خيارات عسكرية على طاولة ترامب وطهران تتوعد.. هل تقترب ضربة جديدة لإيران؟
متابعة/المدى تتصاعد مؤشرات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع تقارير عن اطلاع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خيارات عسكرية جديدة تشمل منشآت نووية وجزراً تسيطر عليها طهران، بالتزامن مع استعدادات بحرية وإجلاء…
آخر تحديث:
متابعة/المدى
تتصاعد مؤشرات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع تقارير عن اطلاع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خيارات عسكرية جديدة تشمل منشآت نووية وجزراً تسيطر عليها طهران، بالتزامن مع استعدادات بحرية وإجلاء أفراد من قواعد وبعثات دبلوماسية أميركية في المنطقة.
وفي المقابل، أعلنت القيادة العسكرية الإيرانية أنها لن تسمح بعودة السفن الحربية الأميركية إلى الخليج، فيما تحدث الحرس الثوري عن تعطل ناقلتي نفط إثر اصطدامهما بألغام بحرية في مضيق هرمز.
خيارات عسكرية جديدة
أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن ترامب اطلع على خيارات عسكرية جديدة ضد إيران، تتضمن استهداف منشآت نووية وجزر خاضعة لسيطرة طهران.
وذكرت الصحيفة أن السفن الحربية الأميركية في الشرق الأوسط تستعد لاحتمال استئناف العمليات خلال الأسابيع المقبلة، مشيرة إلى أن ترامب يميل إلى تنفيذ ضربات واسعة، من دون أن يتخذ قراراً نهائياً حتى الآن.
وأضافت أن واشنطن أجلت أفراداً من قواعد عسكرية في المنطقة تحسباً لهجمات إيرانية رداً على أي تحرك عسكري جديد.
وكان المبعوث الأميركي توم باراك قد قال، الجمعة، إنه لا يستبعد توجيه ضربة إلى إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما نقلت تقارير أخرى أن واشنطن وتل أبيب أعدتا خططاً لموجة جديدة من الضربات بعد الانتخابات الأميركية، من دون صدور قرار بالتنفيذ.
تهديد إيراني في الخليج
في المقابل، أكد رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبد اللهي أن بلاده لن تسمح للسفن الحربية الأميركية بدخول مياه الخليج مجدداً.
وقال عبد اللهي، في تصريحات نقلها التلفزيون الإيراني وتابعتها (المدى)، إن حاملات الطائرات والقوات الأميركية لا تجرؤ على الاقتراب من مضيق هرمز والحدود الإيرانية، متهماً ترامب بمحاولة خداع الرأي العام عبر تصريحاته بشأن البرنامج النووي.
ونشر الحرس الثوري مشاهد قال إنها لناقلتي نفط تعطّلتا بعد اصطدامهما بألغام بحرية قبالة الساحل الجنوبي لمضيق هرمز. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من ملابسات الحادث أو الجهة المسؤولة عن زرع الألغام.
وتزايدت خلال الأيام الماضية حوادث استهداف السفن في المياه المحيطة بالمضيق، بالتزامن مع عبور سفن أخرى بمواكبة أميركية واستمرار القيود التي تفرضها واشنطن على الموانئ والصادرات النفطية الإيرانية.
مخططات اغتيال مزعومة
وفي تطور موازٍ، كشف موقع «أكسيوس» عن مذكرة استخباراتية أميركية تفيد بأن إيران صعّدت مساعيها لاستهداف دبلوماسيين ومسؤولين أميركيين في الشرق الأوسط ودول أخرى، وأن بعض مخططات الاغتيال بلغت «مراحل متقدمة».
وبحسب الموقع، تحمل المذكرة تاريخ 23 تشرين الأول، وهي موجهة من مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، فيما أكدت إدارة ترامب مضمونها عبر مسؤول أميركي، وفق صحيفة «نيويورك تايمز».
ولم تحدد المذكرة، المؤلفة من صفحة واحدة، أسماء المستهدفين أو الدول المعنية خارج الشرق الأوسط أو طبيعة المخططات، لكنها أشارت إلى مشاركة المعلومات الأساسية مع كبار مسؤولي وزارة الخارجية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن مستوى التهديد الموجه إلى الأميركيين بلغ أعلى مستوياته منذ اندلاع الحرب في شباط الماضي، مع وجود معلومات عن أهداف محتملة في أوروبا وعملاء مرتبطين بطهران داخل الولايات المتحدة.
في المقابل، أقر مسؤول أميركي آخر بأن قدرة إيران على تنفيذ هجمات خارج أراضيها تظل محدودة، وأن طموحاتها قد تتجاوز إمكاناتها الفعلية. ولم تقدم التقارير المنشورة أدلة علنية تتيح التحقق المستقل من الاتهامات الواردة في المذكرة.
تقليص الطواقم الدبلوماسية
وتزامنت التحذيرات مع إجراءات اتخذتها وزارة الخارجية الأميركية لتقليص وجودها الدبلوماسي في المنطقة، إذ أمرت أسر الموظفين والعاملين غير الأساسيين بمغادرة السفارة في الرياض والقنصليتين في جدة والظهران.
ونقل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن الوزارة قلّصت أيضاً طواقمها الدبلوماسية والحكومية في سفاراتها لدى الإمارات ولبنان وقطر والأردن، على خلفية مخاوف مرتبطة بتهديدات إيرانية وهجمات محتملة للحوثيين.
وذكرت «نيويورك تايمز» أن معظم البعثات الأميركية في الشرق الأوسط وُضعت ضمن «وضع العمليات المقيد»، وهو إجراء يسمح بتعديل أعداد الموظفين واتخاذ احتياطات أمنية إضافية من دون إعلانات تفصيلية.
تحركات دبلوماسية متزامنة
وسط التصعيد، أعلنت طهران أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان سيلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته إلى روسيا للمشاركة في قمة الدول المصدرة للغاز، المقررة الثلاثاء المقبل.
وبحسب السفير الإيراني في موسكو، ستتناول المباحثات التطورات الجيوسياسية والدولية، في وقت تتعثر فيه جهود الوساطة وتزداد التحركات العسكرية في المنطقة.
المصدر: جريدة المدى
