلغ من العمر 65 عاماً، وينحدر من منطقة طريق السد في مدينة درعا، توفي في مشفى درعا الوطني متأثراً بإصابته بشظايا ناجمة عن القصف الجوي. وأضاف أن الغارات الجوية على بلدة المزيريب بريف درعا الغربي أسفرت عن إصابة شخصين، نُقلا إلى مشفى طفس الوطني لتلقي العلاج.

كما أفاد مراسل "العربي الجديد" بمقتل رجل مسن جراء الغارة الجوية الأردنية التي استهدفت منطقة نصيب في ريف درعا الشرقي، جنوبي سورية. وأضاف أن الغارات الجوية الأردنية استهدفت مواقع في منطقتي اليادودة والمزيريب بريف درعا، ومحيط قرية الشعاب بريف السويداء. وأشار إلى أن سماء محافظتي درعا والسويداء شهدت تحليق أكثر من ثماني طائرات حربية أردنية، إلى جانب طائرات استطلاع.

وفي تطور متصل، أعلن الدفاع المدني السوري أن فرقه استجابت لأربعة مواقع استهدفتها الغارات الأردنية في ريفي درعا والسويداء، ونفذت عمليات البحث والإنقاذ والإسعاف، وانتشلت جثامين سبعة قتلى، هم ثلاثة أطفال وثلاثة رجال وامرأة، وأسعفت ثلاثة مصابين، بينهم طفل.

وأوضح الدفاع المدني أن خمسة مدنيين قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون من عائلة واحدة إثر استهداف خيمة في قرية الطف بمنطقة اللجاة في ريف درعا. كما انتشلت الفرق جثمان رجل يبلغ من العمر 80 عاماً إثر استهداف مزرعة في منطقة نصيب، فيما لم تسجل إصابات أو وفيات جراء استهداف منزل سكني في منطقة عين البصل بمحيط المزيريب.

وفي ريف السويداء، قتل رجل يبلغ من العمر 60 عاماً إثر استهداف منزل في بلدة شهيب، بينما تواصلت عمليات انتشال جثمانه من تحت الأنقاض، وفق الدفاع المدني.

دمشق تغلق منفذ نصيب الحدودي مع الأردن

وعلى ضوء هذه التطورات، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، إغلاق منفذ نصيب الحدودي مع الأردن، الثلاثاء، وتعليق حركة المسافرين والتبادل التجاري في الاتجاهين.

وقالت الهيئة، في بيان فجر بعد منتصف ليل الإثنين، إن القرار يأتي "نظراً للأوضاع الراهنة والتطورات الميدانية في محافظة درعا"، موضحة أن الإغلاق يشمل حركة المسافرين والحركة التجارية بشكل كامل في كلا الاتجاهين، حرصاً على سلامة المسافرين والعاملين في المنفذ.

وأكدت الهيئة متابعتها المستمرة للتطورات الميدانية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الجميع، من دون أن توضح في بيانها المدة المتوقعة لاستمرار الإغلاق أو موعد استئناف الحركة عبر المنفذ.

ويُعد منفذ نصيب، المقابل لمنفذ جابر الأردني، معبراً رئيسياً لحركة المسافرين والشاحنات والتبادل التجاري بين سورية والأردن، ما يجعل تعليق العمل فيه مؤثراً في حركة التنقل ونقل البضائع بين البلدين.

وكانت القوات المسلحة الأردنية، قد قالت في بيان، إن مقاتلات تابعة لسلاح الجو الملكي نفذت عملية نوعية أطلقت عليها اسم "الردع الأردني - حمود"، استهدفت خلالها عدداً من مواقع التنظيمات الإرهابية في الجنوب السوري، مشيرة إلى أن العملية جاءت انتقاماً لضحايا الهجوم على كنيسة حمود.

وأضاف البيان أن منفذي الهجوم على الكنيسة يرتبطون بالتنظيمات الإرهابية التي استهدفتها الغارات، مؤكداً أن المقاتلات الأردنية دمرت عدداً من مواقع تلك التنظيمات وآلياتها، وأن العملية أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من عناصرها.

وشددت القوات المسلحة الأردنية على أنها تقف بالمرصاد لكل من يحاول المساس بأمن المواطنين، مؤكدة عزمها مواصلة جهودها لاجتثاث جذور التطرف والإرهاب، وحماية الوطن والمواطنين وصون مقدساته.

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من كشف السلطات الأردنية، اليوم الاثنين، تفاصيل الهجوم الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، الجمعة الماضي، وذلك عقب إعلان مديرية الأمن العام إلقاء القبض على المسلحين الثلاثة الذين نفذوا الهجوم.

وقال مدير الأمن العام الأردني عبيد الله المعايطة إن منفذي الهجوم ينتمون إلى عائلة واحدة، وهم شقيقان ونسيبهما، ويقيمون بالقرب من قرية حمود، موضحاً أنهم اتخذوا قرار مهاجمة المشاركين في الجنازة داخل الكنيسة بصورة لحظية، من دون تخطيط مسبق.

وأضاف المعايطة أن المتهمين الثلاثة هم هزاع زيدان محمد، الذي وصفه بأنه مخطط العملية، وشقيقه مشعل زيدان محمد، وأحمد سامي حسين، واصفاً إياهم بالمتشددين والتكفيريين والإرهابيين. وأوضح أن المتهمين كانوا خلف الجنازة، واتخذوا قرار تنفيذ الهجوم نتيجة توارد الأفكار بينهم، بحكم تكوينهم الفكري وتبنيهم الفكر المتطرف، مشيراً إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 34 آخرين.

وأشار مدير الأمن العام إلى أن المتهمين غادروا موقع الهجوم بمركبة واحدة جرى ضبطها لاحقاً، وأن الأجهزة الأمنية ضبطت بحوزتهم أسلحة وكمية كبيرة من الذخيرة، عقب الاشتباك معهم. وحول تفاصيل القبض عليهم، أوضح المعايطة أن فرق المداهمة واصلت تمشيط المناطق المحددة على مدار الأيام الثلاثة الماضية، إلى أن جرى، بعد منتصف ليل الأحد - الاثنين، تقسيم إحدى مناطق قرية الجديدة إلى قطاعات، وتحديد عدد من المنازل المهجورة فيها، تمهيداً لتفتيشها وتمشيطها من قبل الفرق المختصة.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.