ترامب يُجدّد دعمه لنتنياهو ويطالب الإسرائيليين بانتخابه
جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، دعمه لحليفه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الذي يترقب استحقاقاً انتخابياً مصيرياً غداً الثلاثاء؛ حيث خاطب الأوّل الإسرائيليين في منشورٍ على منصته "تروث سوشال"، وطلب منهم التصويت لاختيار الثاني رئيساً للحكومة مجدداً.
تعمق أكثر
وكتب ترامب في منشوره، "إلى شعب إسرائيل، وإلى الذين لم يطّلعوا عليه، أرفق لكم التأييد الذي قدّمته قبل أسبوع لرئيس حكومتكم، بيبي نتنياهو... كما يعلم الجميع، بمن فيهم العدو، تربطني أنا وبيبي علاقة ممتازة، وقد حققنا الانتصارات معاً". ولفت إلى أن ذلك بدأ بتنفيذ هجومه على فنزويلا والذي وصفه بأنه "يُعدّ إحدى أنجح العمليات العسكرية في التاريخ، ولكن قبل ذلك، نفّذنا عملية مطرقة منتصف الليل، التي أوقفت الدولة الراعية للإرهاب الأولى في العالم عن الحصول على سلاح نووي"، على حد وصفه.
وأردف: "ثم نفّذنا عملية "الغضب الملحمي"، وأصبحت إيران الآن بلا بحرية ولا سلاح جو، كما أن قواتها العسكرية واقتصادها يعيشان حالة من الانهيار، بما في ذلك وصول معدل التضخم في إيران إلى 301%". وأوضح أن الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على طهران "حال دون حصولهم على النفط، كما أُطيح مستويان من القيادة، العسكرية وغيرها".
وقال ترامب متوجهاً للمقترعين الإسرائيليين إنه "عندما تتوجهون إلى صناديق الاقتراع، يُرجى أن تتذكروا أن بيبي كان رئيس حكومة محارباً استثنائياً. لقد أُطلق على إسرائيل وصف "الشيطان الصغير"، بينما وُصفت الولايات المتحدة بأنها "الشيطان الأكبر"، من جانب بعض الأشرار للغاية". واعتبر أنه "يجب ألّا تعود الهتافات التي تردّد في أنحاء العالم: "الموت لأميركا، الموت لإسرائيل"، ولن نسمح بعودتها. صوّتوا لبيبي نتنياهو لرئاسة الحكومة؛ فعلينا إتمام المهمة التي بدأناها"، في إشارة إلى الحرب على إيران.
ورداً على تجديد ترامب دعمه لنتنياهو، علّق خصم الأخير، والذي يُعد حزبه "يشار" الأكثر حظاً بحسب استطلاعات الرأي لتشكيل الحكومة المقبلة، غادي أيزنكوت، قائلاً إن "ترامب صديق حقيقي لإسرائيل. أنا أُقدّر جهوده والتزامه من أجل أمن إسرائيل، وأنا على ثقة بأنه سيعمل بالتعاون الكامل مع أي زعيم يختاره الشعب".
علامة على يأس نتنياهو
وفي وقتٍ سابق مساء أمس، كشف موقع أكسيوس الأميركي عن أن نتنياهو طلب من ترامب خلال الأيام الأخيرة إظهار مزيد من الدعم العلني له قبيل انتخابات الكنيست، فيما رأى البيت الأبيض في هذا التحرك "علامة على اليأس"، الموقع، الذي نقل عن مصدرين أميركي وإسرائيلي مطلعين على الأمر، أن نتنياهو كثف اتصالاته بترامب مع اقتراب موعد الانتخابات، في ظل استطلاعات رأي تظهر صعوبة حصول كتلته على الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل حكومة.
وذكر أكسيوس أن المصدر الأميركي، لم يسمه، قال إن البيت الأبيض يعتبر ضغط نتنياهو المكثف للحصول على دعم إضافي من ترامب "علامة على اليأس"، ومؤشراً على أنه يعتقد أنه "متأخر في السباق الانتخابي". وبحسب "أكسيوس"، تحدث نتنياهو إلى ترامب مرتين خلال الأيام الثلاثة الماضية، وطلب منه تعزيز موقفه الذي أعلنه الأسبوع الماضي عبر منصة "تروث سوشال" دعما له. وأضاف الموقع أن نتنياهو اقترح صياغات يمكن استخدامها في تصريحات دعم إضافية، دون ذكرها.
وفي السياق، نقل "أكسيوس" عن مصدر إسرائيلي مطلع، لم يسمه، قوله إن نتنياهو اقترح أن يجري ترامب اتصالات مع صحافيين إسرائيليين للتعبير عن مزيد من التأييد له. وفي المقابل، نفت المتحدثة باسم "الليكود" نيتا مولخو، أن يكون نتنياهو طلب من ترامب دعم حملته خلال الأيام الأخيرة أو قبل إعلان الرئيس الأميركي تأييده له. وأتت هذه التطورات بعدما نقل الموقع نفسه، فجر الأحد، أن مستشارين لترامب، عارضوا الدعم الصريح الذي قدمه الأخير لنتنياهو في الانتخابات. ووفق الموقع، يرى بعض مستشاري ترامب أن أجندته في الشرق الأوسط قد تجد فرصة للتقدم في ظل حكومة بقيادة شخص آخر غير نتنياهو.
مقرّبون من ترامب يدعون إلى حكومة وحدة
في غضون ذلك، أفادت صحيفة معاريف العبرية، الاثنين، بأنّ مقربين من ترامب يدعون إلى تشكيل حكومة وحدة في إسرائيل تستبعد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش. وحتى الساعة، يرفض المعسكران احتمال التحالف مع الأحزاب العربية، لحشد ما لا يقل عن 61 نائباً (من أصل 120)، وهو العدد اللازم لتشكيل حكومة، بينما أظهرت آخر استطلاعات للرأي، يوم الجمعة الماضي، أنه لا يوجد لأي من المعسكرين قدرة على تحقيق عدد النواب المطلوب.
ووسط مخاوف من إعادة الانتخابات بعد أشهر، يبرز في إسرائيل خيار تشكيل حكومة وحدة تضم حزبي "الليكود" بزعامة نتنياهو و"يشار" بقيادة أيزنكوت وأحزاباً أخرى. ووفق هذا الخيار، لن تضم حكومة الوحدة حزب عوتسماه يهوديت (قوة يهودية) اليميني المتطرف برئاسة بن غفير و"الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف برئاسة سموتريتش.
وقالت "معاريف" إنّ أصواتاً من الدائرة المقربة لترامب تدعو إلى تشكيل حكومة وحدة إسرائيلية "واسعة ومعتدلة"، مشيرةً إلى أنه "لن يشارك في هذه الحكومة بن غفير وسموتريتش". وأضافت أن "البعض يطرح فكرة اتفاق تناوب يتولى فيه نتنياهو رئاسة الحكومة أولاً"، واستدركت: "لكن لا يزال أيزنكوت ورئيس الحكومة السابق نفتالي بينيت يعارضان العمل تحت قيادته (نتنياهو)، ولم يناقش المسؤولون الأميركيون معهما بعد إطار تشكيل حكومة الوحدة".
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗