لجان متخصصة ستتولى دمجهم بالقوات الأمنية العراقية
ترجمة حامد أحمد تناول تقرير لوكالة اسوشييتدبرس الأميركية ووكالة الاناضول التركية اعلان حل وحدات مقاومة سنجار (YBS) المرتبطة بحزب العمال الكردستاني (PKK) ودمج نحو أكثر من أربعة آلاف مسلح ضمن القوات الأمنية العراقية…
آخر تحديث:
ترجمة حامد أحمد
تناول تقرير لوكالة اسوشييتدبرس الأميركية ووكالة الاناضول التركية اعلان حل وحدات مقاومة سنجار (YBS) المرتبطة بحزب العمال الكردستاني (PKK) ودمج نحو أكثر من أربعة آلاف مسلح ضمن القوات الأمنية العراقية، مشيرا الى ان الخطوة جاءت كجزء من مسعى بغداد لحصر السلاح بيد الدولة وانهاء وجود الفصائل المسلحة خارج المؤسسات الرسمية، في وقت أشار فيه مسؤول أمني الى ان عناصر المجموعة بمن فيهم النساء سيتم دمجهم وفق لجان متخصصة ضمن وزارة الداخلية وهيئة الحشد الشعبي.
ويأتي الاتفاق في وقت تسعى فيه السلطات العراقية إلى إخضاع السلاح لسيطرة الدولة، رغم معارضة بعض الفصائل المسلحة في البلاد، وفي ظل جهود لإنهاء الوجود العسكري التركي في شمال العراق.
وأعلنت وحدات مقاومة سنجار YBS المرتبطة بحزب العمال الكردستاني (البه كاكا) في 26 أكتوبر / تشرين الأول انهاء هيكلها العسكري المستقل، بالتزامن مع بدء القوات العراقية تسلم مواقعها ودمج عناصرها ضمن المؤسسات الأمنية الرسمية التابعة للدولة.
وشهد جبل سنجار مراسم تسليم وتسلم إيذانًا ببدء تنفيذ الاتفاق، وذلك بإشراف رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي.
وكانت وحدات مقاومة سنجار (YBS) قد لعبت دوراً مهماً في القتال ضد تنظيم داعش، الذي اجتاح سنجار عام 2014، ما أدى إلى مقتل واستعباد آلاف من أبناء الأقلية الدينية الإيزيدية. لكن تركيا اعتبرت هذه الجماعة تهديداً بسبب ارتباطها بحزب العمال الكردستاني، وهو تنظيم خاض صراعاً مسلحاً استمر عقوداً ضد التركية.
وقال الفريق الركن سعد معن، رئيس خلية الإعلام الأمني العراقية، إن القوات الاتحادية سيطرت على أعلى نقطة في جبل سنجار، مشيرًا إلى أن تسليم مواقع أخرى سيتم تباعًا.
وأضاف: " اليوم لم يعد مرحلة تفاوض، بل أصبح مرحلة تنفيذ فعلي."
وأوضح معن، في تصريح لوكالة الأناضول التركية، أن عناصر المجموعة، بمن فيهم النساء، سينضمون إلى وزارة الداخلية وهيئة الحشد الشعبي، مؤكداً أن لجانًا متخصصة ستتولى الإشراف على عملية دمجهم. من جانبه، قال المتحدث العسكري باسم رئيس الوزراء، صباح النعمان، إن نقل المسؤوليات الأمنية إلى السلطات الاتحادية يأتي في إطار سياسة الحكومة الهادفة إلى حصر السلاح بيد الدولة.
وأشار إلى أن الدستور العراقي يحظر وجود تشكيلات عسكرية خارج إطار القوات المسلحة الرسمية.
ويأتي هذا التسليم بعد الاتفاق الذي توصلت إليه تركيا والعراق في سبتمبر الماضي، والذي ينص على فرض سيطرة اتحادية كاملة على سنجار ومنع الجماعات المسلحة الأجنبية من العمل فيها. كما يتزامن ذلك مع عملية نزع سلاح حزب العمال الكردستاني.
وكانت مصادر أمنية تركية قد ذكرت في وقت سابق من هذا الشهر أن الحزب أخلى أربع قواعد في منطقة متينا شمال العراق في 8 أكتوبر.
وتشارك تركيا حالياً في جهود سلام مع حزب العمال الكردستاني بهدف إنهاء الصراع الطويل. وكان الحزب، الذي شن مقاتلوه هجمات ضد أهداف تركية انطلاقاً من قواعد متواجدة في إقليم كردستان، قد وافق على حل نفسه وإلقاء السلاح ضمن إطار هذه الجهود.
وقالت قيادة وحدات مقاومة سنجار إن الاتفاق الخاص بـ "إنهاء الوضع العسكري المستقل لقواتنا" يشمل 4,165 مقاتلاً ومقاتلة من وحدات مقاومة سنجار ووحدات حماية المرأة في سنجار.
وجاء في بيان الجماعة: "اليوم، نحن لا نغلق صفحة تاريخنا، ولا نتنكر للتضحيات التي قُدمت خلال سنوات المقاومة، بل ننتقل من مرحلة فرضتها الإبادة الجماعية والحرب إلى مرحلة جديدة للعمل ضمن إطار مؤسسات الدولة."
وأضافت الجماعة أنها فقدت 530 مقاتلاً خلال المعارك للدفاع عن المنطقة.
ولم تقدم البيانات الصادرة تفاصيل إضافية بشأن الترتيبات العملية أو الجدول الزمني لدمج المقاتلين في القوات الأمنية الاتحادية.
وكان آلاف الإيزيديين قد قتل أو اختطف على يد تنظيم داعش، كما أُجبرت العديد من النساء على العبودية الجنسية، بينما اضطر عشرات الآلاف إلى الفرار من منازلهم. وخلّفت الهجمات جروحاً عميقة داخل المجتمع الإيزيدي، حيث يواصل الناجون المطالبة بالعدالة ومعرفة مصير أقاربهم المفقودين.
ورغم فقدان تنظيم داعش السيطرة على المنطقة، فإن سنجار ما زالت تواجه صعوبات كبيرة في التعافي من آثار الدمار. فما يزال العديد من النازحين الإيزيديين لم يعودوا إلى مناطقهم، في حين تأخر الإعمار ولا تزال الخدمات الأساسية محدودة.
وأشادت الحكومة العراقية في بيانها بدور المجتمع الإيزيدي في محاربة تنظيم داعش، وتعهدت بحماية حقوق الذين قاتلوا التنظيم، وتعويض ضحايا الهجمات الإرهابية وعائلاتهم، ودعم إعادة إعمار سنجار.
ويأتي الاتفاق ضمن جهود أوسع تبذلها الحكومة العراقية لوضع جميع الجماعات المسلحة تحت سلطة الدولة. إلا أن عدداً من الفصائل المسلحة المتنفذة المدعومة من إيران أعلنت أنها لا تنوي التخلي عن أسلحتها، خصوصاً مع ترقب المنطقة لاحتمال حدوث جولة جديدة من التصعيد بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
عن وكالة اسوشييتدبرس والاناضول
المصدر: جريدة المدى
