28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
🔗 /si/35004

الأسواق الإسرائيلية تعول على خسارة نتنياهو الانتخابات... ما السبب؟

تعدّ انتخابات الكنيست الإسرائيلي، التي ستُجرى غداً الثلاثاء، محط اهتمام المستثمرين الأجانب الذين يتوقع بعضهم، وفقاً لرويترز، أن يُعطي فوز المعارضة دفعةً إضافيةً لسوق رأس المال الإسرائيلي والشيكل. وبحسب بنك الاستثمار جي بي مورغان، قد تُؤدي نتائج الانتخابات إلى تذبذب سعر صرف الشيكل بنسبة تصل إلى 3%: إذ يُقدّر البنك أن فوز المعارضة، الذي من شأنه أن يُحسّن العلاقات مع الحلفاء الغربيين ويوقف الإصلاح القضائي الذي أثار احتجاجات جماهيرية في عام 2023، وأن يعزز العملة، بينما قد يُؤدي تشكيل حكومة أخرى بقيادة بنيامين نتنياهو إلى إضعافها.

وسجلت سوق المالي الإسرائيلية اليوم الاثنين ارتفاعات بأكثر من 1% في تل أبيب مع بداية أسبوع الانتخابات، ليصل إجمالي مكاسبها منذ بداية العام إلى حوالي 12%.

على الرغم من الارتفاع الحاد في سوق الأسهم، تُظهر بيانات كوبلي فاند ريسيرش أن المستثمرين الأجانب يتراجعون تدريجياً عن الاستثمار في إسرائيل. فقد انخفضت حصة الصناديق العالمية التي تستثمر في الأسهم الإسرائيلية إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 19%، بعد أن كانت 34% في عام 2023.

وارتفع مؤشر TA 35 بنسبة 1.2%، ومؤشر TA 125 بنسبة 1.3% الاثنين، وفق موقع "كالكاليست"، فيما شهد الشيكل الإسرائيلي ارتفاعاً طفيفاً اليوم مقابل العملات الرئيسية، على الرغم من التقلبات الأقل حدة التي شهدها صباح اليوم.

وقال تشارلي روبرتسون، كبير المستشارين الاقتصاديين في بنك إيكويتي، في تقرير آخر لـ"كالكاليست"، إن إعادة انتخاب نتنياهو قد تزيد من احتمالات تصعيد التوتر مع إيران، بينما يمكن تفسير خسارته بأنها إشارة لخفض حدة التوتر. أما الملياردير الأميركي بيل أكرمان، فلم يُبدِ دعمه لأي مرشح بعينه وقدّر أن تشكيل حكومة من دون الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش سيشير إلى أن إسرائيل "تطوي صفحة جديدة"، ويمكن أن يساعد في استعادة مكانتها الدولية وتوسيع اتفاقيات أبراهام.

على الرغم من الارتفاعات في سوق رأس المال الإسرائيلية، لا يزال المستثمرون الأجانب حذرين. فبحسب بيانات شركة الأبحاث "كوبلي فاند ريسيرش"، وصلت نسبة الصناديق العالمية التي تستثمر في الأسهم الإسرائيلية إلى أدنى مستوى تاريخي لها، بعد انخفاض حاد منذ عام 2023. وأشار كريستوفر جرانفيل، من شركة الأبحاث "تي إس لومبارد"، إلى التكلفة الاقتصادية الباهظة للحرب، التي تجاوزت 55 مليار دولار بحلول العام الماضي، وفقاً لتقديرات بنك إسرائيل.

بالنسبة لبعض المستثمرين الأجانب، تكمن الفرصة الأكثر جاذبية بعد الانتخابات خارج إسرائيل. ويتوقع جان-شارل سامبور، من شركة الاستثمار "تي تي إنترناشونال"، أن فوز المعارضة أو إضعاف حكومة نتنياهو قد يساهم في تخفيف حدة التوترات الإقليمية ودعم سندات لبنان. ويقول: "بالنسبة لنا، أفضل طريقة للاستفادة من هذا السيناريو هي من خلال الاستثمار في دول أخرى في الشرق الأوسط، ولبنان مؤشر جيد على ذلك".

تشير استطلاعات الرأي إلى منافسة شديدة، حيث لا يُتوقع أن يحصل أي من كتلة الليكود الحاكمة بزعامة نتنياهو أو تحالف المعارضة الذي يتمحور حول رئيس الأركان السابق غادي أيزنكوت على 61 مقعداً من أصل 120 مقعداً في الكنيست اللازمة لتشكيل الحكومة.

وهذا يثير احتمال مفاوضات ائتلافية مطولة أو حتى انتخابات أخرى، كل ذلك في وقت بدأ فيه أحد المحركات الرئيسية لانتعاش السوق الإسرائيلية، وهو الهوس العالمي بالذكاء الاصطناعي، بالتراجع.

منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ارتفعت سوق الأسهم في تل أبيب بنسبة 130%، متجاوزة بكثير مكاسب وول ستريت البالغة 80%، بينما ارتفع الشيكل بنسبة 25%، وهو أحد أقوى أداءات العملات في العالم. يعزو المحللون بعضاً من هذه القوة إلى قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي وازدهار الذكاء الاصطناعي، في حين أن الإنفاق الحربي، الذي تضاعف تقريباً ليصل إلى حوالي 8% من الناتج المحلي الإجمالي، قد وفر أيضاً دفعة قوية.

مع تعهد كل من نتنياهو وأيزنكوت بمواصلة الضغط على حماس وإيران، تركز الأسواق على اختلافاتهما السياسية الأوسع. تتوقع شركة IBI للاستثمار، وفق رويترز، أن يؤدي فوز المعارضة إلى انتعاش الأسواق. وقال كبير الاقتصاديين في الشركة رافي جوزلان: "من منظور أسواق رأس المال، من المرجح أن ينعكس ذلك في انخفاض علاوة المخاطرة في إسرائيل، وضغط ارتفاع قيمة الشيكل، وردة فعل إيجابية في السوق المحلية".

وفقاً لسوق التنبؤات Polymarket، يراهن ما يقرب من 60% على أن يصبح أيزنكوت رئيس الوزراء الإسرائيلي المقبل، مقابل 27% يراهنون على نتنياهو.

يمثل الوضع المالي لإسرائيل محوراً آخر للتركيز. فقد ارتفع الدين العام إلى ما يقرب من 70% من الناتج المحلي الإجمالي، أي بزيادة قدرها 10 نقاط مئوية تقريباً عن عام 2022، في حين من المتوقع أن يظل عجز الموازنة عند حوالي 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل أقل من 2% قبل النزاع. أكد رئيس البنك المركزي أمير يارون الأسبوع الماضي ضرورة "الحفاظ على مساحة كافية للسياسة المالية" في ظل الحرب الإيرانية.

ومثل الأسهم، شهدت السندات الحكومية الإسرائيلية ارتفاعاً ملحوظاً، حيث حققت عائداً بنحو 30% خلال العامين الماضيين، أي أكثر من ضعف مؤشرات الأسواق الناشئة الرئيسية.

يعتقد بعض المستثمرين أن الخطر الرئيسي الذي يواجه المستثمرين هو نتيجة غير حاسمة تطيل أمد عدم اليقين السياسي، ما يؤدي إلى تأخير الميزانية والإصلاحات والاستثمار. قد يؤدي هذا الغموض إلى تقلبات حادة قصيرة الأجل. فقد أظهرت دراسة أجرتها بورصة تل أبيب، شملت الانتخابات العشرة الأخيرة، ارتفاعاً في تقلبات مؤشرات الأسهم الرئيسية بنسبة تصل إلى 45% في الأسابيع التي تلت التصويت، مقارنةً بالأسبوع المعتاد. إلا أن الخسائر الأولية عادةً ما تُعوَّض في غضون شهر، حيث تُسجِّل المؤشرات مكاسب متوسطة تبلغ حوالي 1.7%.

أظهرت الدراسة أن مؤشر TA-125 حقق عائداً متوسطاً قدره 16.4% في السنة التي تلت الانتخابات، مقارنةً بمتوسط ​​سنوي طويل الأجل بلغ 11.5%. وأوضح نيسان أفراهام، المحلل في وحدة الأبحاث ببورصة تل أبيب، أن الجمود السياسي غالباً ما يؤثر سلباً على الأسهم قبل التصويت، لكن هذه الآثار عادةً ما تتلاشى في غضون أشهر.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.