ناشط فلسطيني: إجراءات إسرائيل بمحيط المسجد الإبراهيمي تعيق العبادة
وفق عيسى عمرو مؤسس "شباب ضد الاستيطان" في حديث مع الأناضول..
آخر تحديث:رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
حذّر ناشط فلسطيني، الاثنين، من أن الإجراءات الإسرائيلية في محيط المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة تعيق وصول الفلسطينيين إلى أماكن العبادة، وتهدد استقرار العائلات في الأحياء المحيطة، وتضر بالحياة الاقتصادية في البلدة القديمة.
وقال عيسى عمرو، مؤسس "شباب ضد الاستيطان" (مجموعة تطوعية غير حزبية لمقاومة الاستيطان والاحتلال)، في حديث للأناضول، إن "الاحتلال الإسرائيلي يحاول تهويد المسجد الإبراهيمي، ومنع المصلين المسلمين العرب من الوصول إليه"، معتبرا أن ذلك يجري "من خلال الحواجز وتغيير واقع الحركة".
وأضاف أن ما يجري يمثل "سرقة للهوية العربية الإسلامية لهذا المسجد"، مشيرا إلى أن الإغلاقات المتكررة والقيود المفروضة على محيطه تعزز مخاوف الفلسطينيين من تغيير طابعه وهويته العربية والإسلامية.
ومنذ الجمعة، أغلقت السلطات الإسرائيلية المسجد الإبراهيمي أمام المصلين بشكل كامل، قبل أن تفتحه لعدة ساعات الأحد.
وحذر عيسى من انعكاسات الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة على "الوجود الفلسطيني في المنطقة".
والجمعة، بدأ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية في محافظة الخليل في أعقاب هجوم نفذه فلسطينيان أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، وقتل الجيش منفذي الهجوم لاحقا.
ومساء السبت، أقرّ وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بإجبار نحو ألفي فلسطيني على النزوح قسريا من منازلهم في الخليل، قائلا إنهم لن يتمكنوا من العودة قبل تفكيك ما وصفه بـ"البنية التحتية لحركة حماس" في المدينة، على حد تعبيره.
وقالت مصادر محلية للأناضول إن "المدينة تخلو من البنى التحتية لحماس"، فيما أشار مراقبون ومسؤولون فلسطينيون إلى أن المستهدف في المدينة، في إطار ما وصفوه بالعملية "الانتقامية"، هو منازل المدنيين.
وفي سياق متصل، أوضح عمرو أنه خلال السنوات الأخيرة تسببت الإجراءات الإسرائيلية بنزوح أكثر من 500 عائلة من محيط المسجد الإبراهيمي، فضلا عن تقييد حركة السكان والتأثير على النشاط التجاري في البلدة القديمة.
وأشار إلى أن إغلاق الحواجز العسكرية في المنطقة الجنوبية من الخليل وتقييد حركة السكان يحدّان من وصول الفلسطينيين إلى المسجد الإبراهيمي، مشيرا إلى أن نحو 50 ألف شخص يتأثرون بهذه الإجراءات، وفق تقديره.
وبموجب اتفاق الخليل الموقع عام 1997 بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، قُسمت المدينة إلى منطقتين؛ الأولى "خ1" الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، والثانية "خ2" الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
وتشكل المنطقة الثانية نحو 20 بالمئة من مساحة المدينة، وتضم البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي، إضافة إلى أحياء تخضع لقيود إسرائيلية على الحركة.
ودعا عمرو إلى تعزيز صمود العائلات الفلسطينية في محيط المسجد، وحث الفلسطينيين على الصلاة فيه والتسوق من أسواق البلدة القديمة، بما يسهم في دعم التجار والحفاظ على النشاط الاقتصادي في المنطقة.
وقال عمرو: "نحن نحتاج إلى برنامج وطني فلسطيني وحدوي من جميع المؤسسات والأحزاب والأهالي والعائلات لنكون معا أقوياء في وجه هذا التطرف، ووجه هذا التهويد الذي يسرق هويتنا ويسرق مقدساتنا".
واعتبر أن المسجد الإبراهيمي ومحيطه يمثلان نقطة أساسية للحفاظ على الوجود الفلسطيني في مدينة الخليل، قائلا إن "هذه المنطقة، البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي، هي نقطة الدفاع الأولى عن مدينة الخليل".
وتأتي العملية العسكرية بالخليل بالتزامن مع تصعيد في اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتشمل هذه الاعتداءات قتل فلسطينيين واعتقالهم، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد ومركبات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى حقولهم، وتهجير تجمعات فلسطينية، إلى جانب التوسع الاستيطاني.
المصدر: وكالة الأناضول التركية
