28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
الأخبار العاجلة
عاجلآخر التطورات من السياق الإخبارية
خبر

لبلبي وباقلاء وشاي ساخن.. أكلات شتوية لا تغيب عن شوارع العراق

مع انخفاض درجات الحرارة، تستعيد شوارع العراق طقوسها الشتوية عبر عربات اللبلبي والباقلاء والشوربات والحلويات الشعبية. ولا تقتصر هذه الأطعمة على تدفئة الأجساد، بل تحيي عادات متوارثة.

آخر تحديث:
🔗 /s/26834

مع أولى نسمات الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تستعيد شوارع بغداد وأزقتها الشعبية طقوسا تراثية ارتبطت بذاكرة العراقيين، إذ تنتشر عربات الباعة الجائلين التي تفوح منها روائح اللبلبي والباقلاء الساخنة، إلى جانب الشلغم والشوندر والشوربات والحلويات الشعبية، في مشهد يجمع بين دفء الطعام ودفء اللقاءات الاجتماعية.

وتتحول هذه العربات والمقاهي الشعبية مع حلول البرد إلى محطات يومية يقصدها العراقيون للاستمتاع بأطعمة ارتبطت بفصل الشتاء، وبأجواء يصعب استحضارها داخل المنازل.

ويقول المواطن رائد أحمد للجزيرة إن تناول اللبلبي والباقلاء الساخنة في الهواء البارد يمنح شعورا مختلفا لا توفره الوجبات المعدة في المنزل، مشيرا إلى أن الشاي يظل المشروب الأول لدى رواد المقاهي خلال هذا الفصل.

أما بائع اللبلبي علي سعدي، الذي يعمل في هذه المهنة منذ سبع سنوات، فيوضح أن الإقبال على الأطعمة الشتوية يبدأ عادة في شهر تشرين الأول/أكتوبر ويستمر طوال أشهر البرد، لما توفره من إحساس بالدفء.

ويشير سعدي إلى اختلاف طرق تحضير هذه الأكلات بين المحافظات العراقية؛ ففي الموصل، يخلط اللبلبي بالكشور واللية والصمون ليصبح وجبة مشبعة، بينما تنتشر في شوارع بغداد عربات الشوربة والذرة، إلى جانب الحلويات الشعبية، مثل الداطلي والزلايبية والدهينة.

ذكريات وعادات متوارثة

ولا تقتصر أهمية هذه الأطعمة على مذاقها أو ارتباطها بالطقس البارد، بل تمتد إلى ما تحمله من ذكريات وعادات متوارثة. ويقول المواطن أبو يونس إن تناول الباقلاء بالدهن واللبلبي يمثل جزءا من الموروث الشعبي القديم في بغداد، ولا سيما في مناطقها الشعبية مثل الكرخ، مستذكرا عادة إعداد النساء الباقلاء وتوزيعها قديما.

من جانبه، يرى المواطن أبو عمار أن هذه الأكلات تجمع العائلات والأبناء حول العربات والمقاهي في أجواء من البهجة والألفة، فضلا عن دورها في الحفاظ على الهوية الشعبية وتعزيز الروابط الاجتماعية.

ولا تبدو عربات الأطعمة الشتوية في العراق مجرد أماكن لبيع الوجبات الساخنة، بل مساحات تستعيد فيها المدن جزءا من ذاكرتها؛ حيث يمتزج بخار الطعام بأحاديث المارة، وتتحول الأكلات البسيطة إلى طقس موسمي يجمع الأجيال ويمنح الشوارع دفئا يتجاوز حرارة الطعام إلى دفء العلاقات الإنسانية.

المصدر: الجزيرة نت

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.