21 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل
خبر

طهران لم تطلب تدخّل «حزب الله» في حال تجدد الحرب مع واشنطن

يتصدر المشهد السياسي طلب إدراج ضبط المتفجرات على طريق ضهر البيدر، على جدول أعمال مجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون لإحالته على المجلس العدلي.

آخر تحديث: 21 تشرين الأول 2026 · قبل 37 دقيقة

يتصدر المشهد السياسي طلب إدراج ضبط المتفجرات على طريق ضهر البيدر، على جدول أعمال مجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون لإحالته على المجلس العدلي.

ويكاد هذا الأمر، لما يترتب عليه من تداعيات، أن يحجب الأنظار العربية والدولية المشدودة للداخل اللبناني لرصد رد فعل «حزب الله» في حال تجددت المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، واحتمال دخول إسرائيل على الخط لإسنادها، وما إذا كان الحزب سيقف على الحياد أم سيضطر للتدخل نصرةً لإيران، بخلاف النصائح لرؤساء الجمهورية العماد عون والمجلس النيابي نبيه بري، والحكومة نواف سلام من قبل الموفدين الذين زاروا بيروت مؤخراً، وأبدوا خشيتهم حيال ارتفاع منسوب المواجهة بين الطرفين الموقّعين على «مذكرة التفاهم».

فوزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو كان السبّاق باتصاله بعون بالدعوة لتحييد لبنان وعدم انخراط «حزب الله» إلى جانب إيران في حال اندلعت الحرب مجدداً مع الولايات المتحدة، وتبعه رئيس وزراء قطر وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو، لما يترتب على انخراطه من تداعيات بقيام إسرائيل بتوسيع المنطقة الأمنية وصولاً لإسقاطها الخطوط الحمر التي رسمتها لها واشنطن لتحييد بيروت وضاحيتها الجنوبية، ومن ضمنها مطار رفيق الحريري الدولي عن الاستهداف.

مسيّرة إسرائيلية تحلق فوق العاصمة اللبنانية بيروت صباح الأربعاء (أ.ف.ب)

وفي هذا السياق، قال مصدر معني مباشرة بالمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية أميركية، إن «حزب الله» أُحيط علماً من قبل أخيه الأكبر، أي بري، بهذه النصائح، وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن الحزب ليس في وارد الانخراط في المواجهة، وهو لا يزال يلتزم بوقف النار وعدم الرد على الاعتداءات والخروق الإسرائيلية إلا إذا اضطر للتدخل تحت ضغط «الحرس الثوري» الإيراني على غرار ما حصل عندما أطلق 6 صواريخ في مارس (آذار) الماضي انتقاماً لاغتيال إسرائيل المرشد الإيراني علي خامنئي، مخالفاً بذلك التعهد الذي قطعه أمينه العام نعيم قاسم لبري بعدم التدخُّل إسناداً لإيران.

وقال المصدر إن رئيس الوزراء القطري، وضمن لقاءاته في لبنان، التقى رئيس كتلة «حزب الله» البرلمانية (الوفاء للمقاومة) النائب محمد رعد بعيداً عن الأضواء، وأعرب رعد عن انفتاح ومرونة «حزب الله»، وأن الحزب ليس في جو التصعيد.

وكشف المصدر عن أن نائب وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة توقّع لدى اجتماعه بعدد من النواب المنتمين إلى «الثنائي الشيعي» خلال زيارته لبيروت، تجدّد الحرب بين طهران وواشنطن، وقال إن توقّعه لم يأت من فراغ، ويتقدّم، كما نقل عنه النواب، الوساطات التي تتولاها باكستان وقطر وسلطنة عمان.

وأضاف زادة، بحسب النواب، أن تجدد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة أعلى بكثير من الرهان على نجاح الوساطات بمعاودة الحوار الأميركي - الإيراني، و«نحن من جهتنا نبقي أيدينا على الزناد للرد على استهدافنا، ولن نسكت عن إسرائيل في حال قررت إسنادها لواشنطن».

رئيس البرلمان اللبناني نبيه برّي يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

وأكد زادة، بحسب قوله للنواب، أنه ليس مطلوباً منكم التدخُّل لمساعدتنا، ولدينا من القوة والصمود في وجه العدوان ما يتيح لنا وحدنا الدفاع عن أرضنا، ولن نوافق على انتهاء الحرب وتثبيت وقف النار ما لم يشمل لبنان ويفتح الباب أمام تطبيق البنود الواردة في «مذكرة التفاهم» الإيرانية - الأميركية، في إشارة إلى ربط المسار التفاوضي اللبناني بإيران.

وتابع زادة أن الخبراء في إيران «يعملون ليلاً نهاراً لتطوير وتعزيز قدراتنا الدفاعية، ونحن بوصفنا سياسيين لا نتدخل معهم، وأظن أن واشنطن ستفاجأ، ليس بقدرتنا على الصمود فحسب، وإنما بالرد على العدوان لتوجيه ضربات للأميركيين أتوقع بأن تشكّل مفاجأة لهم».

وهنا توقف المصدر أمام تهديد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتوسيع المنطقة الأمنية بضم شمال الليطاني والنبطية إليها ورفضه الانسحاب ما لم يُنزع سلاح «حزب الله». وقال إن الهدف من تهديده توجيه رسالة للاجتماع العسكري اللبناني - الإسرائيلي الذي يُعقد حالياً برعاية أميركية في فلوريدا، فحواها عدم استعداد إسرائيل لتقديم التسهيلات التقنية والفنية المطلوبة لتوسيع «المنطقة التجريبية»، أو لإحداث خرق على طريق إخراج «اتفاق الإطار» من المراوحة وبدء تنفيذه على مراحل، إلا إذا حصلت مفاجأة بتدخُّل واشنطن لإلزام تل أبيب للتجاوب مع ما يطالب به الوفد العسكري اللبناني، ولو بحده الأدنى، حتى لا يُقال إن المفاوضات اصطدمت بحائط مسدود.

ولفت إلى أن شمول الجيش بتهديدات كاتس واتهامه بالتقصير بنزع سلاح «حزب الله» يصب في خانة عدم استعداد رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو لإبداء مرونة بتجاوبه مع بعض ما يطالب به لبنان لتفعيل «اتفاق الإطار»، وهو يخوض الآن معركته الانتخابية للحصول على أكثرية في انتخابات الكنيست لضمان عودته إلى رئاسة الحكومة.

ولم يستبعد المصدر احتمال لجوء نتنياهو إلى توسعة المنطقة الأمنية في حال توصّل إلى قناعة بأنه بحاجة ماسّة إليها لضمان تفوّقه بالانتخابات على خصومه كممر إلزامي لعودته لرئاسة الحكومة.

ورأى أن «حزب الله» لن يكرر للمرة الثانية إسناده لإيران بعد أن اضطر للانكفاء إلى شمال نهر الليطاني، وتحديداً للبلدات التي لا تقع على حافته المطلة على جنوبه. وقال إنه أصبح الآن في وضعٍ لن يجد فيه من يناصره أو يدافع عنه لتبرير انخراطه في الحرب، وبالتأكيد يفتقد غطاء بري السياسي؛ لأن مجرد انخراطه في المواجهة سيرتّب على لبنان أكلافاً باهظة بشرية ومادية أين منها تلك التي ترتبت على إسناده لغزة وإيران؟ إضافة إلى أنه يعوزه التوجُّه لحاضنته بخطاب سياسي يبرر فيه وقوفه مجدداً إلى جانب إيران في ضوء الاختلال في ميزان القوى وافتقاده لقواعد الاشتباك، وعدم قدرته على استيعاب موجات جديدة من النزوح.

وسأل المصدر: ما الجدوى من تهديد نائب «حزب الله» إبراهيم الموسوي بانفجار الشارع بالضغط على المقاومة بضبط الشاحنة المحمّلة بالمتفجرات التي اعترف سائقها ومرافقه بأنها ستسلم إلى مسؤول في الحزب يُعرف باسم ذو الفقار وهي مرسلة من قبل شخص يدعى ساجد؟ وهل يتحمّل تبعات الاستقواء بالشارع؟ وماذا سيكون رد فعل بري الذي يدعو للحفاظ على السلم الأهلي وتحصين الاستقرار الداخلي والابتعاد عن كل ما يؤدي إلى توتير الأجواء وتعميق الانقسام بين اللبنانيين؟

لذلك، فإن استبعاد انخراط «حزب الله» مجدداً في الحرب بإسناده لإيران يبقى موضع اختبار لا يمكن الركون إليه إلا في حال تأكد أن ما قاله زادة أمام النواب بأنه لا حاجة لمساعدة الحزب، هو بمثابة قرار يحظى بغطاء من «الحرس الثوري» الإيراني، ولا يقتصر على الفريق السياسي في السلطة.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.