28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
خبر

غارات نيالا.. عشرات القتلى والجرحى وسط تصاعد حرب المسيّرات

تتصاعد الغارات الجوية على نيالا مع اتساع حرب المسيّرات في السودان، مخلفة قتلى وجرحى، في ظل استهداف مواقع عسكرية ومنشآت حيوية وتزايد المخاطر على المدنيين والبنية التحتية.

آخر تحديث:
🔗 /s/30491

الخرطوم- في تطور جديد قصف الجيش السوداني لليوم الخامس على التوالي أهدافا لقوات الدعم السريع في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور مركز الثقل السياسي والعسكري والإداري لتحالف السودان التأسيسي "تأسيس" الذي يقوده قائد القوات محمد حمدان دقلو "حميدتي".

وعد مراقبون وخبراء عسكريون الضربات والقصف الجوي في نيالا ضمن موجة واسعة ومتصاعدة من هجمات المسيرات المتبادلة وفي سياق تزامن ميداني وتصعيد متبادل، مما يزيد الكلفة على المدنيين.

ووثّق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ما لا يقل عن 306 قتلى ومئات الجرحى جراء غارات الطائرات المسيّرة.

وحسب التقرير الذي أعلنه مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الجمعة الماضي، فقد استهدفت هذه الغارات، التي نسبها التقرير إلى قوات الدعم السريع والجيش، أهدافا مدنية وبنية تحتية، بما في ذلك منازل وأسواق ومستشفيات ومواقع نزوح، فضلا عن محطات توليد الكهرباء ومصادر المياه.

وأدان تورك بشدة تصعيد غارات الطائرات المسيّرة في جميع أنحاء السودان هذا الشهر، وعواقبها المدمرة على المدنيين في كردفان ودارفور والنيل الأزرق والخرطوم وولايات أخرى.

قتلى وجرحى

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر طبي وشهود، الثلاثاء، مقتل 21 شخصا وإصابة أكثر من 40 آخرين مساء الاثنين، جراء ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت سوقا في مدينة نيالا.

وقال أحد أفراد الفرق الطبية في مستشفى نيالا إن "21 شخصا قُتلوا جراء القصف الليلة الماضية، وأصيب أكثر من 40 بجروح"، من دون أن يتمكن من تحديد عدد مقاتلي قوات الدعم السريع بين الضحايا وفقا للوكالة الفرنسية.

غير أن تحالف "تأسيس" أعلن مقتل 102 من المدنيين وإصابة 113 في غارات للجيش طالت سوق حي دوماية بمدينة نيالا مساء الاثنين.

وحمّل التحالف في بيان الجيش السوداني مسؤولية الهجوم، واعتبره انتهاكا خطيرا للضمانات التي يكفلها القانون الدولي الإنساني، ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لحماية المدنيين.

وكانت منصات قريبة من الدعم السريع نقلت عن مصادر في تحالف "تأسيس" مساء الاثنين أن عدد ضحايا القصف 18 قتيلا ونحو 50 جريحا.

نهج عملياتي جديد

ومنذ نحو أسبوع كثف الجيش السوداني من طلعاته الجوية عبر مسيرات ومقاتلات مستهدفا مواقع لقوات الدعم السريع في نيالا، وتشير مصادر عسكرية تحدثت لجزيرة نت إلى أن هذه العمليات أسفرت عن تدمير مقار قيادة وسيطرة وإقامة قادة عسكريين، ومقر الفرقة 16 مشاة، ومخابئ ونقاط تمركز للقوات بجانب منظومة دفاع جوي في محيط مطار نيالا.

وأوضحت مصادر محلية في جنوب دارفور، للجزيرة نت، أن إحدى الغارات استهدفت مساء الاثنين مركزا للتدريب العسكري بمنطقة دوماية الذي يقع قريبا منه سوق محطة تنقوج الليلي الذي يرتاده المجندون والمدنيون، مما أدى لوقوع قتلى وجرحى.

وفي سياق متصل، قال الناطق باسم قوات العمل الخاص المقاتلة مع الجيش محمد ديدان إن سلاح الجو السوداني استهدف 6 مواقع داخل نيالا، وأن قصف معسكر دوماية للدعم السريع في غرب نيالا أدى إلى مقتل وإصابة عشرات المجندين.

وأوضح ديدان في منشور على منصة "فيسبوك" أن الجيش يعتمد نهجا عملياتيا يركز على مواقع الإمداد والتحشيد داخل المدينة، بدلا من استهداف التحركات العسكرية في خطوط المواجهة الأمامية، وإضعاف مواقع الدعم السريع وقطع خطوط إمدادها.

وجاءت الضربة الجوية الأخيرة على نيالا بعد ساعات من هجمات مكثفة بمسيرات للدعم السريع استهدفت 5 محطات كهرباء في ولايات الجزيرة والنيل الأبيض وسنار والقضارف بوسط وشرق السودان، وقالت الحكومة السودانية إن المسيرات انطلقت من الأراضي الإثيوبية.

ويعتقد مراقبون أن الهجمات الجوية تشكل حلقة جديدة من حرب المسيرات المتبادلة، التي باتت تشكل خطرا على البنى التحتية والمرافق الحيوية، ولم تعد رد فعل تكتيكيا في منطقة محددة.

آثار قصف محطة كهرباء في السودان (الجزيرة)

أصابع خارجية

واتهمت مصادر عسكرية سودانية قوات الدعم السريع باستهداف المدنيين بصورة مباشرة، وتدمير المؤسسات الخدمية عبر مسيرات تنطلق من وراء الحدود تقف خلفها قوى ترعى تلك القوات، في محاولة لخنق الدولة وإثارة الشعب لخلق فوضى في البلاد، بعد تراجع القوات عسكريا وفشل مخططها وانهيار مشروعها، حسب قولها.

وأوضحت المصادر التي طلبت عدم الإفصاح عن هويتها، للجزيرة نت، أن قوات الدعم السريع دمرت عبر مسيرات أمس 5 محطات للكهرباء في وسط وشرق البلاد ومحطة كهرباء في غرب أم درمان اليوم وانقطاع التيار الكهربائي عن المستشفيات ومحطات المياه ومدارس وجامعات ومصانع.

وحسب المصدر ذاته، فإن الدعم السريع حوّلت غالب المؤسسات المدنية في دارفورو كردفان، لمقار عسكرية ومراكز لتجميع المقاتلين من المرتزقة الأجانب والسودانيين وتدريبهم، وتزعم أنها مواقع مدنية عندما يقصفها الجيش.

وأكد أن الجيش لا يستهدف المدنيين، مستدلا بهروب مدنيين من مواقع "المليشيا المتمردة" ونزوحهم للمناطق الآمنة التي يسيطر عليها الجيش، وفقا له.

كلفة كارثية

وعن خطر المسيرات والتوسع في استخدامها خلال الفترة الماضية، يقول الخبير العسكري محمد إسماعيل، للجزيرة نت، إنها صارت أكثر أدوات الحرب تأثيرا في العمليات العسكرية لكن خطرها امتد للمدنيين مما أدى لارتفاع كلفتها الإنسانية.

وبرأيه فإن تزايد استخدام الطائرات يعكس تحولا في طبيعة العمليات العسكرية، لما تحققه من ضغط نفسي؛ إذ تُشعر الطرف الآخر بعدم الأمان حتى في خطوطه الخلفية كما تهدف إلى ضرب معنويات القيادات والأفراد وإحداث حالة من الارتباك المستمر في الخطط والتحركات.

ورغم الفوائد التكتيكية التي تجنيها أطراف الصراع من استخدام المسيّرات، كما يشير الخبير العسكري، فإن هذا التزايد خلف كلفة إنسانية كارثية تمثلت في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين وتدمير البنى التحتية الحيوية نتيجة وقوع الغارات في مناطق مأهولة.

المصدر: الجزيرة نت

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.