28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
خبر

عقب الغارات الأردنية جنوبي سوريا.. مغردون يرفعون شعار "الدم واحد" ويحذرون من صناع الفتنة

أثارت غارات أردنية في جنوب سوريا خلفت 7 ضحايا مدنيين جدلا واسعا. وبينما شُكلت لجنة مشتركة مع دمشق لمتابعة التداعيات، تصدى ناشطون لحملات الفتنة مؤكدين أخوّة الدم والتلاحم الشعبي ورفض استهداف الأبرياء.

آخر تحديث:
🔗 /s/28908

تشهد الساحتان السورية والأردنية حالة من الترقب والتفاعل الواسع، إثر العملية العسكرية التي نفذها سلاح الجو الأردني يوم أمس الاثنين في الجنوب السوري، والتي أسفرت عن سقوط 7 ضحايا من المدنيين (هم 3 أطفال و3 رجال وامرأة)، بالإضافة إلى إصابة ثلاثة أشخاص (هم رجلان وطفل).

وبينما أثارت الحادثة تباينات في التصريحات الرسمية، سادت حالة من الوعي الشعبي منصات التواصل الاجتماعي لدرء محاولات الوقيعة بين البلدين.

وأعلن الجيش الأردني أن طائراته نفذت غارات استهدفت ما وصفه بـ"أوكار التنظيمات الإرهابية" في جنوبي سوريا.

وفي تطور لاحق، أعلنت الحكومة الأردنية، اليوم الثلاثاء، عن تشكيل لجنة مشتركة مع دمشق لمتابعة تداعيات الغارات، مشددة على أن العملية العسكرية نُفذت استنادا إلى معلومات استخبارية وميدانية دقيقة بشأن تهديدات مؤكدة ومخططات إرهابية تستهدف الأمن الوطني الأردني.

على الجانب الآخر، أصدرت الحكومة السورية بيانا أكدت فيه أن الجهات المعنية تتابع باهتمام بالغ التطورات الميدانية في الجنوب السوري إثر الغارات الأردنية التي أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين بينهم أطفال.

وشددت دمشق في توضيحها على أن هذه العملية العسكرية لم يجرِ أي تنسيق مسبق بشأنها مع الجانب السوري.

وعلى الصعيد الافتراضي، شهدت منصات التواصل الاجتماعي جدلا ونقاشا معمقا حول طبيعة وتداعيات العملية.

ورصد المتابعون نشاطا مكثفا لحسابات وهمية ومشبوهة -أشار البعض إلى تمركزها في مواقع جغرافية كـ"غرب آسيا "- عملت بوضوح على بث خطاب الكراهية والسب والشتم سعيا لإشعال الفتنة بين الشعبين الشقيقين.

لكن الوعي الجمعي لجمهور المنصات كان حاضرا بقوة؛ إذ تداعى الكثير من الأردنيين للترحم على الضحايا السوريين انطلاقا من مبدأ "أخوة الدم".

وعبّر مغردون عن أسفهم لتحول دماء الأبرياء إلى مادة للسجال، مشيرين إلى أن استمرار التواصل الدبلوماسي بين البلدين هو الأساس.

وكتب أحد الناشطين: "لا أحد يرضى بسقوط المدنيين.. لا تسمحوا للفتنة بأن تدخل بينكم، جميعنا متضررون مما حصل وسنتضرر من أي شقاق. لقد عانى الشعبان من الإرهاب ودفعا ثمنه، ننتظر نتائج التواصل الرسمي، ورحم الله شهداء درعا والكرك".

وفي رسالة مؤثرة، كتبت مواطنة أردنية: "دم السوري والله غالي عندي مثل دم الأردني، وما بنقبل الأذى لأي بريء! قلبي متقطع بين خوفي على بلدي ووجعي على أهلنا بسوريا. ننتظر التصريحات الرسمية لتتوضح الحقيقة، والله يطفئ نار الفتنة".

ووجه ناشطون أردنيون رسائل تضامن واسعة للشعب السوري تضمنت عدة نقاط أساسية، أبرزها تقديم العزاء لذوي الضحايا، والتأكيد على رفض استهداف المدنيين العزل.

وذكر المغردون بالروابط التاريخية العميقة بين الشعبين، محذرين من أن هناك محاولات ممنهجة لزرع الفتنة بينهما "تصب في صالح الكيان الصهيوني".

كما دعا مدونون من كلا البلدين إلى تغليب لغة العقل وعدم الانجرار وراء "المهاترات الإلكترونية التي تترك حزازات في القلوب"، مؤكدين أن "الخبز والملح والعشرة المشتركة وتاريخ حوران والشام والبادية" أقوى من أي محاولات تخريبية تستهدف التقارب بين الحكومتين.

توضيح وتراجع عن صور مضللة

وفي سياق متصل بمواجهة التضليل الرقمي، انتشرت على منصات التواصل صورة قيل إنها توثق الطيران الأردني الذي نفذ الهجوم.

ودفع هذا الانتشار المدون الأردني المعروف سيف الأشقر إلى الخروج بتوضيح علني لموقفه، مؤكدا أن الصورة التي نشرها في البداية دعما لجيش بلاده عقب قصف ريف درعا هي صورة "مُولدة عبر الذكاء الاصطناعي"، وقدم اعتذاره وتوضيحه بأنه لم يكن على علم حينها بأن العملية أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين.

المصدر: الجزيرة نت

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.