28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
الأخبار العاجلة
عاجلآخر التطورات من السياق الإخبارية
خبر

مسؤولون وخبراء: دمج قوات حماية سنجار يعزز سيادة الدولة ويوحد القرار الأمني ويمهد لإعادة الإعمار

بغداد - واع - نصار الحاج أكد مسؤولون أمنيون وخبراء في الشؤون السياسية والاستراتيجية، اليوم الإثنين، أن دمج وحدات حماية سنجار (اليبشة) في القوات الأمنية الاتحادية يمثل خطوة مهمة لترسيخ سيادة الدولة وحصر السلاح بيدها…

آخر تحديث:
🔗 /s/26491

بغداد - واع - نصار الحاج

أكد مسؤولون أمنيون وخبراء في الشؤون السياسية والاستراتيجية، اليوم الإثنين، أن دمج وحدات حماية سنجار (اليبشة) في القوات الأمنية الاتحادية يمثل خطوة مهمة لترسيخ سيادة الدولة وحصر السلاح بيدها وتوحيد القرار الأمني في القضاء، وفيما أشاروا إلى أن الإجراءات تشمل دمج نحو 4 آلاف منتسب وتنظيم الأسلحة بمختلف أنواعها وتسلم المواقع العسكرية في جبل سنجار، أكدوا أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز أمن الحدود واستكمال تنفيذ اتفاق سنجار، وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار وعودة النازحين، فضلاً عن انعكاساتها على العلاقات العراقية التركية ومشروع طريق التنمية.

وقال رئيس هيئة الإعلام الأمني، الفريق سعد معن، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، خلال وجوده على قمة جبل سنجار: إن "مراسم الاندماج جرت اليوم وسط أجواء وطنية، وكان شعوراً جميلاً أن يملأ النشيد الوطني العراقي سماء قمة جبل سنجار"، معرباً عن "شكره وتقديره لرئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، علي فالح الزيدي، على تحقيق هذا المنجز الأمني الكبير".

وأضاف معن، أن "المرحلة الأولى من عملية الاندماج بدأت اليوم بإشراف لجان مشتركة شُكّلت لمتابعة الإجراءات التنظيمية والأمنية"، مبيناً أن "التسلّم الفعلي لعدد من المواقع المهمة بدأ اليوم، على أن تتواصل الإجراءات لتسلّم بقية المواقع خلال الأيام المقبلة".

وأشار إلى أن "الجيش العراقي ينتشر في جميع مناطق سنجار"، لافتاً إلى أن "منطقة سنجار وجبل سنجار يتمتعان بأهمية أمنية وجغرافية كبيرة، إذ تمتد المنطقة على مساحة تزيد على 73 كيلومتراً مربعاً".

وأكد معن، أن "عملية الاندماج تشمل تنظيم المقاتلين والأسلحة بمختلف أنواعها، الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، وتحديد الواجبات وتوزيع المهام"، موضحاً أن "المقاتلين الذين سيتم دمجهم سيصبحون جزءاً من المنظومة الأمنية العراقية، ويتمتعون بالحقوق ويتحملون الواجبات المقررة لأفراد القوات الأمنية".

وتابع، أن "اللجان المختصة ستتولى تنظيم الموارد البشرية والأسلحة وترتيبها، فضلاً عن متابعة آليات دمج المقاتلات من النساء ضمن التشكيلات الأمنية، وفق الإجراءات المعتمدة".

وفي ما يتعلق بحقوق المقاتلين، أكد معن، أن "رئيس مجلس الوزراء شدد على ضرورة حفظ حقوق مقاتلي وحدات حماية سنجار الذين شاركوا في مواجهة عصابات داعش الإرهابية، فضلاً عن حفظ حقوق الشهداء الذين ضحوا خلال معارك التصدي للإرهاب".

وبيّن، أن "المفاوضات والإجراءات التنظيمية استمرت عدة أشهر بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة، وبمشاركة فاعلة من الأجهزة الأمنية والاستخبارية"، مشيراً إلى أن "مختلف الأطراف عملت على تغليب المصلحة الوطنية وصولاً إلى مرحلة التطبيق الفعلي".

وأضاف، أن "الخطوات المقبلة ستكون سريعة وستُنجز خلال أيام، وتشمل تنظيم الأسلحة والمقاتلين واستكمال إجراءات اندماجهم ضمن الجيش والشرطة"، موضحاً أن "عدداً من المواقع المهمة سيجري تسلّمها اليوم، من بينها النفق والقلعة، على أن يتم تسلّم بقية المواقع خلال الأيام المقبلة".

ولفت إلى أن "عملية تسلّم المواقع تجري وفق خطة أمنية وبالتنسيق بين قيادة عمليات غرب نينوى وقيادة عمليات نينوى وقيادة شرطة نينوى، وبمتابعة مستمرة من مكتب القائد العام للقوات المسلحة"، مؤكداً أن "القوات التي يجري تنظيمها ودمجها ستعمل ضمن المنظومة الأمنية العراقية".

من جانبه، أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، خلال احتفالية دمج وحدات حماية سنجار ووحدات حماية المرأة بالقوات الأمنية الاتحادية، أن "نحو 4 آلاف منتسب من وحدات حماية سنجار سيندمجون في القوات الأمنية الاتحادية".

وقال النعمان: إن "جبل سنجار بقي عصياً عن الإرهاب بفضل تضحيات أبناء سنجار ودماء الشهداء ووحدات حماية سنجار"، مبيناً أن "خطوة الاندماج جاءت تنفيذاً للمنهاج الحكومي وأوامر رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة بحصر السلاح بيد الدولة".

وأضاف، أن "قوات حماية سنجار أصبحت اعتباراً من اليوم جزءاً من المنظومة الأمنية العراقية"، مؤكداً أن "كامل أرض سنجار وجبل سنجار والمدينة ستكون بإمرة وحماية وحدات الجيش العراقي".

وأوضح النعمان، أن "المرحلة المقبلة ستشهد الانتقال من القتال إلى الإعمار وإعادة بناء مدينة سنجار التي عانت من الدمار خلال السنوات الماضية"، لافتاً إلى أن "الحكومة المحلية في محافظة نينوى تواصل تقديم الدعم للمدينة".

وتابع، أن "ملف إعادة الإعمار واستكمال إجراءات اندماج القوات ستتم متابعته بتوجيهات رئيس مجلس الوزراء، وبإشراف ومتابعة مكتب القائد العام للقوات المسلحة والفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة عودة النازحين".

بدوره، أكد الخبير في الشؤون السياسية والاستراتيجية، حسين علاوي، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أن "خطة الحكومة لدمج وحدات حماية سنجار بالقوات الأمنية وفك ارتباطها السياسي أثبتت فاعليتها في دعم الاستقرار بالقضاء"، مبيناً أن "هذه الخطوة تمثل تقدماً مهماً يُحسب لحكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، وستنعكس إيجاباً على الأمن المحلي في نينوى وأمن الحدود والأمن السيادي للبلاد".

وأضاف علاوي، أن "التقدم المتحقق في تنفيذ مسارات اتفاق سنجار سيدعم تطبيق التفاهمات بين العراق وتركيا بشأن إنهاء الوجود المسلح ونشاط التنظيمات المسلحة، ومنها حزب العمال الكردستاني (PKK)، بعد سنوات من وجوده على الأراضي العراقية، ولا سيما في سنجار".

وأوضح، أن "هذه التطورات ستنعكس إيجاباً على العلاقات العراقية التركية، وقد تسهم في تسريع زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى العراق، ودفع مشروع طريق التنمية وإدارة الحدود مع تركيا وسوريا بصورة أكثر فاعلية، بعد تجاوز تداعيات أزمة عام 2013 وسقوط الموصل عام 2014".

وأشار إلى أن "ما تحقق من تقدم في تنفيذ اتفاق سنجار يمهد لاستكمال بقية بنوده التي تعثرت خلال السنوات الماضية بسبب التحديات المرتبطة بوجود الجماعات المسلحة داخل القضاء"، لافتاً إلى أن "النهج السياسي الجديد للحكومة أسهم في تحقيق خطوات متقدمة باتجاه استعادة السيطرة على المشهد الأمني واستكمال تنفيذ الاتفاق".

وتابع، أن "المرحلة المقبلة تتطلب استكمال ملفات القيادة المدنية للقضاء، وبناء المسارات السياسية وتحقيق التطبيع السياسي والاجتماعي والإداري"، مؤكداً "ضرورة العمل على برامج التنمية والإعمار والازدهار الاقتصادي لتحسين الواقع المعيشي والاقتصادي، وتعزيز الوحدة والاستقرار والعمل المشترك بين أبناء سنجار".

من جهته، أكد الخبير الأمني والاستراتيجي، فاضل أبو رغيف، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أن "دمج وحدات حماية سنجار وفك ارتباطها يمثل خطوة ذات أهمية أمنية واستراتيجية، بالنظر إلى انتشار هذه الوحدات في مناطق سنجار وصولاً إلى الشيخان".

وقال أبو رغيف: إن "عملية الدمج ستؤسس لقرار أمني واحد، من خلال انتقال هذه القوات من تشكيلات ذات ارتباطات خاصة إلى قوات حكومية نظامية، تخضع للتصنيف العسكري والأمني والإداري وفق السياقات الحكومية المعتمدة، وترتبط بالوزارة أو المؤسسة الأمنية التي ستُدمج ضمن تشكيلاتها".

وأضاف، أن "تسليم الأسلحة وإعادة تنظيم القوات وتموضعها ضمن الأجهزة الأمنية سيعزز وحدة القرار الأمني ويمنع تشظيه، ويجعل القرار اتحادياً مركزياً بعيداً عن الارتباطات والتوجهات الحزبية أو الفصائلية".

وأوضح، أن "هذه الخطوة ستسهم في معالجة الترسبات الفصائلية وإدماج الوحدات ضمن منظومة القرار الأمني الموحد"، مبيناً أنها "تندرج ضمن سلسلة إجراءات تستهدف استيعاب التشكيلات المسلحة العاملة خارج السياق الحكومي، والحد من عسكرة المجتمع وانتشار السلاح بصورة غير قانونية".

وأشار إلى أن "الأسلحة التي ستُنظّم في إطار عملية الدمج سيُعاد إيداعها في مخازن العتاد التابعة للأجهزة الأمنية والعسكرية وفق الضوابط المعتمدة، بما يضمن عدم وجود أسلحة خارج سلطة الدولة واحتكار المؤسسات الرسمية لحيازتها".

وفي ما يتعلق بالأهمية الاستراتيجية لسنجار، أكد أبو رغيف، أن "القضاء يمثل حلقة وصل إقليمية بين العراق وسوريا، فضلاً عن الأهمية العسكرية لجبل سنجار الذي تمتد أطرافه لمسافة 76 كيلومتراً، ما يجعله نقطة ارتكاز مهمة لإقامة المواقع العسكرية ونصب منظومات الرادار ومراقبة مناطق الجزيرة".

ولفت إلى أن "سنجار تمثل موقعاً حيوياً عند المثلث الحدودي العراقي السوري التركي، فضلاً عن أهميتها بوصفها ممراً للتجارة"، مبيناً أن "وحدة القرار العسكري والأمني ستعزز الاستقرار والطمأنينة وتنعكس إيجاباً على حركة التجارة".

وتابع، أن "استعادة السيطرة الأمنية الكاملة على سنجار ترتبط أيضاً بمشروع طريق التنمية، إذ تسهم في إزالة المعوقات الأمنية التي كانت تواجه تنفيذ المشروع في المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية".

من جانبه، أكد الخبير العسكري والاستراتيجي، سرمد البياتي، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أن "العملية التي جرت اليوم في جبل سنجار تمثل خطوة مهمة لإنهاء سنوات من الخلافات والتشابكات الأمنية التي شهدتها المنطقة، نتيجة تعدد القوى المسلحة والتدخلات الداخلية والخارجية".

وقال البياتي: إن "دمج وحدات حماية سنجار في القوات الأمنية يمثل تطوراً مهماً في معالجة أحد الملفات الأمنية المعقدة".

وأضاف، أن "جبل سنجار من المناطق الوعرة ذات الأهمية العسكرية والاستراتيجية الكبيرة، وقد شهد خلال السنوات الماضية وجود قوات ومسلحين تابعين لجهات متعددة، إلى جانب تدخلات ومحاولات لمعالجة الملف الأمني".

وأوضح، أن "انتقال إدارة سنجار وجبلها إلى الدولة العراقية بصورة كاملة يمثل تحولاً مهماً باتجاه إنهاء التدخلات الخارجية وترسيخ السيطرة الاتحادية"، مؤكداً أن "هذه الخطوة تدعم سياسة حصر السلاح بيد الدولة وتوحيد المرجعية الأمنية".

وأشار إلى أن "تسلّم الدولة العراقية مسؤولية سنجار وجبلها وإنهاء حالة تعدد القوى المسلحة يمثلان تقدماً مهماً في معالجة الملف الأمني للقضاء".

وفي السياق ذاته، أكد الكاتب والخبير في الشأن السياسي، إبراهيم العبادي، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أن "دمج وحدات حماية سنجار بالأجهزة الأمنية العراقية يعد من أبرز الخطوات المرتبطة بتثبيت سيطرة الدولة على هذا الجزء المهم والحساس من الأراضي العراقية".

وقال العبادي: إن "سنجار عانت من كارثة إنسانية كبرى وحملات إبادة وتهجير من قبل عصابات داعش الإرهابية، في وقت لم تكن فيه القوات الاتحادية تفرض سيطرتها الأمنية والسياسية الكاملة على المنطقة"،.

وأضاف، أن "اتفاق سنجار الذي وُقّع في عام 2020 لم يشهد تنفيذاً فعلياً كافياً على الأرض خلال السنوات الماضية"، معتبراً أن "التطورات الحالية تمثل انتقالاً نحو إنهاء تلك المرحلة واستعادة السيطرة الحكومية، بما يمهد لمعالجة الملفات التي ظلت عالقة".

وأكد العبادي، أن "استعادة السيطرة الحكومية الكاملة على سنجار، وإنهاء وجود التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة، وحصر السلاح بيد الأجهزة الرسمية، ودمج المقاتلين الذين أسهموا في الدفاع عن المنطقة، تمثل مساراً يدعم تعزيز سيادة الدولة ووحدة قراراتها الأمنية والسياسية".

بدوره، قال المحلل السياسي حيدر البرزنجي في حديثه لوكالة الأنباء العراقية (واع): "يمثل اندماج قوات حماية سنجار ضمن القوات المسلحة العراقية خطوة وطنية مهمة تعكس جدية الحكومة ورئيس الوزراء في ترسيخ سلطة الدولة وتعزيز سيادتها".

وأضاف أن "حصر السلاح بيد الدولة ليس استهدافاً لمكون أو طائفة أو فصيل، بل مشروع وطني يسري على الجميع دون استثناء، قوامه وحدة القرار الأمني والعسكري واحترام الدستور"، مشدداً على أن "قوة العراق بوحدة أبنائه، وهيبة الدولة بضمان حقوق الجميع، وسيادته بقرار وطني موحد".

المصدر: وكالة واع

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.