حصر السلاح في سنجار.. هل يمهد لإنهاء نفوذ حزب العمال الكردستاني؟
شفقنا العراق-يرى خبراء أن حصر السلاح في سنجار ودمج مقاتلي «اليبشة» بالقوات العراقية قد يمهدان لإنهاء نفوذ حزب العمال الكردستاني في القضاء، ويدفعان فصائل أخرى إلى تسليم أسلحتها للدولة. أعلنت الحكومة العراقية المباشرة…
آخر تحديث:
شفقنا العراق-يرى خبراء أن حصر السلاح في سنجار ودمج مقاتلي «اليبشة» بالقوات العراقية قد يمهدان لإنهاء نفوذ حزب العمال الكردستاني في القضاء، ويدفعان فصائل أخرى إلى تسليم أسلحتها للدولة.
أعلنت الحكومة العراقية المباشرة بإجراءات حصر سلاح الفصائل في قضاء سنجار شمال غربي العراق (يتبع إداريا لمحافظة نينوى)، والبدء بدمج مقاتلي المجاميع المسلحة في القضاء ضمن القوات العراقية.
إعادة سنجار إلى سلطة الدولة
وبهذا الإعلان، تقدمت بغداد خطوة مهمة في سنجار وذلك عبر الإعلان عن تسليم المجاميع المسلحة الإيزيدية في القضاء سلاحها للدولة ودمج مقاتليها في صفوف القوات العراقية، وهي خطوة ورغم أنها جاءت متأخرة إلا أنها قد تمثل الركيزة الأولى لإعادة سنجار إلى سلطة الدولة العراقية بشكل كامل.
وفي قراءة لقرار لتفكيك سلاح وحدات حماية سنجار ودمجها بالقوات العراقية، أكد رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري تداعيات القرار ستكون إيجابية للعراق لا سيما وأنه يمثل نطقة شروع لحصر السلاح في سنجار وإنهاء نفوذ حزب العمال الكردستاني من الأراضي العراقية وسحب القوات التركية من العراق، كما سيكون دافعا لفصائل عراقية أخرى لتفكيك سلاحها بشكل نهائي.
دمج قوات اليبشة
وقال الشمري : إن “ماحدث في سنجار من تسليم للسلاح للدولة يأتي ضمن مشروع حصر السلاح الذي تبنته الحكومة العراقية، كما يأتي في إطار الاتفاقات مع تركيا بإنهاء وجود الجماعات المسلحة القريبة من حزب العمال الكردستاني في سنجار وباقي المناطق العراقية، كما أن إجراءات دمج قوات اليبشة تأتي أيضا في إطار الاتفاقية ما بين حزب العمال والحكومة التركية لإنهاء العمل المسلح لحزب العمال والجهات القريبة منه”.
حصر السلاح في سنجار
وأضاف الشمري: أن “الاتفاق من جانب آخر يأتي في إطار تفاهمات عراقية قديمة بدأتها حكومة مصطفى الكاظمي والتي كانت تركز على أن يكون الملف الأمني بيد الحكومة الاتحادية، كما يأتي بالتزامن مع الاتفاقات بين الدولة السورية برئاسة أحمد الشرع وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تمتلك علاقات قوية بوحدات حماية سنجار”.
وأشار إلى أن “حصر السلاح في سنجار سيكون له أثر إيجابي بالنسبة للعراق، خاصة وأن تركيا بدأت بسحب قواتها من الأراضي العراقية، كما أن ما جرى في سنجار سيكون محفزا لفصائل أخرى من أجل تفكيك سلاحها وتسليمه للدولة، كما أن الاتفاق في سنجار سيمهد لنهاية نفوذ حزب العمال الكردستاني في سنجار وباقي المناطق العراقية، حيث سيدفع هذا الاتفاق الحزب إلى إعادة ترتيب أوراقه مع تركيا وسيكون له تداعيات إيجابية بإنهاء أنشطة حزب العمال عسكريا وسياسيا في العراق إذا ما استمر تنفيذ التوافقات بين بغداد وأنقرة بنجاح”.
خطوة في الاتجاه الصحيح
ويتفق مع ذلك الباحث في الشأن السياسي غانم العابد، الذي يرى أن دمج قوات حماية سنجار في القوات العراقية خطوة في الاتجاه الصحيح ستقود إلى فرض سلطة الدولة العراقية في قضاء سنجار الذي بقي خارج نطاقها لأكثر من 12 عاما.
وقال العابد: إن “وحدات حماية سنجار ورغم علاقتها وارتباطها الفكري والمالي والعقدي بحزب العمال الكردستاني، إلا أنه لم يكن يتدخل في الشؤون المسلحة خارج قضاء سنجار، وكان اهتمامه يركز على القضاء فقط، وهو ما سهل من عملية حصر سلاحه بيد الدولة”.
وأضاف العابد: أن “تنفيذ قرار دمج قوات اليبشة بالقوات العراقية خطوة في الاتجاه الصحيح، سيكون في صالح برنامج الحكومة العراقية الخاص بحصر السلاح بيد الدولة، كما سيمنح بغداد بسط سلطتها وقرارها على سنجار التي بقيت خارج سلطة الدولة لسنوات طويلة”.
وأوضح أن “مقاتلي اليبشة كانوا متأثرين بشكل كبير بأفكار حزب العمال الكردستاني، ولكن خطوة الدمج بالقوات العراقية ستنهي هذا الارتباط الفكري بشكل تدريجي”.
ومنذ آب 2014، خرجت سنجار عن سيطرة الحكومة العراقية وخضعت لسيطرة تنظيم “داعش” ثم حزب العمال الكردستاني الذي شكل مجاميع مسلحة إيزيدية تابعة له، أبرزها وحدات حماية سنجار المعروفة باسم “اليبشة” والتي انتمت مجاميع منها للحشد الشعبي في فترة لاحقة، ولم تتمكن القوات العراقية بسط سيطرتها على القضاء الذي ظل خاضعا لسيطرة المجاميع المسلحة التابعة لحزب العمال الكردستاني منذ العام 2017 بعد استعادة القضاء بشكل كامل من “داعش”.
المصدر: وكالة شفقنا
