النفط يلتقط الأنفاس بعد قفزات حادة والذهب يتجه إلى أكبر تراجع أسبوعي
عادت أسعار النفط إلى الارتفاع في تداولات الجمعة، مدفوعة بمخاوف تعطل الإمدادات في الشرق الأوسط، فيما واصلت أسعار الذهب التراجع تحت ضغط ارتفاع تكاليف الطاقة وتزايد التوقعات بإبقاء الفائدة الأميركية مرتفعة مدة أطول. وجاءت هذه التحركات مع ترقب المستثمرين تطورات المواجهة بين السعودية والحوثيين، وقرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي المرتقبة.
تعمق أكثر
لم تشهد أسعار النفط تغيراً يذكر في بداية تداولات اليوم الجمعة، حيث تراجعت العقود الآجلة لـخام برنت طفيفاً بمقدار 21 سنتاً (أو 0.2%) لتصل إلى 112.96 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 03:30 بتوقيت مكة المكرمة. غير أن المخاوف بشأن الإمدادات دفعت الأسعار للقفز لاحقاً لتسجل 114.32 دولاراً بحلول الساعة 8:53 صباحاً، بارتفاع قدره 1.36 دولار أو ما يعادل 1.20% من أدنى مستوى سجلته في الصباح. وعاود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي الارتفاع من 98.12 دولاراً عند الثالثة ونصف فجر اليوم بـ1.47 دولار إلى 100.13 دولار أو 1.49%. وجاءت مكاسب النفط وسط مخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة بسبب الهجمات التي يشنها الحوثيون على السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم.
النفط يعاود الارتفاع وسط مخاوف الإمدادات
وعلى أساس أسبوعي، كان خام غرب تكساس الوسيط يتجه لإنهاء أسبوعين من المكاسب. أما برنت، الذي سجل عند التسوية أمس الخميس أعلى مستوى له منذ الرابع من مايو/أيار، فكان يتجه لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي. وأفادت "رويترز" بأن شركة أرامكو السعودية أمرت يوم الخميس بإخلاء مقرها الرئيسي في الظهران، مع اشتداد المواجهة بين السعودية والحوثيين في اليمن. وفي ليبيا، أُغلق صمام خط الأنابيب الممتد من حقلي الحمادة والطهارة إلى ميناء الزاوية، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج في الحقلين، وفق ما قاله رئيس المؤسسة الوطنية للنفط لوكالة رويترز.
وفي تطور منفصل، قالت روسيا الأربعاء إنها مستعدة لاستئناف المحادثات مع أوكرانيا بوساطة أميركية الشهر المقبل، بعدما استقبل الرئيس فلاديمير بوتين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في سان بطرسبرغ. وأعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن أمله في عقد المفاوضات، وهي الأولى منذ فبراير/شباط، في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني. وأظهرت بيانات أميركية أن روسيا كانت ثالث أكبر منتج للنفط الخام في العالم بعد الولايات المتحدة والسعودية في عام 2025. وأدت العقوبات المفروضة على موسكو عقب الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022 إلى ارتفاع أسعار النفط.
وكان ارتفاع النفط بنحو 4% يوم الخميس قد أعاد مخاوف التضخم إلى الواجهة. فارتفاع تكاليف الطاقة قد يدفع المصرف المركزي الأميركي إلى الإبقاء على الفائدة مرتفعة، ما يزيد تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً.
وفي مؤشر على تحسن سوق العمل، انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى له منذ نحو 57 عاماً، بما يعكس تعافياً متواضعاً في نمو الوظائف خلال أكتوبر/تشرين الأول. وتتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر/تشرين الأول، وإلى بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي المقرر صدورها الأسبوع المقبل. وبينما لا تتجاوز توقعات رفع الفائدة الأسبوع المقبل 7%، بقيت احتمالات رفعها في ديسمبر/كانون الأول عند نحو 81%.
الذهب نحو أكبر تراجع أسبوعي منذ يونيو
تراجعت أسعار الذهب اليوم الجمعة، متجهة إلى تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي في أكثر من أربعة أشهر، مع صعود أسعار النفط وصدور بيانات اقتصادية أميركية قوية عززا توقعات إبقاء مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي أسعار الفائدة مرتفعة مدة أطول. وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.07% إلى 4021.66 دولاراً للأوقية، بحلول الساعة 08:57 بتوقيت مكة، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ الثالث من أغسطس/آب. وتراجع المعدن 2.89% منذ بداية الأسبوع، في أكبر انخفاض أسبوعي منذ يونيو/حزيران. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول 0.6% إلى 4033.70 دولاراً.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة 0.1% إلى 54.46 دولاراً للأوقية، وانخفض البلاتين 0.4% إلى 1563.67 دولاراً، والبلاديوم 0.5% إلى 1051 دولاراً. وكانت المعادن الثلاثة تتجه إلى تسجيل خسائر أسبوعية.
الدولار والعملات
في أسواق العملات، استقر مؤشر الدولار عند 101.64 يوم الجمعة، بعد أن لامس 101.44 في اليوم السابق، وهو أدنى مستوى له منذ بداية الشهر. وارتفع الين الياباني بما يصل إلى 0.4% إلى 156.08 يناً للدولار، قبل أن يتراجع إلى 156.89، وكان يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 0.7%. بينما ظل اليورو مستقراً تقريباً عند 1.121 دولار، كما استقر الدولار الأسترالي عند 0.7015 دولار. وجاء الإقبال على الين والفرنك السويسري مع تزايد الطلب على عملات الملاذ الآمن، فيما بقيت أسعار النفط فوق 110 دولارات للبرميل وسط مخاوف الإمدادات.
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗